اعلان

مياه المجاري تجتاح بيروت.. وفيديو يوثق طوفان الطرقات

Advertisement

كشفت تحقيقات عن سبب فيضان طرقات العاصمة اللبنانية بيروت بمياه الصرف الصحي، الجمعة، بعد هطول كثيف للأمطار، إذ وصل ارتفاع المياه الآسنة في منطقة الرملة البيضاء إلى أكثر من 30 سنتمترا، وبدت الشوارع المحيطة أشبه بمستنقع أسود مصحوب بشلالات من المياه العادمة.

وأشارت التحقيقات، أن منتجعا سياحيا، متعدٍ على الأملاك البحرية كان قد افتتح أبوابه قبل أشهر على شاطىء الرملة البيضاء الشهير، متورط في سدّ مجاري الصرف الصحي في المنطقة المحيطة به، مما أدى إلى تفجرّها وطوفانها في الشوارع.
وحمّل محافظ بيروت، زياد شبيب، في مؤتمر صحفي، مشروع “إيدن باي” السياحي وبلدية الغبيري في الضاحية الجنوبية للعاصمة، ومجلس الإنماء والإعمار وعددا من المطاعم الأخرى، مسؤولية “طوفان الجمعة” مقدما اعتذاره للسكان عما جرى.
وكشف شبيب عن “وجود محطة لتكرير الصرف الصحي ومحطات ضخ في نهر الغدير جنوب بيروت منذ عام 2001، إلا أنها لم تفعل ولم يتم تشغيلها”، متهما “بلدية الغبيري بالتعدي على شبكات الصرف الصحي التابعة لبلدية بيروت، الأمر الذي أدى إلى فيضان المجارير في منطقة الرملة البيضاء”.
واتهم شبيب “القائمين على مشروع الفندق بأنهم عمدوا إلى صب الممر من الجهة السفلى فوق شاطئ الرملة البيضاء، وتم رمي كميات من الإسمنت الخام، الأمر الذي أدى إلى تجمدها فور التقائها بالمياه، وتشكيل حاجز إسمنتي، أدى إلى منع المجاري من الوصول إلى البحر”.
وأكد أن “هناك عمليتي تعدٍ على الأملاك العامة، في موقع الرملة البيضاء من الجهتين العليا والسفلى، مما أدى إلى الفيضان الذي حصل الجمعة”.
وبعد موجة غضب جراء “الطوفان”، كلف النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي، سمير حمود، الأحد، رئيس قسم المباحث الجنائية المركزية بإجراء التحقيق الفوري بشأن إقدام أشخاص على سد مجاري الصرف الصحي في أماكن متعددة في بيروت، مطالبا بمعرفة هوية الأشخاص الذين أقدموا على هذا العمل واستدعاءهم فورا إلى التحقيق.
وتظاهر المئات على مدى سنوات على مقربة من موقع بناء المنتجع، متهمين المسؤولين بشبهات فساد وبتغطية المتعدين على الأملاك البحرية العامة.
وفي سبتمبر الماضي، تداول رواد مواقع التواصل صورا تظهر نهرا من النفايات في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تعد معقلا رئيسيا لميليشيات حزب الله.
وأثار الفيديو صدمة الكثيرين من اللبنانيين الذين اعتبروا أن هذه المشاهد تختصر الوضع المتردي الذي وصلت إليه البلاد، في ظل هيمنة الميليشيات على مفاصل الدولة ومؤسساتها.