اعلان

وزير العدل: إطلاق مشروع لتوثيق الجلسات القضائية في المحاكم بالصوت والصورة..وسننظر في الأخطاء الطبية عبر لجان متخصصة -فيديو

Advertisement

كشف وزير العدل الدكتور وليد الصمعاني حفظًا لحقوق القاضي والمتقاضي عن إطلاق مشروع لتوثيق الجلسات القضائية في المحاكم بالصوت والصورة لكل الجلسات التي تُعقد وبشكل رقمي متكامل، وفِي مرحلة متقدمة سيتم تحويل المحاضر والضبوط إلى محاضر وضبوط إلكترونية ورقمية، إضافة إلى الترجمة عن بعد وكذلك بهدف تجويد العمل. كما كشف خلال استضافته في برنامج تم على السعودية الأولى مع الإعلامي خالد العقيلي عن مبادرة لإدارة القضايا من قِبل وصولها للمحكمة تشمل كل القضايا سواء الجزائية أو المحاكم العامة أو التجارية أو الأحوال الشخصية أو العمالية بحيث تتم غالب الإجراءات القضائية إلكترونيًا ودون الحضور للمحكمة، مشيرًا إلى أن اللجان الصحية القضائية ستنتقل من وزارة الصحة إلى وزارة العدل.

وأكد وزير العدل الدكتور وليد الصمعاني إتمام الربط مع الوزارة إلكترونيًا مع أكثر من 40 جهة في كل قطاعات التنفيذ والتوثيق. وأضاف: سيتم بإذن الله خلال الأسبوعين المقبلين تفعيل الاستئناف مرافعة في عددٍ من القضايا من ضمنها القضايا التجارية وبعض القضايا الجزائية ثم سيستكمل بإذن الله تعالى تفعيل الاستئناف كمرافعة في عددٍ من القضايا إلى أن يكتمل هذا المشروع خلال 3 سنوات من الآن. وعن التحول الرقمي في وزارة العدل، أكد الصمعاني أهميته وقال: “لدينا عديد المشروعات التي ستتم خلال الفترة المقبلة”، كاشفًا في هذا الصدد عن مبادرة كبرى تتعلق بإدارة القضايا بشكل متكامل. وعن مشكلة تباعد المواعيد وتأخر الفصل والحكم في بعض القضايا اعترف وزير العدل بوجودها، مشيرًا إلى أن علاجها لا يقتصر على التحول الرقمي لاختلاف أسبابها، موضحًا أن الوزارة حرصت على مراجعة الأسباب ثم تقديم الحلول لكل سبب بما يناسبه ومن ذلك المسار الوقائي.

وأوضح في هذا الصدد: تم عمل دراسة تحليلية لأسباب المنازعات ومصادرها والنظر في حلول تنظيمية وإجرائية وتقنية ومن ذلك ضعف التوثيق في بعض العقود بين المتعاملين عمومًا، وأيضًا هناك بعض القضايا الإنهائية التي ما زالت تزاحم المنازعات في المحاكم وهذه لها سبيل آخر سيتم انتقالها إلى كتّاب العدل. واستطرد: وكذلك النظر في بعض العقود الواضحة كعقود إيجار العقارات والتي كانت تمثل نسبة 30 ٪ من قضايا المحاكم العامة، وهي عقود واضحة وقد تم الآن إضفاء صفة السند التنفيذي عليها، بحيث يكون العقد سندًا تنفيذيًا كأنه حكم قضائي وبالتالي ينتقل المطالب في الحق فيه إلى محكمة التنفيذ مباشرة وبالتعاون مع وزارة الإسكان وهذا خفف الكثير على المحاكم ويسر على المستفيدين وزاد من فعالية القضاء ونفاذ الحقوق. كما تم إعادة التنظيم الداخلي داخل المحكمة وتم بدعم القيادة تعيين العديد من القضاة المؤهلين وتدريبهم مع أعوان القضاء في مركز التدريب العدلي، مع اعتماد التبليغ الإلكتروني الذي كان يشكل هاجسًا في التأخر في الكثير من القضايا، مشيرًا إلى أنه وصل العام الماضي إلى أكثر من 500 ألف تبليغ إلكتروني مما أسهم في تقليص المواعيد وساعد في إنجاز القضايا.

وواصل الصمعاني: هناك مشروع استئناف بلا ورق بحيث تنتقل القضية من محاكم الدرجة الأولى إلى محكمة الاستئناف إلكترونيًا بشكل مباشر مما يقلص الوقت بشكل كبير جدًا. وأردف: مثلاً في محكمة الأحوال الشخصية في الرياض إلى محكمة الاستئناف في الرياض كانت القضية تقريبًا بانتقالها اليدوي قرابة الشهر أما الآن في اللحظة وبالتالي يتفرغ القضاة في الدوائر للعمل والتأمل القضائي بما يفيد القضية ويخرج حكمًا ناجزًا ومتقنًا. وبخصوص التحول الرقمي، أكد أن الوزارة قطعت شوطًا كبيرًا جدًا فيه، ففي قطاع التوثيق تم إنجاز خلال الفترة الماضية التحول الرقمي في الوكالات، وخلال الفترة المقبلة سيستكمل هذا في قطاع الإفراغ العقاري وانتقال الملكية العقارية، مع تطوير الخدمات المساندة في التوثيق ومن أهمها قطاع الموثقين المرخص لهم ووصلت عدد الرخص التي منحتها وزارة العدل للمختصين أكثر من 1500 رخصة يعملون جنبًا إلى جنب مع كتاب العدل بالاختصاصات ذاتها وبالحجية ذاتها للأوراق الصادرة منهم.

كما تمت خلال 10 أيام من تدشين التحول الرقمي للتوثيق أكثر من 70 ألف عملية خاصة في الوكالات الإلكترونية في أعلى مستوى ومن دون أي إشكاليات. وزاد وزير العدل: سنصل قريبًا إلى تحقيق نسبة 100 ٪ إلكترونيًا في الإفراغ العقاري لانتقال الملكية. وحول تقييم القضاة قال وزير العدل: عمل القضاة وولايتهم القضائية تختلف عن غيرهم من الموظفين مستدركًا: ولكن هذا لا يعني أنهم بمعزل عن المتابعة والرقابة والمجلس الأعلى للقضاء يقوم بدوره الكامل في هذا الشأن. كما أطلقت الوزارة مبادرة ” قيّم” التي تستهدف تقييم واستطلاع رضا المستفيدين والمتقاضين وشملت كتابات العدل محاكم التنفيذ وستشمل قريبًا جميع المحاكم، مشيرًا إلى أن عدد التقييمات وصلت خلال الفترة الماضية إلى 250 ألفًا تمت الاستفادة منها في وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء. ووصف القرار الخاص بالحضانة بإسنادها بشكل تلقائي للأم دون أن يمنع ذلك رفع الدعوى بأنه تم وفقًا للاعتبارات الشرعية والنظامية وبما يختصر الإجراءات.

وبخصوص قضايا النفقة، أكد الوزير الصمعاني أنه سيتم خلال الفترة المقبلة التي لن تتجاوز أربعة أشهر اتخاذ العديد من القرارات والمشروعات مثل ما تم في قضايا الحضانة وبطريقة ميسرة وإنهائية ومن دون رفع الدعاوى ولاسيما مع بدء أعمال صندوق النفقة الذي يحقق الكفاية للأبناء ومستحقي النفقة مباشرة دون الحاجة إلى رفع دعاوى. وفِي شأن ملف إيقاف الخدمات، جرى التنسيق مع عدد من الجهات لمعالجة هذا الأمر ومعالجة شاملة بوضع معايير وضوابط واضحة لتطبق وأن يكون المنع فعلاً من التعامل إنما يكون بقرار قضائي ووفق معطيات معينة وأيضًا نضمن ألا يتعدى الضرر إلى غيره. وتابع: هناك تنسيق كامل مع الجهات لمعالجة بعض الآثار السلبية في ملف إيقاف الخدمات بحيث نضمن أن يكون الإيقاف إنما يطبق بشكل صحيح وبما يحفظ الحقوق ولا يؤدي إلى ضرر الغير. وشدد “الصمعاني” على أنه بخصوص موضوع إيقاف الخدمات، هناك تعاميم واضحة أن يكون منع التعامل بالمنفذ ضده بالشق المالي فقط، ولا يمنعه من استخدام الخدمات الحكومية التي لا تتعلق بالمال.