اعلان

تسريب الاتفاقية العسكرية بين تركيا وقطر.. احتلال مقنع للدوحة ونفوذ أنقرة يعطل السيادة المزعومة

Advertisement

على النقيض تماماً مما تحاول قطر وتركيا أن تظهرا للعالم، أن علاقاتهما قائمة التفاهم المشترك والصداقة والاحترام المتبادل لسيادة كل منهما، كشفت تفاصيل الاتفاقية العسكرية السرية المبرمة بين الدوحة وأنقرة بنوداً تخرق السيادة القطرية وتسمح لتركيا بممارسة نفوذ عسكري وأمني وقضائي على أراضي تلك الإمارة بمنأى عن أي محاسبة أو رقابة، فيما يشبه الأوضاع الاحتلالية التي تمنع الدولة من ممارسة سلطتها على إقليمها وتعطي الاتفاقية، التي نشرها موقع “نورديك مونيتور” السويدي قبل أيام، وأوردتها اليوم (الخميس) وكالة “سبوتنيك”، أنقرة الحق من نشر آلاف الجنود الأتراك على الأراضي القطرية؛ إذ يشير أحد بنود هذه الاتفاقية إلى أنه لا يجوز ملاحقة أي جندي تركي متواجد في قطر ولا محاكمته في حال ارتكابه أي انتهاكات قانونية.

وتنص الاتفاقية حول تلك النقطة على أن “كافة الجنود الأتراك المتواجدين على الأراضي القطرية لا يمكن أن يخضعوا للقانون القطري ولا للجهاز القضائي هناك، وأنه في حال ارتكب أي منهم مخالفة أو جريمة فإن القضاء التركي هو الذي يختص بالنظر فيها”. وتضيف كذلك وبالتحديد في المادة الخامسة من الاتفاقية في فقرتها الثانية، أن “الجمهورية التركية هي صاحبة الاختصاص القضائي فيما يتعلق بمواطنيها في حالات “أية جريمة ضد الأمن أو الممتلكات أو الأشخاص التابعين لتركيا”، و”أية جرائم تتسبب بها الأعمال التي تتم لتنفيذ المهام الرسمية للأتراك، أو أخطاء، أو فشل قد يحدث عند إنجاز المهام الرسمية”، بالإضافة إلى “أية شهادات أو وثائق تتعلق بالمهام يتوجب أن تصدر بعد التواصل بين الجهات القانونية في البلدين، ويتوجب توقيعها من جنرالات أتراك وقطريين معًا”.

وبحسب المصدر ذاته، دعت المادة الخامسة، عناصر الجيش التركي المنتشر على الأراضي القطرية، إلى “احترام المعتقدات والقيم الدينية والقوانين والجمارك والعادات والتقاليد في دولة قطر”، لكنها في الوقت ذاته منحت الحماية للجنود الأتراك من أية مساءلة في حال انتهاك هذه الأشياء، ومنعت السلطات القطرية من اعتقال أي جندي تركي ينتهك القوانين أو المعتقدات الدينية، كما منعت محاكمته داخل قطر أو إخضاعه للقانون القطري. ولا تجيز الاتفاقية المكونة من 16 صفحة أيضاً، اللجوء إلى أي طرف ثالث، سواء كان دولة أو منظمة دولية، من أجل فض المنازعات أو الخلافات التي يمكن أن تنشأ عنها. وتكشف بنود الاتفاقية المسربة بجلاء مدى خواء لفظة “السيادة” المزعومة التي طالما تشدق بها النظام القطري وملأ بها الآفاق عند كل محاولة لمحاسبته على جرائمه.