اعلان

نساء داعش الوديعات.. الأقوى في تجنيد الإرهابيين

Advertisement

أكد عدد من الخبراء أن كلا من الجماعات اليمينية المتطرفة في الغرب، وتنظيم داعش الإرهابي يملكون قاسما مشتركا، يتمثل في قدرة اعضائهم من النساء “الوديعات” واللطيفات على تجنيد المزيد من المتطرفين والإرهابيين بصورة فعالة.

ووجد الباحثون أن النساء سواء في جماعات اليمين التي تؤمن بتفوق العرق الأبيض، أو ضمن صفوف داعش كن بارعات للغاية في استقطاب المزيد من العناصر لصفوف جماعاتهن، وفقا لصحيفة “التايمز” البريطانية.
وقال المدير الرئيسي لسياسة مكافحة الإرهاب في شركة فيسبوك، إيرين سالتمان إن: “الداعشيات والمتطرفات اليمينيات في أوروبا وأميركا استخدمن وسائل التواصل الاجتماعي لتطوير أفضل العلاقات مع الأفراد المستهدفين وجعلهم يشعرون أنهم جزء من الجماعة من خلال محادثات طويلة ودؤوبة عبر الإنترنت”.
وفي نفس السياق، كشفت الأبحاث التي أجرتها منظمة مستقلة لمكافحة الإرهاب بتمويل من فيسبوك، عن وجود اعتقاد خاطئ بأن المجندات الإناث في تنظيم داعش ما هن إلا “زوجات خاضعات” يطعن أوامر أزواجهن.
وهنا توضح سالتمان: “دور النساء في داعش لا يتمثل في حمل الأسلحة أو التقاط الصور التذكارية في الصحراء، إنهن يلعبن دورا محوريا من وراء الكواليس ونفس الكلام ينطبق على الحركات المتطرفة التي تؤمن بتفوق العرق الأبيض”.
وتردف: “إنهن يجدن إلى درجة كبيرة تجنيد الإرهابيين والمتطرفين، من خلال أساليب عاطفية وانسانية تلعب على وتر المظالم و(تعسّف) الحكومات والأنظمة، بحيث يقنتع الشخص المستهدف أن التطرف أو الإرهاب هو الحل. مبدأ التجنيد يعتمد بشكل أساسي على سلعة الكلام، والنساء جيدات في هذا الأمر”.
وللتدليل على أهمية النساء في تجنيد المتطرفين والإرهابيين، فإن دور سالي جونز أو “الأرملة البيضاء” في تنظيم داعش الإرهابي كان باديا للعيان، ونفس الأمر ينطبق على “توأمتي الأرهاب” زهرة وسلمى هالان، من مدينة مانشستر البريطانية، واللتان استخدمتا أساليب “رومانسية وعاطفية” عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لحث النساء على الانضمام للتنظيم المتطرف.
وبحسب الخبراء فإن تكتيكات النساء الإرهابيات في التجنيد، دفعت موقع فيسبوك إلى تمويل دراسة تجريبية تحاكي أساليب اؤلئك النسوة لمعرفة كيفية وصولهم إلى الأفراد المستهدفين والقدرة على تغيير وجهات نظرهم نحو التطرف والإرهاب.
وضمن تلك الخطة أو الدراسة، قام باحثون في معهد الحوار الاستراتيجي بتوظيف ضحايا الإرهاب ومتطرفات سابقات، وتبين أن أفضل من كان لديها قدرة على الإقناع هي امراة انضمت لفترة من الزمن إلى تنظيم داعش قبل أن تغادره.
وقد جرى تم تقسيم عينة الدراسة إلى رجال ونساء، من بين 569 شخصًا جرى التواصل معهم، كان هناك 76 مقابلة طويلة، وأظهرت ثمانية علامات لقياس النتائج وجود نجاح كبير للنساء في التجنيد.
وقالت سالتمان: “أثناء عمليات التنجيد، تبحث النساء الإرهابيات في البداية عن أرضية مشتركة للنقاش، ثم يقمن بعد ذلك بخوض النقاشات بناء على ذلك، من خلال الدراسة التجريبية تبين أن الفتيات والنسوة كن قادرات على تحقيق نتائج مبهرة في الوصول إلى كلا الجنسين من الأشخاص المستهدفين”.
وفي الختام أوضحت سالتمان، التي تقود فريقا يضم أكثر من 200 خبيرا في مكافحة الإرهاب يشرف على 15 ألف شخص من مراجعي محتوى فيسبوك على مستوى العالم، أن منصة التواصل الاجتماعي أزالت 14.3 مليون منشور تتضمن محتوى إرهابي في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام الجاري.