اعلان

“التحالف” يكشف زيف ادعاءات السلام الحوثية أمام العالم

Advertisement

نجح التحالف العربي مجددًا في تعرية مليشيات الانقلاب الحوثية وإلحاق هزيمة جديدة بها في ميدان العمل الدبلوماسي والسياسي، على الرغم من تدرع المليشيات بماكينة طهران السياسية واللوبي الإيراني في المنطقة والعالم. وجاء ذلك النجاح الذي تحقق للتحالف والشرعية من خلال مشاورات السويد التي انتهت باتفاق يقود إلى تجنيب مدينة الحديدة للحرب وانسحاب المليشيات من المدينة والموانئ الثلاثة التابعة لها وتسليم السلطات المحلية والأمنية وخفر السواحل للمدينة والموانئ. وكانت الضغوط الدولية، ومن الأمم المتحدة، تصب كلها على التحالف العربي؛ كونه يحشد على أبواب المدينة، بل وصل إلى أحياء داخل المدينة، وأن هذه العمليات العسكرية ستفرز أزمة إنسانية تفاقم الأزمة الموجودة. وعلى الرغم من توضيحات التحالف والشرعية للمجتمع الدولي والأمم المتحده، بأن المليشيات لا يمكن أن تذهب إلى مشاورات، وإذا ذهبت لن تنفذ الاتفاقات، غير أن الجميع كان مصراً على المضيّ في صناعة سلام مزعوم ستنصاع له المليشيات، وهذا ما أكده المبعوث الأممي ومجلس الأمن الذي ذهب بعيداً إلى حد إصدار قرار يعزز اتفاق السويد.

ومؤخرًا أقدمت المليشيات على ممارسة دورها المعهود في الكذب والتنصل من الاتفاقات، وقفزت على بنود اتفاق السويد وخطواته المزمنة، وذهبت إلى إنتاج مسرحية تسليم المليشيات لميناء الحديدة إلى فصيل حوثي آخر في خفر السواحل بقيادة القيادي في المليشيا عبدالرزاق المؤيد، والذي كان مديرًا لأمن الحديدة بقرار من المليشيا كذلك. وبينما كانت الخطوة الأولى في تنفيذ اتفاق السويد بعد إيقاف العمليات العسكرية هي خطوة فتح ممرات آمنة، فقد تجاوزت المليشيات هذه الخطوة، وأقدمت على تسليم شكلي للميناء من الحوثيين للحوثيين في حين كان رئيس اللجنة الأممية المشرفة على تنفيذ الاتفاق الجنرال باتريك ينتظر من المليشيات فتح ممرات آمنة كخطوة أولى. وشكك المتحدث باسم الأمم المتحدة في المسرحية التي نفذتها المليشيات بالانسحاب من ميناء الحديدة، واعتبر تلك الخطوة غير ذات مصداقية، ولا يمكن أن تكون إلا إذا تمكنت جميع الأطراف الأخرى من التحقق منها.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو، في حديثه للصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، إن المتمردين، المعروفين باسم الحوثيين، فشلوا في احترام اتفاقية فتح ممر “إنساني” بين الحديدة والعاصمة صنعاء، لتقديم المساعدة. من جهته، أعرب رئيس فريق الأمم المتحدة في الحديدة الجنرال باتريك كاميرت، عن “خيبة أمله إزاء الفرص الضائعة لبناء الثقة بين الطرفين”، واتهم المليشيات في اجتماع مع ممثليهم في الحديدة بالفشل في فتح الممر الإنساني بعد أن كانت قوات الشرعية والتحالف بدأت تنفيذ الجزء الموكل لها بفتح طريق كيلو 16. وبذلك التنصل من قبل المليشيات عن تنفيذ اتفاق السويد الذي باركه المجتمع الدولي وحضر مراسم توقيعه أمين عام الأمم المتحدة، يكون التحالف العربي قد كشف للعالم حقيقة المليشيات الحوثية، وعدم قدرتها على تنفيذ أي اتفاقات؛ كونها ذراعاً إيرانية في المنطقة تنفذ توجيهات وأوامر طهران، وتستخدم كل الاتفاقات كتكتيك عسكري فقط لكسب مزيد من الوقت أو الهروب من الهزيمة الوشيكة.