تفجير انتحاري “داعشي” في “منبج”.. وأنباء عن مقتل أمريكيَّيْن

قُتِل 14 شخصاً على الأقل من بينهم اثنان من قوات التحالف الدولي، الأربعاء، عندما فجّر انتحاري نفسه داخل مطعم وسط مدينة منبج الواقعة تحت سيطرة مقاتلين عرب وأكراد في شمال سوريا، وتبنى تنظيم “داعش” الهجوم. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الهجوم أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين، أحدهما قتل في الحال والثاني متأثراً بجراحه، مشيراً إلى أنهما كانا داخل المطعم الذي استهدفه التفجير. وبحسب “سكاي نيوز عربية”، أضاف المرصد أن عدد القتلى مرشح للارتفاع؛ بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، كما أكدت وسائل إعلام كردية أن التفجير أودى بحياة جنديين أمريكيين.

وقال المرصد السوري إن طائرة مروحية هبطت في منبج، لنقل القتلى والجرحى إلى مشافٍ ضمن منطقة شرق الفرات، مشيراً إلى “تطويق القوات الأمريكية لمكان وقوع التفجير”. ويأتي هذا الهجوم عقب تفجير استهدف قوات التحالف الدولي في نهاية مارس 2018 مدينة منبج أيضاً، مما أسفر عن مقتل عنصرين من التحالف وإصابة آخرين. وللتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة قاعدة عسكرية في منبج، المدينة التي تسيطر عليها قوات مجلس منبج العسكري بعد تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي. ويأتي التفجير وسط الجدل الذي أثاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا، لا سيما من منبج، حيث ترابط فيها قوات الجيش الأمريكي. وهددت تركيا بشن هجوم على المدينة فور الانسحاب الأمريكي، الأمر الذي أثار توتراً بين واشنطن وأنقرة التي تسعى إلى طرد القوات الكردية من المنطقة.

وضمنت القوات الأمريكية الاستقرار في منبج بعد طرد مسلحي “داعش” من المدينة في عام 2016. وتبعد “منبج” نحو 30 كيلومتراً عن الحدود التركية، وتخضع قطاعات من الأراضي القريبة منها لسيطرة كل من تركيا وروسيا والولايات المتحدة، التي قررت الانسحاب من القطاع الخاضع لها. ودخلت القوات السورية المدعومة من روسيا ضواحي منبج يوم 26 ديسمبر لأول مرة منذ سنوات، بدعوة من وحدات حماية الشعب الكردية التي تخشى هجوماً تركياً على المدينة. وكانت “منبج” قد سقطت في أيدي المعارضة السورية المسلحة في أوائل الحرب السورية، ثم استولى عليها تنظيم “داعش”، قبل أن تطره قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أمريكياً من المدينة.