اعلان

“مملكة العدل” تقطع شوطاً لإغلاق قضية “خاشقجي”.. الجميع سواسية أمام القانون.. إليك الشواهد

Advertisement

قطعت المملكة شوطاً كبيراً في سعيها لإغلاق ملف قضية المواطن جمال خاشقجي – رحمه الله –؛ بإعلان النيابة العامة نتائج التحقيق مع المتهمين بقتله، وتقديمها لـ 11 شخصاً للمحاكمة، ومطالبتها بإعدام 5 متهمين قاموا بإصدار أمر قتل المجني عليه، وباشروا تنفيذ العملية. وأبانت عملية الإفصاح المباشر والشفاف عن نتائج التحقيقات عن عزم المملكة على الاقتصاص لمواطن سعودي قُتل غدراً من بعض الأشخاص الذين أساءوا التصرف، وأساءوا استخدام مناصبهم ونفوذهم، وأنه لا أحد فوق القانون في السعودية، وأن العدالة ستأخذ مجراها الطبيعي، وتسود في النهاية.

ويكشف تقديم المملكة المتهمين للمحاكمة عن أسس العدل التي قامت هذه الدولة عليها، فقد أرسى المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود – طيب الله ثراه – دعائم العدل وهو يؤسس للدولة السعودية، حيث كانت أولى الخطوات المؤسسية في هذا الشأن إعلان الملك عبدالعزيز بجريدة أم القرى بتاريخ 1343هـ أنه عيّن للقضاء الشيخ محمد المرزوقي، وذلك قبل إعلان توحيد المملكة بـ 8 سنوات، وأن الحكومة ترغب في أن ترى المختصمين يختصمان أمام القضاء ليجري حكم الشرع في القضايا بغير محاباة ولا مراوغة.

الجميع سواسية

أظهرت نتائج التحقيقات عزم المملكة وولاة الأمر على إعلاء قيم العدالة والإنصاف، وتقديم المخطئين لمنصات العدالة، وتطبيق أحكام القانون على الجميع دون تمييز. اللافت في الأمر تكرار الشواهد التي تثبت سواسية الجميع أمام منصات القضاء السعودي، وخضوعهم جميعاً لأحكام القانون المستمد من الشريعة الإسلامية الغراء، ويمكن هنا تذكر واقعة إلقاء “كتيبة السيف الأجرب” التابعة “للحرس الملكي” القبض على 11 أميراً تجمهروا في قصر الحكم مطلع العام الحالي 2018م، مطالبين بإلغاء الأمر الملكي الذي نص على إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء، ومطالبين بالتعويض المادي المجزي عن حكم القصاص الذي صدر بحق أحد أبناء عمومتهم.

وليس ببعيد ما تم في نوفمبر الماضي، حينما قامت المملكة بأكبر حملة مكافحة فساد عرفتها البلاد منذ تأسيسها؛ إذ قامت الجهات المعنية وتنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين بإيقاف عدد من كبار المسؤولين والأمراء ورجال الأعمال بتهم مختلفة غير مكترثة بمناصبهم ولا أنسابهم، فالكل سواسية أمام القانون. وسبق ذلك، إلقاء القبض على الأمير سعود بن عبدالعزيز بن مساعد بن سعود بن عبدالعزيز، وإيداعه السجن، والتحقيق معه ومع كل من ظهر برفقته في مقاطع انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، أظهرت تجاوزات وانتهاكات أقدم على فعلها الأمير المذكور في حق مواطنين ومقيمين أبرياء، وذلك بأمر مباشر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان – حفظه الله – في يوليو 2017م. كما نُفذ قبل عامين تقريباً حكم القصاص في حق الأمير تركي بن سعود بن تركي بن سعود لارتكابه جناية قتل أحد المواطنين، وعندما ثبت عليه الجرم تم توقيع عقوبة القصاص عليه كغيره من المواطنين الذين ارتكبوا جرم قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق.