الفالح : 5 تريليونات ريال قيمة الثروة التعدينية السعودية

أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح وجود نقص كبير في قطاع التعدين من ناحية الإجراءات، لافتاً إلى أن الثروة المقدرة لقطاع التعدين بلغت ما يقارب 5 ترليون ريال، بناء على دراسات قمت بها الوزارة خلال فترة إعداد برنامج تطوير الصناعة. وأعرب المهندس الفالح عن تطلعاتهم في الوزارة إلى التمكّن من تحقيق إنجازات تذكر فيما يتعلق بقطاع التعدين، من خلال برنامج “استكشافي” المزمع إطلاقه في بداية العام 2019م، مشيراً إلى صعوبة إحداث نقلة تطويرية في قطاع التعدين وفقاً لنظامه المعمول به حالياً، إذ أن نظام التعدين الحالي لا يتيح للوزارة إصدار تصريح دون الحصول على موافقة أكثر من 12 جهة حكومية أخرى، الأمر الذي يكلف المزيد من الوقت للحصول على الموافقات اللازمة لإصدار التصريح، وقد تصل مدة إصدار التصريح إلى أربع سنوات، مؤكداً أن الحل لهذه المشكلة يتمثل في نظام جديد نعمل حالياً عليه، كاشفاً عن مضيهم قدماً في هذا الشأن حيث طرح مشروع النظام الجديد للرأي العام، إلى جانب التنسيق مع القطاع الخاص حول ذلك، ثم جرى فرز الآراء والملاحظات، مؤكداً أن النظام الجديد للتعدين سيطرح في حسب الأنظمة في المرحلة القادمة على طاولة مجلس الشورى.

وتمنى معاليه أن تكون مراجعة النظام الجديد للتعدين سريعة، ليمكن إصدار نظام حديث للتعدين يواكب التطلعات، آملاً أن يكون ذلك خلال الربع الأول من العام 2019م، حتى يتسنى الوصول لمرحلة يمكن من خلالها إصدار الرخص التعدينية في مدة لا تتجاوز 60 يوماً كـحد أقصى، مشيراً إلى عكوف هيئة المساحة الجيولوجية على إعداد المعلومات المتاحة عن المناطق الواعدة في المملكة، والرخص التعدينية، لجمعها في منصة إلكترونية واحدة. ونوه معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بارتفاع سقف طموحات الدولة المقرون بأهداف يجري العمل عليها، على مستوى رفع حجم الصادرات، وجذب العملة الاجنبية بنفس الوقت، وخفض الواردات من هذه الدول المصنعة، التي نتطلع إلى أن تكون المملكة هي بلد التصنيع، مستشهداً بالمشروع الذي قاده سمو ولي العهد – حفظه الله – ذو العلاقة بالصناعات العسكرية، حيث تعمل المملكة حالياً على نقل من 1% إلى 50 % من هذه الصناعات خلال العشر سنوات ليقوم على تصنيعها شباب الوطن، مبيناً أن كل اتفاقية تسليح شراء معدات تتضمن شرطاً يخول المملكة ويتيح لها تصنيعه أو قطع غياره محلياً.

وأشار إلى مبادرات قطاع الطاقة العديدة التي أطلقت أو الواعدة منها، على غرار مبادرة شركة أرامكو السعودية، ذات العلاقة ببرنامج “اكتفاء”، الذي عملنا من خلاله في السنوات الخمس الماضية بهدف إيصال المحتوى المحلي في قطاع معدات وخدمات الطاقة لأكثر من 70% ، لافتاً الانتباه في هذا الخصوص إلى مبادرات أطلقت عبر برامج مثل (برنامج مدلب، وبرنامج مشعب) الذي سيدفعان بقوة إلى تحسين ميزان المدفوعات ومستوى المحتوى المحلي ويضاعف الصادرات بواقع أكثر من 10 أضعاف، فيما يمثل الطموح إلى الوصول في عام 2030 إلى أن تكون الصادرات غير النفطية مصدراً رئيساً للدخل الوطني. وذكّر معاليه بالزيارات العديدة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – لعددٍ من مناطق المملكة، وحملت في طياتها اعتماد وافتتاح العديد من المشروعات، منها الواحات الصناعية لصغار المستثمرين ولسيدات الاعمال ومشروعات أخرى على غرار المشروع الجبار في طريف بمنطقة الحدود الشمالية “وعد الشمال”، الذي يعد المرحلة الثانية من انتاج “معدن الفوسفات”، ووضعه – أيده الله – حجر الأساس للمرحلة الثالثة، التي ستضع المملكة في المرتبة الثانية عالمياً في هذا الصدد.

وشارك في الجلسة كل من رئيس مجلس إدارة شركة اكواباور محمد أبونيان وَرئيس مجلس إدارة البنك الأهلي سعيد الغامدي، اللذان مثلا صوت القطاع الخاص في هذا الملتقى الذي حظي بآراءٍ وأطروحات غلب عليها التفاؤل والرضا عن مستقبل الاقتصاد الوطني ودور الإصلاحات الاقتصادية في تحقيق نقلة نوعية تطويرية في مختلف الشؤون، لاسيما وأن ذلك انعكس على ميزانية العام الحالي 2018م التي صنفت كأكبر ميزانية في تاريخ المملكة. وأبدى المتحدثان تفاؤلاً وثقة بالشراكة والتناغم الكبيرين اللذين يشهدهما القطاعان العام والخاص، وأثنيا على دعم الدولة للقطاع الخاص الذي شجعه على المضي قدماً باتجاه الإسهام في عملية النمو الاقتصادي الوطني بصورة جادة وفاعلة، لافتين الانتباه إلى تفهم المستثمرين من أبناء الوطن بأهمية المرحلة المقبلة، وضرورة التعاون والتنسيق باهتمام بين القطاعين لتحقيق المنشود، والوصول يداً بيد إلى المرحلة الأهم التي يحتفل فيها أبناء الوطن باختلاف مواقعهم ومهامهم وشرائحهم بالنجاح بتحقيق جميع أهداف رؤية المملكة 2030.

كما تطرق أبونيان والغامدي حول تحقيق نتائج جيدة العام الفائت، الذي شهد جدية في الدعم الحكومي وواكبه إنجازات على مستوى قطاع التمويل وقطاع الاستثمار تجاوز حدود الوطن ، حيث دشنت مشروعات سعودية في كلٍ من البحرين وعمان، بفضل الله تعالى ثم التسهيلات ويسر الإجراءات والتعاون الذي عمدت إليه الجهات الحكومية المعنية.

اترك رد