اعلان

محمد بن راشد: هذا المثل ورد بخاطري كثيراً وأتفق مع ولي العهد في نظرية أوروبا الجديدة

Advertisement

أكد حاكم دبي، نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن الإمارات دائماً إلى جانب السعودية في السراء والضراء وأن العلاقات الثنائية تتعزز تحت مظلة “مجلس التنسيق السعودي-الإماراتي”.

وأكد “محمد بن راشد”، في حوار مع صحيفة “الشرق الاوسط”، أن المجلس “السعودي-الإماراتي” وضع رؤية مشتركة لتكامل استراتيجي بين البلدين، اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً، عبر 44 مشروعاً استراتيجياً مشتركاً، والتطلع لبناء نموذج تكاملي يدعم مسيرة التعاون الخليجي، والعمل العربي المشترك.
وأوضح أنه ينظر بتفاؤل وأمل إلى عملية التطوير والتحديث الضخمة في المملكة، مشيراً إلى أن “رؤية 2030” تفرض على السعوديين وصل الليل بالنهار لتنفيذ خططها ومشاريعها وبرامجها، مؤكدًا أن السعوديين قادرون على ذلك، ويعلمون أن أهداف الخطة ليست خياراً، بل وصفة ضرورية لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية .
واضاف: “السعودية مجتمع شاب، أكثر من نصفه تحت سن الثلاثين، وهؤلاء يحتاجون إلى فرص عمل، وإلى توسع كبير في مشاريع الإسكان والبنى التحتية، وقبل ذلك يحتاجون إلى تعليم عصري، وإلى بيئة منفتحة على التغير والتحديث، وفضلاً عن ذلك، تفرض تطورات ومتغيرات في الاقتصاد العالمي في وضعه الراهن والمستقبلي تنويع الاقتصاد وربطه بالاتجاهات العالمية الصاعدة، وتقليل الاعتماد على الموارد الطبيعية، وهذا ما تعد به “رؤية 2030”.
واتفق الشيخ محمد بن راشد، حول اعتقاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأن الشرق الأوسط يمكن أن يكون “أوروبا جديدة” إذا سلكت دوله طريق التحديث والتطوير، أم أن الشرق الأوسط سيبقى أسير نزاعاته، وقال: “نعم، وأنا لا أرى علاقة تضاد بين النزاعات في جهة والتطوير والتحديث في الجهة الأخرى، بل أؤمن أن النزاعات تقدم حوافز إضافية للإقدام على التحديث والتطوير، أكثر من ذلك هل يمكن إدارة نزاع بكفاءة إذا لم تمتلك أدوات العصر المناسبة؟ وهل يمكن أن تنتج الأوضاع والوسائل القديمة وطرق التفكير القديمة نتائج غير تلك التي أنتجتها من قبل؟”.
وتابع: “أصارحك القول، إنني إلى سنوات قليلة خلت، كثيراً ما ورد في خاطري المثل العربي (كمن يؤذن في مالطا)، فمنذ أكثر من عشرين عاماً وأنا أنبّه إلى خطورة الأوضاع وضرورة التغيير والتحديث، لكن كان هناك ذهول من بعض المسؤولين عن تفاقم المشاكل في بلدانهم، وذهول أكبر عن سبل مواجهة هذه المشاكل، فتفاقمت وتعقدت إلى أن اصطدمت بحائط مسدود، وهو ما جسدته أحداث الخريف العربي الذي وصف زوراً بالربيع”.
وأضاف: “أنا متفائل بالمستقبل، وأنظر دائماً إلى الجزء الممتلئ من الكوب، وأتطلع إلى ملء الجزء الفارغ، وبمقدار ما كان ثمن الخريف باهظاً، بمقدار ما كانت دروسه ثمينة ومفيدة، وفي تقديري أن معظم القيادات والنخب في الدول العربية قد استوعبت هذه الدروس، وها هي رياح الإصلاح والتغيير والتحديث تهبّ في معظم أرجاء عالمنا العربي، وتعد بربيع حقيقي”.