اعلان

تسونامي إندونيسيا.. سيلفي وسط الدمار وإعجاب بالكارثة

Advertisement

في فيسبوك يوجد زر “الإعجاب”، ولا يوجد زر لعدم الإعجاب أو للتعبير عن شعور معين يناسب بعض التعليقات أو الصور، ربما باستثناء الكتابة أو استخدام الإيموجي المناسب.

ففي حالة “النعي” أو نشر خبر عن وفاة أحدهم، ما هو الزر المناسب للضغط عليه للتعبير عن التضامن أو حالة الأسف والأسى أو في حالة صورة مأساوية أو كارثة ما، كما هو الحال مع كارثة التسونامي الأخيرة في إندونيسيا.
بعد ثورة بركان أناك كاراكوتا وانهيار جزء من البركان حدثت موجات مد عالية أو تسونامي في منطقة مضيق سوندا بين جزيرتي جاوة وسومطرة في أرخبيل إندونيسيا، تسبب بوفاة ما لا يقل عن 400 شخص، وفقدان العشرات وإصابة أكثر من 1000 شخص، تحولت المنطقة المطلة على المضيق مقصدا للزائرين للاطلاع على حجم الكارثة.
وكان يمكن مشاهدة الكثيرين منهم وهم يلتقطون صور السيلفي في مواقع مطلة على الدمار الذي تسبب به التسونامي، وبعد نشرها على فيسبوك أو وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى، يزداد الضغط على زر “الإعجاب”.
وبالطبع تظهر صورة السيلفي الشخص المعني وهو يقوم بحركات مثل رسم ابتسامة على الوجه أو رسم إشارة “النصر” على شكل رقم سبعة بالعربي أو حرف “V” بالإنجليزية، وفي خلفية الصورة ترى مقدار الدمار أو حجم الكارثة، التي لم مازالت ماثلة بقوة في المنطقة المطلة على مضيق سوندا، سواء شمالي جزيرة جاوة أو جنوبي جزيرة سومطرة.
وعند نشرها على فيسبوك، تنهال التعليقات مع الضغط على زر “الإعجاب” أو “لايك” في حالة تعبر عن التناقض، وفقا لصحيفة الغارديان البريطانية.
وتقول السيدة سوليهات التي التقطت صورة مع صديقاتها الثلاث عند منطقة اجتاحتها مياه التسونامي إن الأمر فيما يتعلق بالسيلفي يعتمد على “وجهة نظر” الآخر أو من يشاهدها، بالإضافة إلى “النية” من ورائها.
وأضافت أنه إذا كانت السيلفي لمجرد الاستعراض فينبغي عدم التقاطها في مثل هذه الظروف المأساوية، لكن إذا كانت من أجل كشف حجم الدمار، مع التأكيد للآخر بالوجود في المنطقة، فهذا أمر إيجابي.
من جانبه، قال بحر الدين، الذي فقد سيارته في التسونامي وجاء إلى منطقة تجمعت فيها الكثير من الأشياء التي جرفها مياه المد العاتي، للبحث عنها، إنه عندما يشاهد أولئك الذين يلتقطون السيلفي يشعر “بخيبة الأمل”.
أما فالنتينا أنستازيا (18 عاما) التي قطعت مسافة 3 ساعات بالسيارة قادمة من جاكرتا إلى منطقة الكارثة، فقالت إنها جاءت لتلقي نظرة على المنطقة التي تعرضت لموجات المد العاتية، لكنها التقطت الكثير من صور السيلفي لنشرها على فيسبوك وواتساب وإنستغرام وغيرها.
لكنها قالت إنها قطعت كل هذه المسافة من أجل رؤية حجم الدمار والناس الذين تأثروا بالكارثة.