ريهام زامكه: قررت أن أزف هذه البشرى السارة إلى جميع رجال العالم الراغبين بمثنى وثلاث ورباع

بدأت الكاتبة ريهام زامكه مقالها المنشور في صحيفة “عكاظ” قائلة، جرت في العادات الجاهلية قديماً أن تمتهن مهنة (الخَطابة) امرأة، والخطابة هي تلك التي توفق رأسين في الحلال، فتبحث للرجل عن امرأة يرسم ملامحها على (الفرازة) بالمواصفات التي يختارها، كما لو كان أخونا في الله ذاهباً ليفصل ثوباً في أحد المحلات حسب المواصفات الإسلامية!

وتابعت الكاتبة، إلى هُنا وقد يبدو الأمر عادياً لدى البعض، وبغض النظر عن أننا نعيش الآن في عام 2019 ولا يزال البعض يعيش بعقلية جاهلية لم تمر عليها تحديثات الزمن، ما يُذهل حقاً ولله في خلقه شؤون عندما تشاهدون (خطابة بشنب) أي والله بشنب، وللأمانة مُلتحياً أيضاً وأبشركم متزوجاً بثلاث، عيني عليه باردة.
وأضافت في مقالها الذي جاء تحت عنوان ” خمسيني جاد!”، شيخنا الفاضل إنسان مجتهد، لديه قناة على أحد برامج التواصل الاجتماعي لجمع رأسين بالحلال وينصح بها الراغبين والراغبات بالستر والزواج.
وتابعت “زامكه”، سأله أحد المُستغربين مثلي عن وجود (خطابة رجالي) فكان رده عليه: «إذا تعرف واحدة راغبة في الزواج فاعمل بها خيراً ودلها على قناتي، وسوف تطلع على عروض لرجال جادين راغبين في الزواج تختار منهم من يناسبها». وكأنه يدل البنت على حلقة خضار!
وقالت الكاتبة، ولنتعمق أكثر في أسلوبه وطريقة تفكيره المحددة في احتياج إنساني محدد، كان هذا رده في أحد البرامج على فتاة قالت إنها تستطيع العيش من دون رجل فسألها: «أنتِ تعيشين بدون أكل وشرب؟ بدون نوم؟ ما تقدرين تعيشين، خلصنا»!
وأضافت، وبعد كل هذا ما خلصنا، فقد اطلعت أيضاً على بعض ما جاد به من عروض للزواج، وكانت حقيقةً مُنفرة لا تستسيغها أي إنسانة سوية، منها خمسيني جاد يبحث عن مسيار، وآخر شبه جاد يبحث عن واحدة تخاف الله فيه وما تُبلغ أم العيال.
وذكرت، عروض كثيرة لكل (من هَب ودب) ولا تعلم جدها من هزلها، لذلك لا تستطيع أن تجزم أن جميعها حقيقي وليس لهم فيها مآرب أخرى، ولا أدري هل ممارسة تلك النشاطات (بدون رقيب ولا حسيب) لا يعرض صاحبها للمساءلات القانونية؟!
وأضافت الكاتبة، ناهيكم عن أن الخطابة تكون بالعادة هي الوسيط بين (عريس الغفلة) وولي العروس، وذلك للمصداقية وعدم اختلاط الحابل بالنابل، ولكن لشيخنا المبروك هذا طريقة مختلفة مواكبة لعصر السرعة، فهو ينشر عروض الراغبين بالزواج مُذيلة بأرقامهم، وعلى من يهمها الأمر التواصل مع من يعجبها ويناسبها مباشرةً، وبدوري أقترح عليها أن تغني له: (أنا لك على طول خليك ليّا) لتعجبه أكثر.
وقالت، وبهذا قررت أن أزف هذه البشرى السارة إلى جميع رجال العالم الراغبين بمثنى وثلاث ورباع، وحسبما قرأت الشرط الوحيد لقبول طلباتكم هو تحويل بنكي بقيمة 500 ريال للزواج المعلن، و1000 ريال لزواج المسيار، ولا تقلقوا يوجد لديهم جميع أنواع الزواجات الأخرى من مسفار، ومطيار، ومبخار وكل ما تشتهيه أنفسكم، طبّوا وتخيروا بس.
وأوضحت، وعلى أي شخص (مُبيت النيّة) أن يعقلها وإذا توكل وتواصل مع الشيخ يقول إنه من طرفي، وصدقوني لن يخصم لكم من الأتعاب ولا ريال.
وفي نهاية مقالها قالت “زامكه”، ختمت هذا المقال وأنا أغني: مباركين عرس الاثنين ليلة ربيع وقمره.. واللي جمع بين قلبين الله يطول في عمره….. سمعُونا زغروطة.

اترك رد