اعلان

بالفيديو: لهذه الأسباب يهاجم الإعلام الأميركي السعودية!

Advertisement

منذ توليه الرئاسة، لم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب صديقا لكثير من وسائل الإعلام، وتحديدا تلك “اليسارية” منها. المواجهة بين الرئيس والإعلام تصاعدت. عداء متبادل، وحرب تكسير عظام، لم تقتصر على ترمب وفريقه الرئاسي، بل طالت حلفاءه خارج الحدود، ومنهم المملكة العربية السعودية، والتي يعتبرها الرئيس الأميركي دولة محورية لاستقرار الشرق الأوسط.

هكذا أصبح وضع السعودية تحت المجهر كل الوقت في الإعلام الأميركي “اليساري”، جزء من المواجهة مع ترمب، وتحولت قضية مقتل جمال خاشقجي، والتي أدانتها القيادة السياسية السعودية، وأوقفت عددا من المتورطين تمهيدا لإحالتهم للمحاكمة، وتوعدت بتحقيق العدالة، وتطبيق حكم الإعدام في المنفذين للجريمة، تحولت هذه القضية إلى”قميص عثمان” جديد، ترفعه هذه الصحافة في وجه السعودية، لا بحثا عن العدالة، وإنما نكاية في ترمب، ومحاولة لضربه عبر ضرب حلفائه.

أدلجة الإعلام

لا يمكن الحديث عن كل الإعلام الأميركي بالطبع، أو وضعه في سلة واحدة، فهنالك مئات الصحف والفضائيات ومحطات الإذاعة، فضلا عن مئات المواقع الإلكترونية الإخبارية. إلا أن جزءاً مهماً من هذا الإعلام، وقع في فخ “الأيديولوجيا”، متخطيا اعتبارات المهنية والصدقية والحياد. فكانت التهم جاهزة، والمتهمون مدانون، قبل توفر الأدلة، وعبر الاستناد إلى روايات هي في كثير منها مجهولة المصدر، أو مجتزأة من سياقها. في الإعلام الأميركي يمكن الحديث عن انتماء قسم كبير من وسائله إلى تيار يساري ليبرالي. وهذا التيار في حرب مع المحافظين. لكن حربهم الأعنف هي مع ترمب.

عندما ظهرت قضية اختفاء جمال خاشقجي وأخذت طابع قضية رأي عام – بدأ الإعلام الأميركي باستخدام مسألة إنسانية ضد السعودية، بتسريبات وسيناريوهات غير رسمية، واتهامات ضد شخصيات سعودية مؤثرة. قضية خاشقجي لم تكن إلا مجرد ذريعة، لفتح أبواب اتهامات أوسع ضد المملكة. عداوة “الإعلام اليساري” الأميركي مع السعودية تقوم على أسس أيديولوجية. السعودية هي في قلب المعسكر الآخر، معسكر الرأسماليين والمحافظين، وغير الثوريين، المتحالفين مع الجانب الجمهوري. المواجهة مع هؤلاء تأخذ ذروتها في موضوع السياسة الخارجية، والهجرة، والسياسة الإنفاقية، وملفات أخرى لا تقل تعقيدا. مراقبون يتساءلون: لماذا لم يتحرك الإعلام “الناقد” ضد كوبا عندما فتحت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما ملف التقارب معها؟. أو ضد إيران في ملف حقوق الإنسان عند إبرام الاتفاق النووي؟.أم أن هنالك شيئا من التعاطف العميق مع إيران في صفوف التيار اليساري الليبرالي، الذي بلغ ذروة تأثيره في عهد أوباما!.

تقرير مفترض لـ CIA

وسائل إعلام مثل صحيفة “واشنطن بوست”، قالت إن وكالة الاستخبارات الإميركية “سي آي أيه” خلصت في تقييمها إلى أن أمر قتل جمال خاشقجي أتى من القيادة السعودية. تقييم غير مؤكد، أو ربما غير موجود، بني على تقرير لم تؤكد صدقيته إدارة البيت الأبيض!. الرئيس دونالد ترمب أكد أن لا رأي قاطعا من المخابرات الأميركية. وبأن المعلومات المتوفرة لدى الإدارة ليست كافية. لا، بل أكد مصدر مقرب من الـCIA ، أن التقييم المنشور قد يستند إلى حد كبير على “أدلة ظرفية”.

تجاهل الأدلة

أدلة مفصلة وتسلسل زمني للجريمة وإحالة متهمين إلى القضاء، وفق المؤتمر الصحافي الذي عقدته “النيابة العامة السعودية”!. إلا أن هذه الشفافية من الرياض لم تجد آذانا صاغية لدى “الإعلام المؤدلج”، وكأن لديها سردية واحدة للحقائق، تريد الآخرين التوقيع عليها دون مناقشة، ودون إبداء أي اعتراض!.

إعلام بالعربية!

بالرغم من أن صحفا مثل “واشنطن بوست”، و”نيويورك تايمز”، اعتادت النشر بالإنجليزية، وفي أحيان قليلة جدا، تنشر مواد، أو مقالات رأي مختارة بعناية باللغة العربية. إلا أن الملاحظ أن ثمة تكثيفا للنشر بلغة الضاد. هل هو خط تحريري جديد، أم مجرد محاولة إيصال الرأي لغير القارئين بالإنجليزية، لمزيد من “التشويه الممنهج” ضد السعودية!. حتى رئيس تحرير الصحيفة، نشر كتابات حملت عبارات، توحي وكأنه يخوض معركة: “لن نتخلى عن هذه القضية”، “لن أنسى أبدا ما حصل”.

الحوثي كاتبا!

محمد الحوثي، القائد في ميليشيات الحوثي الانقلابية، ظهر ككاتب رأي في صفحات “واشنطن بوست”. وهو الذي يظهر في فيديوهات على شبكات التواصل الاجتماعي، وهو يلهو بالسلاح، كأنه لعبة!. فيما الصحيفة “العريقة” تعطي من ينظر لهم كـ”إرهابيين” مساحة للكتابة ومهاجمة السعودية!. ليس ذلك فحسب، بل حتى عبد الله العودة، ابن رجل الدين السعودي الموقوف سلمان العودة، جلبته المسؤولة في “واشنطن بوست” كارولين عطية، ليكون كاتبا في الصحيفة، عوض خاشقجي. في سياسة لا تخفي “العداء” لا مجرد “النقد” تجاه سياسات المملكة. غرام الإسلام السياسي! يرى مراقبون أن في شريحة من الإعلام الأميركي، ميلا دفينا لتيارات الإسلام السياسي، باختلاف مذاهبه: الإخوان المسلمون (سنيا)، وإيران وأذرعها (شيعيا). مبنيا على تصور خاطئ، بأن هذه التيارات من الممكن أن تكون قاطرة نحو التبدل الديمقراطي، ومواجهة الأصولية. وهو التفسير الذي أثبتت الأيام “سقمه”!.

الديمقراطية الموهومة

منذ ما عرف بـ”الربيع العربي” التحق الإعلام الغربي الليبرالي، بالرأي القائل إن “الإخوان المسلمين” هم فرصة “الديمقراطية” في العالم العربي. مستحضرين النموذج الأردوغاني الذي يعتبرونه مشجعا. فالإسلام السياسي بنظرهم، هو الترياق للتطرف الإسلامي العنيف. لكن الدول العربية التي تقود المواجهة مع “الإخوان”، تذكر بأن التطرف نما في حضن “الإخوان”، وبأن ديمقراطيتهم ليست ديمقراطية، وإنما وسلية للوصول إلى الحكم، والإمساك بالسلطة. ونظرة سريعة في أدبيات “الإخوان” تثبت ذلك.

اللوبي الإيراني

في الجانب الآخر، تعاطف وتماهٍ مع إيران، ودفاع عن الاتفاق النووي الذي أطلق يد طهران للتغول في المنطقة. رغم أنه قبل أحداث 11 سبتمبر الإرهابية، كانت نكبة أولى وكبرى للأميركيين، عندما فجرت ميليشيات إيران ثكنة للجنود في بيروت، وقتلت أكثر من 240 عنصرا من المارينز. في العمق، هناك إيمان لدى نخب يسارية بتفوق الإيرانيين، وبأنهم أقرب من العرب إلى الأميركيين. وأن النظام الخميني ما هو إلا مجرد مطب مؤقت، في علاقة طويلة مع الأمة الإيرانية. وهي نظرة عززها اللوبي الإيراني النشط في الولايات المتحدة. حيث تجد عناصره، حتى تلك المعارضة للنظام، تدافع عن هذه الرؤية، بما في ذلك اليهود الأميركيون الإيرانيو الأصل! هذه الميول عززت الخطاب الحاد تجاه السعودية، والذي تحول لحملة ضد المملكة في قضية خاشقجي كما يرى السعوديون بحسب العربية نت.