اعلان

ترسم بما لا يخطر ببالك.. شاهد سعودية تحول أطباقاً لتحف

Advertisement

شابة سعودية، تنهمك في تشكيل لوحة فنية، لا تستخدم فيها ألواناً زيتية ولا أقلام رصاص، بل تبدع في رسم قصة من الأطعمة بغصن النعناع وأوراق الخس تضيف اللون الأخضر، أما الأحمر فتضيفه حبات الطماطم على العمل الفني ليكتمل جماله، ولا تحتاج الفنانة في عملها سوى الإحساس والذوق الرفيع اللذين تتمتع بهما.

عهود الحامد في حديثها لموقع “للعربية.نت” قالت: “فن تزيين الطعام ليس أمراً معقداً، إذ يمكن لكل ربة بيت أن تزين أطباق الطعام في البيت ببضع شرائح من الخبز، وأخرى من الأجبان الملونة يمكننا ضمان جمالية الطبق، وبقشرة الخيار والطماطم نشكل صوراً لعناصر الطبيعة كالشمس وأغصان الأشجار، ولا نحتاج في ذلك إلى أدوات خاصة، بل يكفي استخدام ما هو متوفر في المنزل”.
تبدأ فكرة إعداد الطبق باختيار الغذاء والألوان، فهي من أهم أجزاء تكوين قصة الطعام وجميع القطع من الأغذية الطبيعية، وتبدأ عملية إعداد قصة الطعام بتحديد موضوعها والمواد المستخدمة بها، لتتحول الأطباق للوحات فنية مرسومة بالطعام.
تعلمت الشابة عهود هذا الفن منذ صغرها، حين واجهت والدتها مشكلة معها في عدم رغبتها بتناول الأرز، فكانت والدتها تقوم بتشكيل عجينة الأرز بأشكال فنية لترغبها بأكلها، فتعلمت عهود هذا الفن وأحبته بعد أن مارسته، وأطلعت على مدارس متخصصة في فن تزيين الطعام، وبدأت تجذب انتباه من هم حولها بجماليات أطباقها التي تجمع بين مهارات الطهي والإبداع منتجات غذائية مصنوعة من الجبن والخضار واللحوم والبسكويت والفواكه، تتحول في دقائق إلى روائع إبداعية غنية بالألوان والطعم الزكي.
فتشكل بأناملها لوحات تتمازج فيها الألوان بالأشكال المثيرة للإعجاب، عهود المتخصصة في نظم المعلومات قررت أن تجمع بين عملها كمهندسة تطوير برمجيات بشركة وطنية وهوايتها التي احترفتها في إعداد الطعام وفنونه، وتشكيل قصة بقطع الطعام المتجانسة مستعينة بحسابها الفني على موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام لنشر وترويج إبداعاتها الفنية.
بخفة متناهية ترتسم أفكار تفاصيل قصة الطعام التي شكلتها قطع من المنتجات الغذائية ذات الألوان المتناغمة فيما بينها، لتعكس أكبر قدر ممكن الانجذاب لها، ويعتبر فن إعداد الطعام وتنسيقه عملية غير سهلة، فهي دقيقة للغاية، إذ يستغرق إعداد الطبق الأسهل لدى عهود ما لا يقل عن 40 دقيقة لرسم جميع التفاصيل والملامح لشخصيات الطعام بدقة متناهية، فتستخدم أدوات صغيرة لتثبيت بعض القطع الصغيرة، لكن موهبة هذه الشابة وابتكاراتها الفنية، سافرت بها إلى أفق رحب فبعد ابتكاراتها المستوحاة من المنتجات الغذائية تعمل حاليا على توظيف فنها بالتعاقد مع أحد الشركات الشهيرة والمتخصصة بإعداد البيتزا، وهو ما دفع بعدة شركات للتواصل معها وتقديم عروض للعمل معهم للقيام بابتكارات مماثلة في مجالات الأطعمة المختلفة.
عهود الحامد، موهبة سعودية رائدة في تطويع المنتجات الغذائية وأنواع الأطعمة، تم التهافت عليها من قبل أصحاب المطاعم العالمية، مما دفع بها لابتكارات أطباق طعام تمزج بين جمال الطبق ولذة المكونات، ففي أطباقها يجتمع الفن والإبداع والطعام في لوحة واحدة هذا الفن الذي أصبح وسيلة لترغيب وترويج الطعام.