صحفية أخرى تنضم لآلاف سجناء الرأي بتهمة إهانة أردوغان

انضمت صحفية تركية أخرى إلى قائمة سجناء الرأي، خلال فترة حكم الرئيس رجب طيب أردوغان، بعدما قضت السلطات القضائية بالسجن عاماً وشهرين بحق الصحفية “ناظلي إيليجاك” بتهمة إهانة رئيس الجمهورية علانية.

واستندت المحكمة في حكمها -بحسب صحيفة “زمان” التركية- إلى تغريدة نشرتها “ناظلي إيليجاك” في 23 فبراير عام 2016 عبر “تويتر” قالت خلالها “هل صلاح الدين دميرتاش قاتل؟ أردوغان الذي بدأ مباحثات مع القاتل الفعلي زعيم العمال الكردستاني عبدالله أوجلان، وألقى بتركيا في مستنقع هذه المرة”.
وخلال دفاعها، أفادت “إيليجاك” التي تحاكَم في الوقت نفسه بتهمة دعم انقلاب عام 2016؛ أنها نشرت التغريدة المشار إليها بسبب وصف صلاح الدين دميرتاش بالقاتل خلال مباحثات السلام قائلة: “وأوضحت أن القاتل الفعلي هو عبدالله أوجلان، كما سعيت للإشارة إلى كون الرئيس رجب طيب أردوغان، هو من بدأ مباحثات السلام مع أوجلان. لا يمكنني وصف الرئيس بالقاتل بدون أسباب”.
وترفض الصحفية “إيليجاك” والعديد من المفكرين، أن يعامَل السياسيون الأكراد بمعاملة الإرهابيين؛ حيث إنهم لا يساوون بين عناصر العمال الكردستاني في الجبال والسياسيين في البرلمان.
ويشدد المفكرون على منح السياسيين الأكراد فرصة التعبير عن أنفسهم؛ لحل مشكلة الأنشطة الإرهابية الضالع فيها حزب العمال الكردستاني.
تجدر الإشارة إلى كون الرئيسين السابقين لحزب الشعوب الديموقراطي الكردي، صلاح الدين دميرتاش وفيجان يوكسكداغ، يقبعان داخل السجن بسبب خطاباتهما؛ بينما انتقدت “إيليجاك” هذا الوضع عبر التغريدة التي نشرتها.
ومنذ محاولة الانقلاب الذي شهدته تركيا في 15 يوليو 2016، شهدت التهم الموجهة للمواطنين بإهانة رئيس الجمهورية، زيادة كبيرة.
وبلغ عدد المعتقلين في تركيا بسبب منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ألفين و754 شخصاً في أعقاب محاولة الانقلاب، كما تشير التقارير الرسمية إلى محاكمة الآلاف سنوياً بتهمة إهانة رئيس الجمهورية، منذ تولي أردوغان رئاسة الجمهورية في عام 2014، وبلغت التحقيقات المتعلقة بهذا الشأن في عام 2017 نحو 20 ألفاً و539 تحقيقاً، بينها 6 آلاف و33 قضية عرضت على القضاء.

اترك رد