بعد اختفاء غامض لأكثر من عقدين.. مطرب سعودي شهير يعود بتصريحات وأسرار صادمة عن الوسط الفني– صور

كشف المطرب السعودي أسامة عبدالرحيم ، أسباب الاختفاء الغامض منذ 1996 عن الساحة الفنية بعد أن أشاد به أغلب الموسيقيين واعتبروه مشروعاً فنياً قادماً للوقوف في صف واحد مع كبار الأغنية السعودية .

وقال أسامة في حوار مع “العربية نت”: ” “في تلك الفترة فضلت أن أكمل تعليمي وأتفرغ للدراسة بعد أن شعرت أن الوسط الفني مليء بالدسائس والحروب”، ثم أخذ تنهيدة طويلة .
وأضاف أسامة: “أعطيك حاجة واحدة، أول عقد في حياتي مع شركة إنتاج كان مع (روتانا) أيام محمد ناقرو وكان العقد مدته 3 سنوات ابتدأ العقد وانتهى ولم يتم تسجيل أغنية واحدة لي، ووضعوني HOLD وأنا ما فيني أحارب” .
وتساءل: “الحين هو فن ولا حرب؟ أنا ما أعرف أحارب، خلاص الفن هوايتي وأنا أستمتع بتقديم هوايتي بعيداً عن هذه الأجواء وخلاص لا تضايقني ولا أضايقك”؟.
وعند سؤاله عما إذا كان يشعر بالندم بعد هذه السنوات على الرحلة التي لم تحقق المأمول منها، أجاب بسرعة:” لماذا أندم؟.. أنا أمارس هوايتي ومبسوط، مو شرط إنك تصير نجما أو تصبح حديث الكل، النجومية يبغى لها الاحتراف والاحتراف يعني رزقك معتمد على الفن ليس موظف أو تاجر، وأنا لست كذلك”.
وحول التشجيع الذي وجده من الفنانين ألم يكن محفزاً له للاستمرارية وتجاوز العقبات، رد أسامة: “كان حافزاً لي، ولكن ما فيه ملحنين قاعدين يعطوك، ولا شركات إنتاج تدعمك وتنتج لك، سويت عقد مع روتانا ثم مع فنون الجزيرة ثم عقد مع شركة فرَسان والأخيرة أنتجت من خلالها الـ(3) ألبومات (سرى صوت) و(سوالف ليل) بينما كان آخر ألبوم (أشرد من همومي) عام 1996، وبعد هذا الألبوم تركت لهم الوسط واتجهت للموضوع كهواية وأن أغني ومن يريد أن يسمع يا هلا به ومن لا يريد أن يسمع أيضاً يا هلا به”.
وعن نظرته للوسط الفني الآن، أجاب ضاحكاً: “الآن الوضع فلوس ما فيه فن، الجميع يجري خلف الفلوس”.
ومن جانب آخر تطرق أسامة بحزن إلى رحيل جيل من الملحنين عن الأغنية السعودية مثل عمر كدرس، وسامي إحسان، وسراج عمر وصالح الشهري وأن ذلك أثر في مستوى الأغنية، معتبراً أن الملحنين ناصر الصالح وطلال باغر هما الوحيدان اليوم في الساحة بحسب وصفه، مضيفاً: “لدينا وفرة في الشعراء وعدد لا بأس به من الأصوات الجميلة، ولكن الحلقة الموجودة في المنتصف المتمثلة في الملحنين غائبة، وهذه مشكلة حقيقية”.
إلى ذلك ذكر الفنان أسامة عبدالرحيم أنه في مرحلة الثمانينيات المرحلة الذهبية التي عاشها كان الشخص الوحيد الذي يصنع الفنانين هو الأمير الشاعر محمد العبدالله الفيصل على حد قوله، وبين أن الأمير محمد العبدالله هو من صنع الفنان عبدالمجيد عبدالله وهو أيضاً والحديث للفنان أسامة من صنع “صوت الأرض” طلال مداح وقدم له أغنية “مقادير” التي تجاوز بها الآفاق المحلية والعربية، على حد وصفه.
وقال: “محمد العبدالله كان رجلا حريصا جداً وفي الحقيقة لا طلع لا قبله ولا بعده، وكان ما يقوم به من المفترض أن تقوم به الهيئات اليوم أو النقابات، وللمعلومية آخر صوت اكتشفه الفنان برهان”، وأضاف: “نحن اليوم مع هذا التطور بحاجة إلى جهة حكومية أو هيئة تقوم بخدمة الفن للفن”.
واعتبر أسامة أن الفترة الحالية موائمة لابتعاث طلاب سعوديين لدراسة الموسيقى بشكل أكاديمي ودراسة هندسة الصوت، وقال: “نحن بحاجة إلى فرقة أوركسترا سعودية متعلمة مثقفة، تعكس التطور الذي وصل إليه بلدنا، وبحاجة إلى كوادر متخصصة في الهندسة الصوتية”، وزاد: “لو ابتعثنا 200 طالب فقط، سيخدمون البلد سنوات طويلة وبهم سنبني معاهد وكليات وسنستمع إلى موسيقى حقيقية”.

التعليقات مغلقة.