اعلان

هذا ما فعله محمد بن سلمان لنجاح مفاوضات الفرقاء اليمنيين في السويد

Advertisement

أسفرت الجهود الدبلوماسية، والاتصالات التي أجراها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز مع كبار المسؤولين، عن نجاح المفاوضات التي أُجريت اليوم في مملكة السويد، بين الفرقاء في دولة اليمن، الذين توصلوا إلى اتفاق مهم وتاريخي، بشأن ملف مدينة وميناء الحديدة. وينص الاتفاق على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة غرب اليمن، إلى جانب الاتفاق على ملف الأسرى والمعتقلين وملف تعز بعد انسحاب للقوات الحوثية من مدينة وميناء الحديدة. وتندرج جهود سمو ولي العهد في ذلك الإطار، ضمن السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية، التي تميل نحو تعزيز السلام العادل، ودعم أي جهود ترمي إلى وقف آلة الحرب في دول المنطقة، وهو ما حدث في الحروب التي دارت في أكثر من دولة عربية. وحرص سمو ولي العهد قبل بدء مفاوضات السويد، على توفير الظروف المناسبة، والمناخ الملائم، لوصول المتنازعين في اليمن إلى ذلك الاتفاق، الذي يمهد الطريق إلى سلام شامل وعادل، يضمن عودة الشرعية إلى اليمن، وسلامة المواطنين هناك.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، قد أشاد بجهود سمو ولي العهد والرئيس اليمني اللذين أسهما في التوصل للاتفاقات في اليمن، وأعلن في ختام المشاورات اليمنية بالسويد، أن الاتفاق سيُسهم في تحسين الظروف المعيشية لملايين اليمنيين. وأشار “غوتيريس” إلى أن طرفي الأزمة اتفقا أيضًا على تسهيل الظروف في تعز وإيصال المساعدات لسكانها، إضافة إلى اتفاق حول الأسرى، معتبرًا أن ما تم التوصل إليه يعد خطوة مهمة بالنسبة للشعب اليمني. وأضاف: “لدينا فرصة مهمة وأعتقد أن الأطراف حققت تقدمًا حقيقيًا في مشاورات السويد”، موضحًا أن الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، عبّر عن دعمه الكامل لما تم التوصل إليه في المحادثات. وفي الاتصال الهاتفي الذي تلقاه سمو ولي العهد أمس من الأمين العام للأمم المتحدة، بحث الجانبان مستجدات الأوضاع في الساحة اليمنية، والجهود المبذولة بشأنها.

وأكد الأمير محمد بن سلمان خلال الاتصال، دعم المملكة التام والكامل، لجهود الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، وتطلعها إلى تحقيق نتائج إيجابية في المشاورات المنعقدة في مملكة السويد. في إشارة إلى أن المملكة ترحب بأي اتفاق سلام عادل، يعزز الشرعية في اليمن، ويحافظ على استقراره وأمن مواطنيه. ورأت مصادر إعلامية، أن التأييد السعودي لأي تحركات دولية، تدعم السلام في اليمن، هو الذي بعث الأمل من جديد، في أن تُسفر محادثات السويد عن نتائج إيجابية، خصوصًا بعد ما أظهرت المملكة بالفعل، لا بالقول، وبجهود مباشرة، من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده -يحفظهما الله- إنها مستعدة لدعم ومساندة أي اتفاق سلام، يرضاه ويتوافق عليه الشعب اليمني بجميع طوائفه، ويعيد الاستقرار والهدوء إلى البلاد من جديد. وكانت الحكومة الشرعية وافقت على مقترح المبعوث الأممي السابق بتسليم ميناء الحديدة إلى الأمم المتحدة بينما رفض الحوثيون، وموافقتهم اليوم على تسليم الميناء خطوة مهمة ولكنها ما كانت لتتأتى دون استمرار الضغط العسكري بالتوازي مع العمل الدبلوماسي.