اعلان

العلاقات السعودية – الجزائرية تاريخية توطدت عبر مرّ السنين.. وتتميز بأواصر الأخوة

Advertisement

تشهد العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجزائر تطورًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، يبشِّر بالخير الوفير للشعبين الشقيقين. وتعتبر السعودية والجزائر دولتَيْن مهمتَيْن في منطقتَيْهما، الجزائر في شمال إفريقيا، والسعودية في منطقة الخليج العربي. وأكدت الجزائر أكثر من مرة أن “العلاقة القوية التي تربط الجزائر بالمملكة العربية السعودية، وبالأخص بين قائدَي البلدَين، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، تتجلى في المستوى الرفيع للتشاور، والتعاون القائم بين الجزائر والرياض في مختلف المجالات. ومن الأكيد أن اجتماع اللجنة المشتركة الجزائرية السعودية سيدفع بهذه العلاقة إلى مصاف أعلى”.

وبعثت الجزائر في الآونة الأخيرة برسائل دبلوماسية (إيجابية) عدة للمملكة، خاصة في إطار صراع هذه الأخيرة مع جماعة الحوثيين في اليمن؛ إذ دانت الخارجية الجزائرية الهجمات الصاروخية التي أصبحت تستهدف السعودية، وقالت في بيان لها في شهر مارس الماضي إن “الجزائر تدعو للوقف الفوري لمثل هذه الأعمال العدائية، وإن الجزائر تعرب عن قلقها تجاه التصعيد الخطير، وتجدد تضامنها مع السعودية”.

وقوة العلاقات بين البلدين تجلت في وقوف الجزائر إلى جانب السعودية في وجه التدخل الكندي في الشؤون الداخلية للمملكة. ودعت الجزائر في بيان لوزارة الخارجية، نشرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية آنذاك، إلى احترام سيادة الدول، وعدم التدخُّل في شؤونها الداخلية. وجاء في البيان أن الجزائر “تتابع بانشغال تداعيات الأزمة الحاصلة في العلاقات بين المملكة العربية السعودية الشقيقة وكندا”. وأضاف البيان “إزاء هذا الوضع تدعو الجزائر إلى ضرورة احتكام الدول في علاقاتها الخارجية إلى مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، خاصة ما يتعلق منها باحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”. كما نوهت وزارة الخارجية الجزائرية في هذا الظرف بـ”العلاقات الأخوية العميقة التي تربط الجزائر بالمملكة العربية السعودية الشقيقة”.

وتشهد الفترة الحالية تبادل رسائل ود بين الجانبين، خاصة تلك التي بعث بها وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل وممثل رئيس الجمهورية عبد القادر بن صالح على هامش مشاركة بلاده في القمة العربية الأخيرة التي عُقدت في مدينة الظهران. وتتوافق آراء الرياض والجزائر حول مختلف القضايا المطروحة، إضافة إلى إظهار إرادة قيادتَيْ البلدين لتطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية في وقت عقدت فيه الدورة الـ(13) للجنة المشتركة الجزائرية – السعودية بالعاصمة الرياض مؤخرًا، وترأسها مناصفة وزير الصناعة والمناجم الجزائري يوسف يوسفي، ووزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي. وكُرست هذه الدورة لتقييم التعاون الثنائي، وتحديد آفاق الشراكة والتعاون بين المملكة العربية السعودية والجزائر. وعمل قادة البلدين على تعزيز العلاقات، والوصول بها إلى أعلى المستويات الممكنة؛ فهناك تفهُّم سعودي لمواقف الجزائر التقليدية، والعكس صحيح.