اعلان

الإيرادات غير النفطية.. قفزات مليارية متتالية تتوج حكم الملك سلمان

Advertisement

منذ البدء في رؤية السعودية ٢٠٣٠ قفزت الإيرادات غير النفطية قفزات كبيرة في ٢٠١٥ و٢٠١٦، وشكلت الإيرادات غير النفطية في العام المالي ٢٠١٧ رقمًا جديدًا؛ إذ بلغت ما يزيد على ٢٠٠ مليار ريال سعودي، فيما يُتوقَّع أن تلامس الإيرادات غير النفطية ٣٠٠ مليار ريال خلال العام الجاري ٢٠١٨، وهي الأرقام التي تؤكد مدى دقة الخطوات التي تسير بها السعودية. يأتي هذا التسلسل والتقدم في ارتفاع الإيرادات غير النفطية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي يزدهر اقتصادًا وتطورًا، وهو ما يؤكد حديث سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي كشف عن عزم المملكة العربية السعودية إقالة دستورية البترول، كما شبهها محمد بن سلمان، بعدما خضعت لها السعودية على مَرّ عقود من الزمن، واعتُمد عليها في تلك العقود بنسبة تزيد على 90 % في تسيير شؤون الدولة في الأوجه كافة. والحل هو الاعتماد على موارد أخرى، تعالج السعودية من حالة الإدمان النفطي، وفقًا لوصف سموه.

ويُظهر هذا دور حكومة خادم الحرمين أكثر إشراقًا تجاه الموارد المدفونة في السعودية من أجل العمل على استغلالها، وما يسعى له سمو ولي العهد لتكون جزءًا من موارد فعالة متنامية للميزانية السعودية، منها السياحة الترفيهية، وتصنيع السلاح داخليًّا، وغيرها؛ لتخرج السعودية من حالة الإدمان النفطي التي عانتها الدولة؛ فتسببت في دفن هذه الموارد منذ عقود من الزمن، وبرزت في عهد الملك سلمان. ‏ومن جهته، قال الكاتب والمحلل الاقتصادي عبد الرحمن أحمد الجبيري لـ”سبق”: إن القفزات غير المسبوقة للإيرادات غير النفطية، وانخفاض العجز في الموازنات، وصولاً إلى موازنة تريليونية في العام ٢٠١٩، أتت في ظل التوجيهات المتواصلة من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – ودعمه لحزمة من العوامل الاقتصادية التنفيذية، من ضمنها الإصلاحات الهيكلية في الأداء المالي والأداء العام كتحفيز رؤوس الأموال والسياسات النقدية ضمن إطارها الآمن؛ لتكون ذات ثقة مستقرة، وفتح آفاق استثمارية وتنموية شاملة.

‏وقال إن السعودية اليوم تعد محورًا وعمقًا مهمًّا في العالم، وواقعها الاقتصادي المعاصر بات مؤثرًا وملموسًا، وهو ما ترجمته الأرقام والمؤشرات الاقتصادية التي تؤشر نحو كفاءة ومواصلة النمو الاقتصادي والتنموي وتسارعه المستمر. وأردف: وعليه فإننا نتلمس اليوم حراكًا اقتصاديًّا فريدًا من نوعه؛ إذ أضحت السعودية ذات تأثير وحضور وأهمية كبرى في اقتصاديات العالم؛ فاحتلت المرتبة الـ17 بين اقتصاديات دول مجموعة العشرين G20 من حيث الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لعام 2017 بـ 684 مليار دولار، أي ما يعادل 2.564 تريليون ريال، والمرتبة الثالثة بين دول مجموعة العشرين (G20) من حيث الاحتياطيات الأجنبية بـ507.2 مليار دولار (1.9 تريليون ريال).

‏وأكد “الجبيري” أن تلك العوامل انعكست على المشهد والحراك الاقتصادي من خلال ما نتلمسه حاليًا من تنفيذ المشاريع العملاقة، وكذلك توظيف عوامل الإنتاج بآليات متوازنة ومتكافئة ومتنوعة. ‏وتابع: تم الاستمرار في الحفاظ على معدلات التضخم الطبيعية، وتعزيز الفرص في تدفق الوظائف والإنفاق الكلي التي بدورها نشطت الدورة الاقتصادية، والتوجُّه المثالي نحو تفعيل برامج تنمية الأعمال، وتطبيق معايير الجودة والإفصاح والشفافية، وكذلك دعم وتحفيز القطاع الخاص، ورفع مساهمته وصولاً إلى ما نسبته من٤٠ إلى ٦٠ في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، والإصلاحات الاقتصادية التي عالجت العجز، وأسهمت في جودة الأداء، وشملت في الوقت ذاته مكونات الاقتصاد الكلي؛ وهو ما أدى إلى تكامل المحتوى الاقتصادي وانسجام معطياته.

كما أن الخطط التنفيذية لمخرجات رؤية السعودية ٢٠٣٠ أسهمت في استمرار هذا النمو نظرًا لامتلاك المقومات والفرص الهائلة والمتنوعة، والتوجه الفاعل نحو التنوع في قاعدة الاقتصاد اللانفطية، واستغلال المميزات النسبية في الموارد الطبيعية، والدفع بها نحو خطط استثمارية طموحة، وكذلك عوامل تتعلق بالاستقرار الاقتصادي والعمق الاستراتيجي والتأثير على مستوى اقتصاديات دول العالم؛ وهو ما أكسب المستثمرين الثقة والجذب. يضاف إلى ذلك التوجه المثالي نحو الاقتصاد المعرفي، وتوطين التقنية، وتطوير القطاع الصناعي. ويضاف إلى ما سبق البرامج الحكومية والمبادرات التي عززت الأداء العام، منها ما يقوم به صندوق الاستثمارات العامة من دور مهم وحيوي في خلق المبادرات التي من شأنها تحقيق المرونة الكافية في الدعم والتمكين الاستثماري الداخلي والأجنبي.