بعد واقعة يتيمة جازان.. محامٍ: التدخل في شؤون الغير بمدلول جنسي يُعد تحرشًا

أكد المحامي والمستشار القانوني الدكتور علي جمعان الغامدي، معلقًا على قضية يتيمة جازان والتي أثارتها عددٌ من منصات مواقع التواصل الاجتماعي أمس حول اتهامها لموظف بالدار التي تقيم فيها بالتحرش بها، وهو الأمر الذي نفته وزارة العمل بقولها إنه مجرد تدخل في شؤون الفتاة الخاصة وقد تم نقله لموقع آخر.. بأن الأمر قد يدخل في نطاق قانون مكافحة التحرش، وقد لا يدخل، مبينًا أنه في حال رُبط بالمدلول الجنسي فيدخل حتمًا ضمن نطاق التحرش، ويتم تطبيق العقوبة على الشخص وإن لم يحمل فلا يعد تحرشًا.

وأشار: سيتم التوصل إلى ذلك من خلال التحقيقات والاستدعاءات لجميع الأطراف لأخذ الأقوال ولمعرفة المقصد الحقيقي والمغزى من التدخل.وقال: يمكن للفتاة أيضًا التقدم للجهة نفسها التي يعمل بها الشخص وتطالب بمحاسبته وفقًا لنظام تأديب الموظفين كونه أخل بواجباته الوظيفية حتى وإن لم يكن تحرشًا.
وختم: أي جريمة لابد من تحقق القصد الجنائي فيها. وقال: يتم ذلك من خلال التحقيق وسماع أقوال جميع الأطراف في القضية، لافتًا إلى أن هذا النوع من القضايا يحتاج إلى وزن قضائي لمعرفة المقصد الحقيقي منها، حتى يتم تحديد العقوبة وفقًا لما يتم التوصل إليه.
يُذكر أن الفتاة كانت قد تقدمت بشكوى ضد سائق يعمل بالدار اتهمته فيها بالتحرش بها تحرُّشًا لفظيًا عندما كان ينقلها بمفردها دون مراقبات -وفق ما اتضح من التحقيقات- قائلاً لها وفق الشكوى: “لو كنت تركبين سيارتي الخاصة لفتحت لكِ الباب مثل الأميرات”، فيما جاء في الشكوى أيضًا أنه كرر الحديث معها بلغة قادتها إلى توجيه تهمة التحرُّش له بعدما أوصلها إلى فندق من أجل التقديم على وظيفة هناك، قائلاً لها: “ليتني أتوظف إلى جانبك هنا”.
وكانت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية قد ردّت على ما تم تداوله حول هذه القضية عبر بيان مقتضب، قالت فيه: “إشارةً إلى ما تم تداوله بشأن تعرُّض فتاة بدار الحضانة في جازان للتحرُّش، توضح الوزارة أن التحقيقات بيّنت عدم صحة ذلك، واتضح أنه كان تدخلاً في شؤون الفتاة، وتمّ إبعاد الشخص المعني عن الدار، كما سيتم اتخاذ الإجراء القانوني تجاه مَن نشر المعلومة الخاطئة وفقًا للأنظمة”.‏
وعرفت جريمة “التحرش” في النظام والتي تُطبق عليها أحكام النظام، بأنها كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي يصدر من شخص تجاه أي شخص آخر يمس جسده أو عرضه أو يخدش حياءه بأي وسيلة كانت بما في ذلك وسائل التقنية الحديثة.
ووفقًا لمواد النظام لا يحول تنازل المجني عليه أو عدم تقدمه بالشكوى، دون حق الجهات المختصة نظامًا في اتخاذ ما تراه محققًا للمصلحة العامة.
وشدد النظام على الجهات المعنية في القطاع الحكومي والقطاع الأهلي لوضع التدابير اللازمة لمنع التحرش ومكافحته في إطار بيئة العمل وإلزامها بمساءلة أي من منسوبيها تأديبيًا في حالة مخالفة أحكام نظام مكافحة جريمة التحرش على ألا تخل المساءلة التأديبية بحق المجني عليه في التقدم بشكوى أمام الجهات المختصة نظامًا.

اترك رد