اعلان

بيع لوحة فنان سعودي بمليون ريال بمزاد علني في لندن- صور

Advertisement

باعت دار “سوذبيز” للمزادات في لندن، لوحتين نادرتين لفنان سعودي، قارب سعرها المليون ريال، محققة بذلك أرقاما قياسية، حيث تم رسمها عام 1980م، وأبرزت مظاهر الحياة اليومية في السعودية، أثناء خروج المصلين من المسجد، وجلسات وقت الضحى، واعتمد فيها الفنان عبدالرحمن السليمان على التكعيبية كمدرسة ليتحرر من قيود المحاكاة والتمثيل.

الفنان السليمان قال لموقع “العربية.نت”، “استخدمت الألوان الزيتية في تكوين الأعمال، ليستعيد المتذوق ذاكرة المنطقة التي عشت فيها بحي الكوت في الأحساء شرق السعودية، وجذبت الرسمتين رجال الأعمال والفنانين في مزاد لندن، لاحتوائها على طابع وعادات مختلفة عن مجتمعاتهم، وتتمثل في إبراز صورة الناس صغاراً وكباراً وإمام المسجد وهو يقرأ على صبي وامرأة فقيرة تجلس بالقرب من مدخل المسجد، والأخرى فيها استعادة لذاكرة الطفولة فقد كانت والدتي في جلسة شتوية بوقت الضحى وعلى ضوء الشمس تنظف بعض الحبوب.
وعن بيع هذه اللوحات في مزاد سوذبيز قال: “لم أكن أتوقع وصول اللوحات إلى هذه القيمة، قمت بعرضها بقيمة أقل، لكني أعتز بهذا الإنجاز الوطني، وهو دلالة أن الفن التشكيلي وساحتنا المحلية الفنية فريدة، ونحن قادرون على تحقيق المزيد من الإنجازات، نظراً لامتلاكنا ثقافة وحضارة خصبة”.
ويرغب السليمان في أن تكون رسومه مصدراً تنبعث منه أسطورة الأشياء التي خصها بعاطفته، فلم تكن الأشياء التي تظهر في لوحاته مقصودة لذاتها، فقد كان إلهامها هو الطاغي، ولأنه كان يتفادى الوقوع في فخ التعبيرية فقد تحاشى أن يكون لما يرسمه طابع رمزي، وتضمنت رسومه إشارات إلى حياة، يمكن استعادتها عن طريق الذاكرة.
ولا يزال عبدالرحمن السليمان ينقّب بحثاً عن المعنى الذي تنطوي عليه الظواهر الجمالية، فكتب مؤلفه “مسيرة الفن التشكيلي السعودي” ليؤرخ من خلاله أربعة أجيال فنية، وكان يومها مؤرخاً صارماً في إخلاصه للوثيقة، فلم تكن به حاجة إلى التراث لكي يتعرف على المكان الذي هو موقع هيامه، فهو فنان معاصر لا تحتاج رسومه إلى سند تراثي لتثبت انتماءها العاطفي إلى المكان، واختار أن يكون متأنياً في انفتاحه على المرئيات من نوعه، فصار يرسمها كما لو أنه يتذكرها لكن هناك شيء من التجريد، يضفي على علاقته بما يرى إيقاعها مستلهما من ذاكرة، ليست بصرية بالكامل.