اعلان

تسهيلات جديدة للحصول على الجنسية التركية

Advertisement

بالرغم من الانتقادات التي يتعرض لها رجب طيب أردوغان بتحويل الجنسية التركية إلى “سلعة” معروضة للبيع تحت قناع الاستثمار، يمضي الرئيس التركي في سياسته التي يصفها معارضون له بالمهينة في حق جنسية بلادهم، مقدما المزيد من التسهيلات على أمل إنقاذ اقتصاد البلاد المنهار.

ونشرت الصحيفة الرسمية في تركيا “Resmi Gazete”، الجمعة، نص قانون تعديل شروط منح الجنسية مقابل شراء عقار، حيث بات يشمل شراء العقارات قيد الإنشاء، بعد أن كان يقتصر على العقارات الجاهزة فقط.
ووفق ما نقلت مواقع مثل وكالة “تريند نيوز” و”أحوال”، فإن القانون الجديد يمنح الأجنبي الجنسية التركية في حال شرائه “نقدا” عقارا يقع ضمن مشاريع سكنية غير مكتملة بقيمة لا تقل عن 250 ألف دولار أو ما يقابلها بالعملة التركية.
ويشترط التعديل للحصول على الجنسية، ألا يبيع الأجنبي العقار لمدة ثلاث سنوات، والتقدم بتعهد للسجلات العقارية بعدم نقل الملكية إلى أشخاص آخرين خلال هذه المدة.
وشهد شهر سبتمبر الماضي تعديلا على قانون “التجنيس بالاستثمار”، حيث تم تخفيض قيمة العقار الواجب اقتناؤه للحصول على الجنسية التركية من مليون دولار إلى 250 ألف.
كذلك تم تعديل شرط إيداع مبلغ مالي في البنوك التركية مقابل الحصول على الجنسية، حيث بات الشرط ينص على إيداع مبلغ 500 ألف دولار بعد أن كان 3 مليون دولار في القانون السابق، بحسب ما ذكرت صحيفة “ديلي صباح” المحلية.
كما نص تعديل آخر على تخفيض مبلغ قيمة الاستثمار الثابت مقابل الحصول على الجنسية، حيث تم تخفيض رأس المال المطلوب لهذا الاستثمار من 2 مليون دولار إلى 500 ألف دولار.
إلى جانب ذلك، بات بإمكان صاحب المشروع الذي يؤمن فرص العمل تشغيلية لخمسين مواطنا تركيا الحصول على الجنسية التركية، بعد أن كان في السابق يشترط عليه تشغيل 100 مواطن.
واعتبر محللون أن خطوة الحكومة التركية الأخيرة تندرج في سياق الجهود الحثيثة المبذولة لإنعاش الاقتصاد ودعم شركات البناء في البلاد وجذب المستثمرين.
وبالرغم من كل هذه التسهيلات، لا يزال التخوّف سائدا في المشهد الاقتصادي التركي، إذ أظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاءات التركي في سبتمبر، تراجع مؤشر للثقة في الاقتصاد 15.4 بالمئة عن أغسطس إلى 71.0 نقطة، وذلك في أكبر انهيار خلال عشر سنوات.
وعلى خلفية أزمة الليرة التركية والتي فقدت منذ بداية العام الجاري ما يقارب 40 في المئة من قيمتها، تحدث تقرير لمصرف “جيه بي مورغان” عن ديون كبيرة يتوجب على تركيا سدادها في الفترة القادمة.
وقدر “جيه بي مورغان” حجم الدين الخارجي الذي سيستحق خلال الأشهر الـ12 القادمة، بنحو 179 مليار دولار، أي ما يعادل نحو ربع الناتج الاقتصادي للبلاد، وهو ما اعتبره مؤشرا على احتمال حدوث انكماش حاد في الاقتصاد التركي.
وقال “جيه بي مورغان”، بحسب وكالة “رويترز”، إن الحكومة بحاجة إلى سداد 4.3 مليار دولار فقط أو تمديد المبلغ بينما يشكل الباقي مستحقات على كيانات تابعة للقطاع العام.
وتعرضت الليرة التركية لضغوط متعددة خلال الفترة الماضية، آخرها تخفيض وكالة “موديز” التصنيف الائتماني لعدد من المصارف والمؤسسات المالية العاملة بالبلاد.
كما خفضت وكالة “ستاندرد آند بورز”، تصنيف ديون تركيا السيادية إلى مرتبة أقل ضمن فئة الديون العالية المخاطر، وعزت ذلك إلى تزايد المخاوف بشأن آفاق التضخم وسط هبوط عملتها.
وأعلنت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني في وقت سابق تخفيضها تصنيف الديون السيادية لتركيا درجة واحدة، معتبرة أن “المخاطر المحدقة باستقرار الاقتصاد الكلي للبلاد زادت”.