اعلان

بالصور: لماذا نجحت هذه المدينة السعودية في تصريف الأمطار؟

Advertisement

بعد انكشاف سوء تصريف السيول والأمطار لعدد من المدن السعودية في موسم الأمطار، فإن مدينة الجبيل الصناعية – شرق السعودية – تخالف المشهد العام، حين نُشاهد صورا جمالية لمدينة اغتسلت بالمطر دون أن تغرق، رغم ما شهدته من أمطار غزيرة خلال هذا العام، لتصبح الجبيل الصناعية المدينة المثالية، والقدوة في بناء المدن العالمية.

وأرجع مختصون نجاح تصريف الأمطار في الجبيل الصناعية إلى وجود معايير بناء عالمية نموذجية، تم العمل عليها منذ الصفر حتى قيام شواهد البناء والطرق والمرافق العامة، وتمتعت برؤية تستشرف الحاضر، وتخطط للمستقبل، وفق نظم إدارية ذات جودة عالية.
المهندس أحمد محمد نور الدين، مدير عام الشؤون الفنية بالهيئة الملكية بالجبيل الصناعية، أوضح في حديثه لموقع “العربية.نت”، أن الجبيل تميزت نظير معايير جودة تخطيط المدينة، يقول: “المدينة عندما خططت، حددت مناطق للأحياء السكنية، ومناطق صناعية ولوجستية، ومناطق خدمية، وبعد وضع التخطيط المكاني، تم تحديد الاحتياجات الخدمية لكل منطقة، وتأتي أهم تلك الخدمات شبكات تصريف السيول والأمطار”.
وأضاف: “الجبيل الصناعية مدينة ساحلية، وبالمفهوم التقني فهي سبخة، فاضطررنا أن نرفع مستوى المدينة إلى 2.5 متر، حتى نجعلها صالحة للتأسيس، ولعمل مناسيب كافية لتصريف مياه الأمطار من الأحياء السكنية للبحر، أو لمناطق تصريف ملائمة بعيدة عن المناطق السكنية والصناعية”.
وتابع شرح فكرة تخطيط المدينة: “تم عمل شبكات متكاملة على 3 مستويات رئيسية، أولها الشبكات الرئيسية، والتي تجمع مياه الأمطار من المناطق السكنية والصناعية على شكل قنوات كبيرة ومفتوحة باتجاه البحر أو أماكن مخصصة لحجز مياه الأمطار، كما تتصل الشبكات الرئيسية بشبكات ثانوية، تغطي مراكز الأحياء والمحلات والحارات، وتكون عبارة عن قنوات أو أنابيب تصريف”.
وأشار إلى أن المنظومة الثالثة، وهي تصريف السيول من أمام المنازل والشوارع السكنية، والتي تعتمد على التصريف السطحي، ثم التصريف بالأنابيب، ثم ينتقل للشبكات الثانوية وهي عبارة عن قنوات خرسانية، ثم تنتقل لقنوات ضخمة في الشبكات الرئيسية.
وذكر المهندس أحمد أن “السر في التخطيط والتصميم التفصيلي، جعل قنوات التصريف كمنظومة متكاملة، فكل مستوى مبني على فترات زمنية مختلفة لأعلى كثافة من الأمطار المحتملة، فمثلا تم تصميم قدرة القنوات الرئيسية على أكثر كثافة هطول أمطار في 50 سنة، وبعضها 100 سنة حسب أهمية قناة التصريف الرئيسية، وقنوات التصريف الثانوية على أقصى كثافة هطول أمطار لمدة 25 سنة، ثم شبكات تصريف الشوارع السكنية لأقصى كثافة هطول أمطار ولمدة 10 سنوات”.
وختم حديثه: “إن هذه المنظومة تأخذ في الحسبان منظومة التشغيل والصيانة في تصريف الأمطار، فبدونها حتى لو صممت ونفذت بشكل صحيح لابد من وجود منظومة صيانة تجعلها بوقت الأمطار قابلة للاستخدام بأعلى مستويات التشغيل والموثوقية، حتى لا يعيق التصريف أوراق الشجر أو بعض الأتربة أو الأحجار التي قد تسد منافذ التصريف، ولذلك التأكد من القدرة التشغيلية لهذه الشبكة”.