اعلان

شاهد: كيف بدت فوهة بركان حرة النار الرهيبة في السعودية

Advertisement

بالقرب من حزم خضراء، تظهر فوهة بركان ذات ضخامة واتساع، في موقع حرة النار أو حرة بني رشيد، كما يسميها البعض، الواقعة في “الشويمس” أحد أكبر مواقع الآثار في السعودية والمسجلة في قائمة التراث العالمي إلى جانب جبة.

ووثق مقطع فيديو سجله المصور والرحالة السعودي “بدر العلي”، الذي استطاع اختصار الوقت عبر خاصية التصوير بـ “الدرونز” في مسافة وعرة جداً لا يمكن السير عليها بالسيارة والوصول إليها.
بدر العلي تحدث إلى موقع “العربية.نت” بقوله: “ما يميز الوقت الحالي الذي يشهد موسم الأمطار في مناطق وعرة جداً، خصوصا الواقعة في الحرات وقرب فوهات البراكين، حيث تقع بعض الفياض التي بدأت تظهر فيها بوادر الربيع، واخضرارها وسط حرات سوداء قاحلة”.
وأبان العلي: “بتنا ليلتنا بالقرب من حزم خضراء، أحد الفوهات الشهيرة بحرة النار، وحينما التقطت صور علوية، شدتني فوهة البركان القريبة منا، ولوعرة الطريق وصعوبته، قمت بالتقاط صور جوية بالكاميرا لفوهة البركان الشهير”.
وتقع فوهات البركان قرب الشويمس أحد مواقع الآثار الكبيرة، والمسجلة في قائمة التراث العالمي باليونسكو، والتي تحتضن نقوشاً صخرية متعددة في منطقة الشويمس الواقعة في حرة النار وتحيط بها اللابة من كل اتجاه.
وتحتوي الشويمس على نقوش كبيرة استطاعت الهيئة العامة للسياحية والتراث الوطني، المحافظة عليها وتسجيلها وتعيين مراقبين دائمين في الموقع، لحمايتها من التعدي والعبث.
وبالقرب من المواقع الأثرية يقع كهف الشويمس، أحد الكهوف الشهيرة في السعودية، والذي يمتد لأكثر من ألف متر تحت اللابة، مشكلاً موقعاً مهماً في خارطة السياحة السعودية.
وتحتوي جغرافيا المملكة على أكثر من 13 حرة، ممتدة على مسافات واسعة، كما تحوي تلك الحرات على 2000 فوهة بركانية مختلفة الأشكال والنماذج من الفوهات العملاقة والكبيرة، كما التقطها بدر العلي في المشهد الذي تناقله كثير من المهتمين بفوهة حزم خضراء.
ويعد بركان جبل المليساء أحد أحدث البراكين في السعودية، ويرجع تاريخ ثوران البركان في وقت قريب من عام 654 للهجرة، وقد دون كثير من كتاب السير حول البركان الكبير الذي تحركت اللابة إلى قرب المدينة المنورة.
بدأ حراك جديد من قبل الرحالة والمصورين نحو المناطق غير المكتشفة، أو غير المعروفة لدى غالبية السعوديين لتوثيقها وتسجيلها والتعريف بها، ويشير “بدر العلي” إلى أنه سيخطو نحو هذا الهدف والتحرك في مواقع مختلفة في السعودية لتسجيل مثل هذه المقاطع.
وقال العلي: “لم أتوقع أن يتم تناقل هذا المقطع بشكل واسع، فقد كنا في رحلة اعتيادية، نقوم بها وقت فراغنا خصوصاً في وقت الأمطار وظهور بوادر الربيع في السعودية، ومنها نتتبع تلك المواقع”.