اعلان

خبير أميركي: هذه أدوار قطر وتركيا بقضية خاشقجي

Advertisement

يسعى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على مدى العامين الماضيين، بكل السبل إلى التراجع عن العديد من القرارات والاتفاقيات التي عقدها سلفه، باراك أوباما، والتي تسببت في الكثير من التوتر والقلق في منطقة الخليج.

ويرى جيم هانسون، رئيس مجموعة الدراسات الأمنية SSG في واشنطن، أن قناعات إدارة أوباما بأن إيران يمكن أن تكون شريك السلام الأميركي في المنطقة، أدت إلى استخدام الرئيس الأميركي السابق كل قدراته لدفع طهران إلى مقدمة المشهد.
وأضاف هانسون: “أدت سياسات أوباما إلى تغيير الكثير من الأمور في دول الخليج، بخاصة عندما وجدت العواصم الخليجية أن عدوهم يتم تمكينه من قبل الولايات المتحدة”.
أما الرئيس دونالد ترمب، فقد اختار الرياض كأول محطة في أول جولة دولية له بعد تنصيبه، حيث التقى وزعماء العالم الإسلامي. وبحسب هانسون: “ترمب التقى والملك سلمان وولي العهد حيث ناقشوا بشكل أساسي إمكانية تشكيل ثقل موازٍ لمجابهة ما اعتبره الرئيس ترمب نفوذ إيران الخبيث الذي يتناقض مع دور طهران كشريك للسلام”.
واستطرد هانسون، في تصريحات حصرية لموقع “العربية.نت” بنسخته الإنجليزية، قائلاً: “وتسبب هذا التوجه (لإدارة ترمب) في حالة انزعاج كبيرة للغاية للدعم اللاإرادي من الإعلام الأميركي للرئيس أوباما، إذ كانت وسائل الإعلام تتبنى فكرة راسخة بأن طهران لم تكن “الشخص الشرير”، وأن أي تحرك يهدد اتفاق إيران يمثل مشكلة، وبالتالي بدأ الإعلام الأميركي هجمات مضادة”.
وأكد هانسون على أن قضية الصحافي خاشقجي، كانت مجرد وسيلة من الوسائل التي استخدمها الإعلام الأميركي لمهاجمة ترمب وحلفائه السعوديين، وإلحاق الضرر بالطرفين في آن واحد.
وفي أعقاب إعلان الرئيس الأميركي، الذي ذكر فيه أن تقرير وكالة المخابرات المركزية CIA “ربما” يكون صحيحاً، دون تأكيد أو نفي، تم استهداف كل من ترمب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من خلال حملة تشويه شديدة الضراوة.
وشدد هانسون، الذي عمل سابقا في القوات الخاصة التابعة للجيش الأميركي لمكافحة الإرهاب والتمرد في أكثر من 12 دولة، على أن CIA لا تمتلك دليلاً على أن ولي العهد مسؤول عن قتل خاشقجي، وأوضح هانسون أنه إذا كان هناك دليل واحد، فلماذا لم يقم مسربو تقرير CIA، بالكشف عنه إذا كان موجوداً بالفعل.
وأضاف هانسون: “لم يذكر تقرير CIA أن الوكالة تمتلك إثباتاً على أن محمد بن سلمان قد أمر بالقتل”.
وتحولت وفاة خاشقجي بين ليلة وضحاها لتصبح أكثر أهمية، بالنسبة لتغطيات وسائل الإعلام، بعيداً عن كل ما يحدث في إيران، حيث تم قتل العديد من نشطاء المعارضة على يد النظام الإيراني.
وقال هانسون: “سعت قطر وتركيا للعب بعض الأدوار، ذات سيناريوهات محكمة للغاية، بهدف إلحاق الضرر بالمملكة العربية السعودية، وكسب النفوذ لدى واشنطن”.
وأشار هانسون إلى أنه كان لدى الدوحة وطهران، إلى جانب وسائلهما الإعلامية، رغبة ملحة في الضغط على تحالف دعم الشرعية باليمن بقيادة المملكة العربية السعودية للخروج من اليمن.
وأوضح هانسون أن “الرياض وأبوظبي، جنباً إلى جنب وغالبية عواصم الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي شكلوا تحالفاً مع واشنطن ضد طهران من أجل منع ملالي إيران من اقتراف أي أفعال لا يقبلها المنطق. وبالتالي، إذا لم تعد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية حليفتين، فإن إيران ستشعر بالجرأة للإقدام على أي تحرك”.
ورجَّح تقرير، نشرته أمس وكالة أسوشييتد برس، أنه من المتوقع أن يلتقي ولي العهد السعودي وجها لوجه والرئيس ترمب، الذي يدافع بثبات عن الولايات المتحدة والمملكة السعودية، خلال قمة مجموعة الـ20، التي ستعقد في 30 نوفمبر في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.
ووصف هانسون تلك الأنباء بأنها ستكون فرصة طيبة، معرباً عن تصوراته لما سيدور في تلك المقابلة، وعن توقعاته بصدور بيان “قوي إلى حد ما”، يؤكد على أن الولايات المتحدة تمضي قدماً مع ولي العهد السعودي.
من ناحية أخرى، أعرب هانسون عن شكوكه في أن مجلس النواب الأميركي عام 2019، الذي ستسيطر عليه أغلبية من الحزب الديمقراطي، سيسعى إلى تغيير طبيعة الشراكة الأميركية-السعودية، وأوضح “أعتقد أنه ربما سيحاول بعض الديمقراطيين ذلك، لكنهم في الحقيقة لن يستطيعوا تحقيق أي نتائج في هذا الصدد”.
وانتقد هانسون قرار الدوحة بتشغيل المزيد من الرحلات الجوية القطرية إلى إيران، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستجعل العقوبات الأميركية على إيران أقل فاعلية، معرباً عن توقعاته بأن الدوحة سوف تدفع ثمن تلك الخطوة غالياً.
واتهم هانسون قطر في الاستمرار في تمويل الإرهاب، قائلاً: “ما زالوا (قطر وإيران) يمولون جميع الأشرار، وأعتقد أن هذا هو السبب في التقارب الشديد بين قطر وإيران، اللتين تعدان الممولين الرئيسيين لحزب الله وحماس وكل الوقائع المخزية التي تحدث”.
واختتم هانسون حواره بمناشدة الإدارة الأميركية أن تتوخى الحذر في التعامل مع الحكومة القطرية، ودعا واشنطن إلى القيام بخطوات منها خفض مستوى التحالف “المحدود” مع الدوحة، بسبب إصرارها على تمويل الجماعات الإرهابية في المنطقة.