اعلان

كاتب إماراتي يحذّر من تضخم أمازون وتدخلاتها: ما حدث من حملة ضد المملكة دليل على ذلك

Advertisement

حذّر الكاتب الإماراتي سامي الريامي؛ من تضخم شركة أمازون وتدخلاتها المريبة للسيطرة على اقتصادات الدول وتحكمها في مفاصل قوتها.

وقال الريامي؛ في مقاله المنشور في صحيفة “الإمارات اليوم”، إنه مخطئ مَن يعتقد أنه لا توجد علاقة بين الاقتصاد والسياسة، ومخطئ مَن يعتقد أن كبريات الشركات العالمية تسعى نحو هدف واحد فقط، هو جني الأموال، لأن ذلك لم يعد يكفيها؛ بل أصبحت تهدف للسيطرة على اقتصادات دول بأسرها، وتتحكم في مفاصل قوتها؛ بل تتدخل في شؤونها الداخلية، وتحاول إنفاذ قوتها على الحكومات وسياسات الدول.
وأضاف: الأمور بدت واضحة، وما حدث من حملة شعواء ضد الشقيقة المملكة العربية السعودية، أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن التحذيرات التي أُطلقت ضد تغول شركة «أمازون» ومحاولاتها هدم اقتصادات الدول، لم تكن نابعة من فراغ؛ بل هي سياسات وأجندات وخطط إستراتيجية تسير عليها الشركة، قائمة على محورين: الأول؛ سياسي للضغط على الحكومات، والآخر؛ اقتصادي للسيطرة على جميع مفاصل الحياة في كل دولة، ولا نستثني من هذه الخطط حتى الدول الكبرى، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية.
ولم يكن إعلان مؤسس مجموعة «أمازون»، جيف بيزوس؛ عام 2013، عن شرائه صحيفة «واشنطن بوست» بقيمة تقدر بـ 250 مليون دولار أمريكي أمراً اعتباطياً، فهو يعرف ما يريد تماماً، ولمَن يعرف تاريخ «واشنطن بوست» سيدرك أن هذه الصحيفة تحديداً تتفاخر بأنها تسبّبت في تغيير رؤساء دول، ولعل أشهر ما قامت به الصحيفة في بداية السبعينيات، وقت حدوث أشهر فضيحة في تاريخ أمريكا، وهي فضيحة ووترجيت، قام الصحافيان بوب إدوارد؛ وكارل بيرنشتاين؛ بإجراء تحقيق في الصحيفة الأمريكية، وأسهمت تقاريرهما التي أعداها، في استقالة الرئيس الأمريكي، ريتشارد نيكسون؛ وأعتقد أن في ذلك إشارات واضحة لهدف وأجندة جيف بيزوس؛ الحقيقيين من وراء هذه الصفقة!
ويضيف الريامي: نفوذ «أمازون»، هذا العملاق الاقتصادي، تحول إلى نفوذ سياسي من خلال لوبي قوي يؤثر في أصحاب القرار بالبلد الأم، وفي مراكز صُنع القرار في الدول الكبرى، وفي الغالب تنصت الحكومات باهتمام في الدول الكبرى، خصوصاً الولايات المتحدة وأوروبا، إلى مطالب ونصائح هذه الشركة، وتعمل بموجبها، لأن مصالح الطرفين في الغالب بالنسبة للخارج لا تتجزّأ، لكن هذه الشركة لا تتعامل بالقدر نفسه من الاهتمام مع بقية الدول والحكومات لأنها تعتقد أنها الأقوى.
ويواصل: استطاعت شركة التجارة الإلكترونية الأمريكية متعددة الجنسيات «أمازون دوت كوم»، أن تصنع لها علاقة إيجابية مع كل من البيت الأبيض والكونجرس.. ودرجت على هذا السلوك لمساعدتها على الصمود في وجه أخطار سياسية محدقة، من بينها اتهامات بأنها لا تدفع ضرائب كافية.
وتعرضت هذه الشركة قبل أسابيع لهجوم مباغت من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب؛ الذي وصفها بأنها تستغل دافع الضرائب الأمريكي، ومن السيناتور برنارد ساندرز؛ الذي حذّر من أن الشركة قد نمت بشكل كبير جداً وتؤثر بقوة في الاقتصاد.
ودرج ترامب؛ منذ فترة طويلة، على انتقاد الشركة ومالكها، جيف بيزوس؛ الذي أصبح الآن أغنى رجل في العالم، وأدرك ترامب؛ أن استحواذ بيزوس؛ على صحيفة «واشنطن بوست» جعله يطوعها كأداة لابتزاز الحكومات وقتما أراد.
وتشير البيانات الواردة عن «أمازون»، إلى أنها ضغطت على البيت الأبيض في قضايا عدة، من بينها الهجرة والأمن الإلكتروني، والطائرات دون طيار، ويعد توظيفها كادراً من جماعات الضغط أمراً روتينياً للشركات الكبيرة مثلها، التي تخشى من أن ترتبك أعمالها بالكامل، من جرّاء تدابير حكومية تنظيمية محتملة، أو إجراء من قبل الكونجرس.
ويختم: إذا كانت «أمازون» تفعل ذلك داخل أقوى دولة في العالم، وتعمل جاهدة على مواصلة خططها للسيطرة على الاقتصاد الأمريكي، فهل يتخيل أحد ما الذي يمكن أن يفعله مالكها جيف بيزوس؛ في بقية دول العالم؟!