اعلان

صور الدرعية التي أبهرت العالم.. ولماذا سميت بالعوجا؟

Advertisement

274 عاماً هي الفارق الزمني في الدرعية ما بين انطلاقة الخيول العربية الأصيلة في مرابطها المعدة للحرب والسباقات والتدريب، وسباق الفورمولا إي الذي أقيم مؤخرا في الرياض، بذلك يكون تحولا تاريخيا كبيرا في واحدة من أكثر العواصم تأثيراً في القرنين الثاني والثالث عشر الهجري في الجزيرة العربية.

ويعد التاريخ الطويل في وجود الأسرة الحاكمة في الدرعية، ومن ثم الرياض بعد انتقالها، وهذا ما تفاخر به ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أحد اللقاءات، أن تاريخ آل سعود يتجاوز تاريخ بعض الدول.
وفي بناء فريد على تعرجات وادي حنيفة، أطلق الأولون اسم العوجا على الدرعية، ليصبح لقباً لحكامها منذ نشأتها وحتى اليوم، ومنذ عام 1744 والدرعية تشهد تحولات سياسية كبيرة في تاريخ الجزيرة العربية.
لأكثر من 274 عاماً والدرعية لم تغب عن المشهد التاريخي والسياسي إلا في فترات بسيطة قبل أن تنقل العاصمة للرياض على يد تركي بن عبدالله عام 1824، لتبقى منازل الدرعية في حي الطريف، وهو الحي الذي سكنه آل سعود، وكذلك حي البجيري الذي يفصل بينهما وادي حنيفة الشهير.
استمرت الدرعية مدينة الحكام، ومصدر الهيمنة السياسية في نجد والجزيرة العربية، طوال عقدين من الزمان الثاني والثالث عشر الهجريين، حتى توقفت تماماً، وظلت جدران الدرعية شاهداً مهماً في التاريخ.
وهو المسجل في قائمة التراث العالمي منذ 2010، حيث استطاعت السياحة السعودية تسجيل الموقع ضمن قائمة التراث العالمي لينضم إلى المواقع الخمسة السعودية التي تم تسجيلها، من بينها مدائن صالح ووسط مدينة جدة وحي الطريف وجبة والشويمس وواحة الأحساء وهي آخر المواقع المسجلة، وينتظر السعوديون تسجيل الموقع السادس بقرية رجال ألمع في عسير.
حي الطريف يتميز بجدرانه الطينية العالية ذات الزخارف النجدية المميزة، حيث تشكلت الجدران ذات اللون البني الفاتح المأخوذ من طينة الأرض المشبعة بأعواد القمح والشعير، ليزيدها قوة وصلابة وتتمازج مع ألوان الطين في تشكيلات جاذبة.
ويهتم بناؤو الطين في منازلهم بأيديهم، حيث تشكل الأسقف من الأخشاب المحلية وجريد النخيل، كما يوضع الجبس الأبيض على الجدران لتزيينها مع نوافذ يسميها البناؤون المصاريع، حيث تعتبر جدران حي الطريف عالية وشاهقة ومزينة من الخارج ببعض التشكيلات الجميلة، فهي منازل ملوك وأمراء شهدوا تعاقبهم في حي الطريف، الحي الخاص بالأسرة الحاكمة السعودية.
ويصل ارتفاع مباني حي طريف لأربعة أدوار، وهو ما جعلها مميزة وفريدة لتدخل في قائمة التراث العالمي، لما تتمتع به من طراز عمراني مبهر وفريد على مستوى العالم.
شهدت الدرعية سباق “الفورمولا إي” على جنبات قصور الطين، والتقطت عدسات المصورين العديد من سيارات الفورمولا مع جدران الطين في الدرعية، لتظهر خلفية المباني الطينية التاريخية، وتتصدر صفحات الصحف العالمية وكذلك شاشات التلفزة لإبراز المعالم السعودية، في الوقت الذي شهدت فيه جدران حي الطريف عروض الضوء والصوت في ملحمة الدرعية لفيلم يحكي قصتها منذ نشأتها وحتى اليوم.