من القاهرة وبفارق 10 سنوات.. خطابين أميركيين بسياسات متضادة

من 2009 إلى 2019.. 10 سنوات فصلت بين خطابين في العاصمة المصرية القاهرة، كل منهما يمثل الإدارة الأميركية ويعكس سياساتها المتعلقة بالشرق الأوسط، لكن مضمون الرسالتين اختلف تماما، كاشفا عن تغيير جذري وتصادم كبير بين إدارتي الرئيس السابق باراك أوباما، والحالي دونالد ترامب.

جامعة القاهرة

من جامعة القاهرة، وتحديدا في عام 2009، ألقى الرئيس، الديمقراطي، أوباما أول خطاب له في الشرق الأوسط، وأوضح طبيعة سياساته الخاصة بالمنطقة.

الجامعة الأميركية

وفي 2019، عاد وزير خارجية أميركا مايك بومبيو إلى العاصمة المصرية ليلقي خطابا من الجامعة الأميركية، هاجم فيه سياسات أوباما التي أعلن عنها في ذلك الخطاب، واصفا إياها بـ”التقاعس الأميركي”. وأكد بومبيو أن أوباما، وإدارته، قللا من “شر التطرف والأيديولوجيا المتطرفة”، مما ساهم في نشر الإرهاب والجماعات المتشددة في دول عدة بالشرق الأوسط.

التشدد لا يأتي من الأيدولوجية

وأضاف: “أتذكرون حين وقف أميركي آخر وقال لكم أن التشدد لا يأتي من الأيدولوجية، وقال لكم إن (11 سبتمبر) دفع الولايات المتحدة لأن تتخلى عن مصالحها في الشرق الأوسط؟”. وتابع قائلا إن سياسة أوباما الخارجية، ولاسيما في منطقة الشرق الأوسط، أدت إلى “نتيجة سيئة”، مضيفا: “حين كان أصدقاؤنا بأمس الحاجة لنا.. قللنا من أهمية شر التطرف والأيديولوجيا المتطرفة، مما أدى إلى ظهور الجماعات المتشددة وعلى رأسها داعش”.

زمن التقاعس الأميركي

واعتبر بومبيو أن “زمن التقاعس الأميركي انتهى”، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة “قوة خير” في الشرق الأوسط وقد أعادتها سياسات الرئيس ترامب للمنطقة.

اترك رد