اعلان

بالصور والفيديو: خذ كتابا واترك كتابا.. هكذا فعلت سعودية لنشر القراءة

Advertisement

أطلقت مجموعة نساء سعوديات وعربيات وسط مدينة الخبر شرق السعودية، وعلى واجهة الكورنيش، مبادرة متنقلة تهدف إلى تبادل الكتب بين أفراد المجتمع، بإنشاء رابطة تعنى بتدوير الكتب المستعملة، ليجعلن شعارهن “نقرأ لنبني حضارة”. هذا في وقت يتردد أن هناك عزوفاً كبيراً عن الكتاب الورقي المطبوع.

وتستهدف مبادرتهن ألف كتاب، في مسعى منهن لتشجيع قراءة الكتب ومطالعتها، العشرات منهن يجتمعن نهاية كل شهر في حلقة مطالعة تنعشها إحدهن بقراءة أحد الكتب ضمن برنامج اقرأني، البرنامج الذي اتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي منصة لجذب المهتمات بالقراءة والثقافة.
وقد اجتمعت النسوة للتعريف بمبادرتهن، ولفت انتباه المارة لخيمتهن التي رافقت أحد الأنشطة المجتمعية، وحملت شعار “خذ كتابا، واترك كتاباً” واحتوت طاولات الخيمة على عدد من الكتب المستعملة، التي يتبادلها الراغبون في القراءة فيما بينهم بهدف التشجيع على القراءة ونشر ثقافة المعرفة.
هذه المبادرة أطلقتها السيدة السعودية “عالية نوح” مؤسسة نادي اقرأني، وقد حظيت منذ إطلاقها قبل سنوات قليلة برواج وترحيب كبيرين بين المواطنين والمقيمين، وحضرها مئات الأشخاص الذين تصفحوا آلاف الكتب المعروضة.
عالية تحدثت إلى موقع “العربية.نت” بقولها: “إن هذه المبادرات تشكل إسهاما في الحراك الثقافي، وتعتبر من ضمن العديد من فعاليات ومبادرات تشجيع وتحفيز الجمهور على القراءة، وتضمنت الخيمة صنوفاً متنوعة من الكتب في مجالات عدة، أبرزها الأدب والروايات المتعددة، وقد صنفت جميعها بحسب اللغتين العربية والإنجليزية، كما أن هناك مجلات وكتباً تخاطب شريحة الأطفال”.
وتشرح السيدة سناء سمارة مشرفة المبادرة منهجية جمع الكتب قائلة: “إن الكتب المستعملة لا تفقد قيمتها بعد قراءتها للمرة الأولى، فبعض القراء يحتفظون بها إلى الأبد لأنها أشبه بوسام فخر بعد إتمام القراءة، لكن الكتب تتكوم أيضا على الرفوف رغم احتفاظها بقيمتها، فالكتاب الورقي أثبت أن مكانته أكثر رسوخاً”.
وتسهم مبادرات الأنشطة الثقافية في تعزيز حب القراءة ونشر الثقافة بين جميع المتطوعات بها وأفراد المجتمع، وتستهدف جميع شرائح المجتمع وفئاته العمرية كافة، واستقطاب الجمهور الذي بات يحرص على حضورها، كما أن كل منها صار يشكل قيمة إضافية مميزة للمبادرة.
وتؤدي هذه المبادرات وظيفة ثقافية في محيطها، تتجاوز حدود التجربة الفردية ومشاركتها مع المجتمع وتتحول نظرة القائمين على المبادرة بتحولها إلى مقصد للقراءة يرضي ذائقة الزوار الثقافية.
وخلال وقت قريب نجحت المبادرة بتوسعها على نطاق أكبر، لتضم مدن أخرى في السعودية، كالمدينة المنورة والرياض، حتى تعم الفائدة على الجميع، ولقيت المبادرة رواجاً كبيراً، وتقوم منهجية المبادرة باتخاذ إطلاق حملات موسمية كان آخرها “إليك كتابي” التي قامت على التبرع بالكتب ليستعيرها آخرون، واستقطبت خلال فترة وجيزة عشرات الزوار الذين شاركوا بمئات الكتب من مختلف المجالات ووصفوا المبادرة بأنها تجربة جديدة وفريدة.