أسوأ كارثة إنسانية بالعالم.. تفاصيل النهب الحوثي في اليمن

كشف وزير الإدارة المحلية اليمني عبد الرقيب فتح، أن ميليشيات الحوثي المرتبطة بإيران تنهب 65 بالمئة على الأقل من المساعدات الإنسانية والغذائية الموجهة لليمنيين عبر ميناء الحديدة.

وفي تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام”، قال الفتح إن الميليشيات التي تسيطر على ميناء الحديدة تنهب المساعدات لـ”صالح ما يسمى المجهود الحربي، ضاربة عرض الحائط بأرواح المدنيين وظروفهم الإنسانية الصعبة”.
وأضاف أن الحوثيين “قاموا خلال أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة بنهب واحتجاز 697 شاحنة إغاثية في الطرق الرابطة بين محافظات الحديدة وصنعاء وإب وتعز وحجة وذمار ومداخل المحافظات الخاضعة لسيطرتها، إضافة إلى احتجاز 88 سفينة إغاثية وتجارية في ميناءي الحديدة والصليف، من بينها 34 سفينة احتجزتها لأكثر من 6 أشهر حتى تلفت معظم حمولاتها”.
وتسيطر ميليشيات الحوثي، منذ 2014، على ميناء الحديدة الاستراتيجي، حيث من المفترض أن تصل عبره المساعدات الإنسانية والمواد الأولية لملايين اليمنيين الذين يعانون أزمة خانقة في مناطق سيطرة المتمردين.
ودعا فتح إلى ضرورة توحيد جهودها الإنسانية على الساحة اليمنية ودعم مبدأ لامركزية العمل الإنساني والإغاثي، كون هذه المنظمات تعمل في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي.
وطالب الوزير، الذي يرأس أيضا اللجنة العليا للإغاثة، منظمات الأمم المتحدة بتطبيق مبدأ لا مركزية العمل الإغاثي على الساحة اليمنية، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها.
وأكد أهمية تواجد مكاتب منظمات الإغاثة في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، وضرورة افتتاح 5 مراكز إغاثية إدارية رئيسية في كل من عدن وصنعاء والمكلا وتهامة ومأرب.
ومن شأن ذلك أن “يحد من نهب الحوثيين للمساعدات الإنسانية وينعكس بشكل إيجابي على فاعلية إنجاز أهداف العملية الإغاثية باليمن وتحقيق العدالة في إيصال المواد الإغاثية إلى مستحقيها في كامل ربوع اليمن”، وفقما أضاف الوزير.
وقال فتح إن الوضع الإنساني المتردي في اليمن نتيجة حتمية لانقلاب ميليشيات الحوثي على الشرعية، والذي خلف أسوء كارثة إنسانية في العالم حيث دأبت الميليشيات منذ انقلابها على تجويع أبناء الشعب اليمني والنهب الممنهج للمواد الإغاثية والغذائية وإعاقة وصولها إلى مستحقيها.
وكان المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيزلي، أصدر بيانا يدين تلاعب ميليشيات الحوثي في توزيع مساعدات الإغاثة الإنسانية في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقال إن “هذا السلوك يرقى إلى سرقة الطعام من أفواه الجياع في الوقت الذي يموت فيه الأطفال في اليمن لأنهم لا يملكون ما يكفي من الطعام”.
وتعقيبا على البيان، أكد الفتح أن تقرير برنامج الأغذية العالمي يكشف الممارسات غير الإنسانية للحوثيين ضد اليمن وشعبه، وعدم اكتراثهم لمعاناة اليمنيين عبر عمليات النهب الممنهج للمواد الغذائية والإغاثية.
وحمل رئيس اللجنة ميليشيات الحوثي مسؤولية تدهور الوضع الإنساني الراهن في اليمن نتيجة مصادرة مسلحيها المساعدات الإنسانية والغذائية “غير مبالية بمعاناة الأسر اليمنية التي تعاني ويلات انقلاب الميليشيات على الشرعية”.
ودأبت ميليشيات الحوثي على عرقلة ومنع وصول المساعدات ونهبها وفق إجراءات ممنهجة، تهدف إلى تجويع اليمنيين وقطع إمدادات الحياة عنهم في اعتداء واضح على حقوق الإنسان.
ووفقا لبيان صادر عن اللجنة العليا للإغاثة في اليمن، فقد ارتكبت ميليشيات الحوثي أكثر من 185 انتهاكا، واختطفوا أكثر من 25 موظفا بالعمل الإغاثي.
واحتجزت الميليشيات خلال أكتوبر الماضي 51 ألف طن من القمح المقدم عن طريق برنامج الأغذية العالمي والذي يكفي لأكثر من 3 ملايين و700 ألف مواطن يمني لأكثر من 4 أشهر، إضافة إلى احتجاز أربع سفن إغاثية ونفطية في مينائي الحديدة والصليف.
وذكر بيان اللجنة العليا للإغاثة أن ميليشيات الحوثي قامت بقصف وتفجير 4 شاحنات إغاثية في مأرب مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية كانت في طريقها للمستحقين في محافظة البيضاء.
كما قامت بإحراق مخازن برنامج الأغذية العالمي وأتلفت أكثر من 4000 طن من القمح من محتويات المخزن في مدينة الحديدة، إضافة إلى اقتحامها مخازن البرنامج أربع مرات في أكثر من موقع في المحافظة واستخدمت بعض المباني المحاذية للمخازن ثكنات عسكرية.

اترك رد