الوول ستريت: ترامب يعيد تقييم قرار الانسحاب من سوريا بعد تصاعد الضغوط

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن الرئيس ترامب يعيد تقييم قرار الانسحاب السريع للقوات الأمريكية من سوريا، وذلك بحسب عضو مجلس الشيوخ الجمهوري البارز ليندي جراهام. وحسب التقارير هناك مخاوف داخل البيت الأبيض من أن الانسحاب قد يسمح لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية باستعادة موطئ قدم لهم في البلاد.

وكان قرار الرئيس المفاجئ بسحب قواته في سوريا في وقت سابق من هذا الشهر بمنزلة تحوُّل مفاجئ في سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط؛ وهو ما دفع وزير الدفاع جيم ماتيس لتقديم استقالته.
وبحسب الصحيفة فقد حذر النقاد من أن خروج أكثر من 2000 من القوات الأمريكية يمكن أن يعزز قوة إيران، ويزيد المخاوف بشأن التزام الولايات المتحدة مع الحلفاء الآخرين في جميع أنحاء العالم.
وبعد يوم من استقالة وزير الدفاع استقال بريت ماكجورك، كبير المبعوثين الأمريكيين في التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم داعش.
وقال السيناتور ليندي جراهام لشبكة سي إن إن: “الرئيس يعيد النظر في كيفية قيامنا بذلك”. مضيفًا بأنه ناقش الانسحاب الأمريكي من سوريا مع الجنرال البحري جو دونفورد الذي يرأس هيئة الأركان المشتركة، وهو كبير المستشارين العسكريين للرئيس ترامب، وأنه يعتزم طرح مقاربة جديدة للرئيس خلال الأحد.
وتابع جراهام: “سأطلب منه أن يجلس مع جنرالاته، ويعيد النظر في كيفية القيام بذلك”. مضيفًا بأنه “يريد من الإدارة إبطاء هذا الانسحاب بشكل كبير، والتأكد من أننا نقوم بما يجب أن يتم بشكل صحيح. يجب أن نتأكد من أن داعش لن يعود أبدًا”.
جاء ذلك فيما امتنع مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض عن التعليق على هذه التقارير.
ولم يعطِ ترامب أي إشارة إلى أنه مستعد لتهدئة خطته للانسحاب من سوريا خلال رحلته إلى العراق الأسبوع الماضي، قائلاً إنه رفض طلبًا من القادة العسكريين بمزيد من الوقت لهزيمة الدولة الإسلامية، واقترح أن بإمكان الولايات المتحدة استخدام القواعد الأمريكية في العراق لضرب المتشددين في سوريا إذا حاولوا إعادة تجميع صفوفهم.
وألمح السيد ترامب إلى أنه مستعد لإعادة النظر في الجدول الزمني الأصلي للانسحاب بعد وابل من الانتقادات، بما في ذلك من حزبه.
وقال الشركاء الأكراد إنهم يفكرون في التخلي عن القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية والبحث عن شركاء جدد، بمن فيهم أعداء أمريكا، مثل الرئيس السوري بشار الأسد. في حين حذر السيناتور جراهام من أن الأكراد قد يواجهون مجزرة بعد مغادرة القوات الأمريكية.
ويشير جراهام – وهو عضو في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ وحليف ترامب – إلى الصعود الأولي لداعش في العراق منذ سنوات، ويحذر من خطر مماثل في سوريا الآن إذا انسحبت القوات الأمريكية.
وقال الجنرال المتقاعد ستانلي ماكريستال أمس الأحد على شبكة ABC: إن داعش فكرة، وطالما أن الأرض الخصبة موجودة فسوف يعود إلى الظهور مرة أخرى.
ووسط معارضة شديدة لقرار إدارة ترامب الانسحاب قال أحد المسؤولين إن الجيش الأمريكي أراد ما يصل إلى 120 يومًا لسحب القوات الأمريكية من البلاد.
وحذر بعض الخبراء العسكريين من أن خروج الولايات المتحدة سيعطي إيران ميزة استراتيجية كبرى؛ الأمر الذي يمنح طهران إمكانية الوصول إلى خطوط الإمداد، ويدعم جهودها لإنشاء ممر فوق الأراضي إلى لبنان، وهي ميزة ضد عدوها المعلن والحليف الأمريكي (إسرائيل).
وقال السيد ماكريستال إن فقدان النفوذ الأمريكي في المنطقة من شأنه أن يغذي على الأرجح عدم الاستقرار الإقليمي. وقال: “هناك حجة تقول إننا يجب أن نجمع أشياءنا، ونعود إلى البيت، ونسمح للمنطقة بأن تدير مشاكلها بنفسها. لم يحدث هذا بشكل جيد خلال السنوات الخمسين أو الستين الماضية”.

اترك رد