اعلان

السديري يروي حكايته مع طبيبة نفسية.. جعل وجهها يحمّر وبدأ العرق يشرشر منها

Advertisement

قال الكاتب مشعل السديري، مرّت علي فترة عشت فيها أزمة نفسية شبه مستفحلة، وأخذت أبحث عن طبيب معتبر لكي أذهب إليه، وبينما كنت أعيش داخل أزمتي النفسية هذه، وإذا بأحدهم يقترح علي أن أذهب للدكتورة (فلانة)، وهي على حد قوله طبيبة نفسانية معتبرة تتهافت عليها الجامعات لإلقاء محاضراتها فيها.

وأضاف في مقال منشور له بصحيفة الشرق الأوسط بعنوان ” التي زلزلتني وزلزلتها”، قائلًا، أعجبتني الفكرة وشعرت بالاطمئنان، ففضيحتي أمام أنثى أهون بمراحل من فضحيتي أمام رجل، وعقدت العزم على الذهاب إليها (وايش ما يكون يكون)، واللي عقد روس الحبال يحلّها، واتصلت بعيادتها وأخذت موعداً.
وتابع وفي ذلك اليوم استيقظت مبكراً، وغسلت وجهي (واللي علي بالخير)، وتناولت على الواقف فطوراً خفيفاً، ودّقيت (سلف) السيارة وانطلقت موزعاً ابتساماتي يميناً وشمالاً على الناس والأرصفة والأشجار وحتى على رجال الشرطة وإشارات المرور الخضراء والصفراء والحمراء، متأملاً أن أموري ستفرج.
وتابع، ووصلت إلى عيادة الدكتورة الفاضلة على الموعد دون تأخير، واستقبلتني سكرتيرتها التي كانت عاقصة شعرها كذيل الفرس، وترتدي بلوزة بيضاء مفتوحة الصدر نسبياً، وعلى جيدها سلسلة ذهبية في نهايتها قلب صغير مفلوق نصفين.
وأوضح “السديري”، لا أكذب عليكم فقد تفاءلت بهذا المنظر خيراً على هذا الصباح المشرق، فطلبت هي اسمي وعنواني ورقم تليفوني، وأعطتني ورقة طويلة عريضة بها ما لا يقل عن عشرين سؤالاً، وعلي أن أجيب عنها خطياً.
وأضاف، كانت بعض الأسئلة سهلة وسخيفة رددت عليها سريعاً وأنا مغمض، وبعضها صعبة ومحرجة تركتها دون أن أرد عليها، وبعد ربع ساعة تقريباً أتتني السكرتيرة قائلة: هاه انتهيت يا (مسيو)؟!، فأجبتها: انتهيت (يا مدموزيل) ولكنني حاسس بدوخة، فسألتني: هل لديك حرارة، هل تحس برعشة؟!، شلتها بنظراتي من فوق لتحت وأنا أقول لها: إلى الآن لا، ولكن أرجوك يا بنت الناس أدخليني على الدكتورة حالاً، قبل أن ترتفع حرارتي فعلاً وأبدأ بالارتعاش، ساعتها الله يستر.
وأكمل حديثه، قادتني سريعاً إلى (الناظرة) – آسف أقصد الدكتورة – التي ذكرتني حقاً بناظرات المدارس، كانت والحق يقال بدينة ومحترمة، تلبس نظارة مقعّرة، وليس على وجهها أي ريحة (للمكياج).
وتابع طلبت مني أن أستلقي على (الشزلون) – وهي عبارة عن كنبة طويلة لها رأس واحد – فسألتها بكل براءة: هل أخلع هدومي؟!، قالت: لا خليهم عليك، وسألتها أيضاً بكل عبط: وجزمتي كذلك؟!، تبسمت بوجهي بضيقة وازدراء عندما قالت: وجزمتك كذلك.
وأضاف وتفاجأت بها وهي تسألني: هل أنت شخص يملّه الناس؟!، عندها (تبرجلت) فعلاً تبرجلت وتلعثمت.
واختتم مقاله قائلًا، وراحت تمطرني بأسئلة زلزلت كياني، وأجبتها بدوري بكلام صريح زلزل كيانها أيضاً، إلى الحد الذي جعل وجهها يحمّر وبدأ العرق يشرشر منها.. أعترف أن المقابلة من أولها إلى آخرها، غير قابلة للنشر.