بموجب اتفاقية سرية.. الجنود الأتراك يدخلون قطر بدون تأشيرات ولا كفيل

ظهرت الاتفاقية العسكرية السرية التي بموجبها تنتشر قوات من الجيش التركي على الأراضي القطرية منذ منتصف عام 2017 أن عناصر هذه القوات وأبناءهم وعائلاتهم يتمتعون بوضع استثنائي في مجال الإقامة، والدخول والخروج من وإلى البلاد، بما يجعلهم أشبه بالمواطنين وليس المقيمين الأجانب.

وفي التفاصيل، تشير المادة الثانية عشرة من الاتفاقية التي نقلتها “العربية.نت” إلى أن لعناصر الجيش التركي المنتشرين على الأراضي القطرية حرية الدخول والخروج باستخدام بطاقات التعريف الشخصي الصادرة في بلدهم، إضافة إلى جوازات سفرهم التركية فقط؛ وهو ما يعني أنهم معفون من أية تأشيرات أو إجراءات إضافية عند الدخول والخروج، كما أنهم معفون أيضًا من ضرورة إبراز بطاقات إقامة قطرية أو موافقات من الكفيل القطري أو الحكومة القطرية، وفقًا للقوانين السارية على الأجانب المقيمين هناك. يُشار إلى أنه لا يوجد أي عدد محدد أو معلن للقوات التركية التي توجد على الأراضي القطرية، كما أن الاتفاقية لم تحدد عدد القوات ولا نوعها، ولا ما هي المهام التي تقوم بها بالتحديد. كما أن الاتفاقية المحددة بمدة زمنية لا توضح إن كان يتوجب على هذه القوات أن تغادر الأراضي القطرية بعد انتهاء مدة الاتفاقية أم يمكن إبقاء القواعد العسكرية التركية في البلاد لمدة أطول.

ويحمل الاتفاق السري اسم (اتفاقية التنفيذ بين الجمهورية التركية وحكومة دولة قطر لنشر القوات التركية على الأراضي القطرية)، وهي اتفاقية سرية، تم التوقيع عليها بين الدوحة وأنقرة في الـ28 من إبريل 2016، وتم توسيعها في منتصف عام 2017، وتم تمريرها تبعًا لذلك على البرلمان التركي الذي أقرها؛ ليتيح للرئيس رجب طيب أردوغان أن يرسل قوات من جيش بلاده في مهام قتالية بالخارج. وظلت الاتفاقية سرية منذ توقيعها بين الطرفين حتى تمكن موقع سويدي، يدعى “نورديك مونيتور”، من الحصول على نسخة منها، وقام بنشرها؛ فحصلت عليها “العربية.نت” تبعًا لذلك. وتنص الفقرة الأولى من المادة الـ(12) من الاتفاقية على أنه “لعناصر القوات العسكرية التركية ومرافقيهم وعائلاتهم الدخول والخروج إلى قطر من خلال الأماكن الرسمية لدخول البلاد ومغادرتها، ويتطلب ذلك فقط بطاقات الهوية الشخصية وجوازات السفر الصادرة عن السلطات التركية. وتأشيرات الدخول غير مطلوبة”.

أما الفقرة الثانية من المادة ذاتها فتوجب على قطر أن تصدر بطاقات إقامة لكل من عناصر القوات التركية ومرافقيهم وعائلاتهم “وذلك لغايات استخدامها داخل الأراضي القطرية”. وتشير الفقرة الثالثة من المادة الـ(12) إلى أن القوات التركية تسلم للسلطات القطرية قوائم بأسماء عناصر القوات المسلحة وعائلاتهم ومرافقيهم ممن تنطبق عليهم هذه الاتفاقية؛ ليتم اعتمادها والتعامل معهم عند الدخول والخروج من وإلى دولة قطر. ومن المعروف أن عددًا كبيرًا من الدول، من بينها تركيا، يحتاج مواطنوها لتأشيرات دخول مسبقة إلى قطر، كما أن لكل وافد يقيم ويعمل في قطر كفيلاً من المواطنين، وعادة ما يكون شركة أو منشأة تجارية أو جهة حكومية، وهو ما تم استثناء الأتراك منه بوضوح.

التعليقات مغلقة.