لعبة خطيرة تمارسها قطر للتحايل على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.. هنا التفاصيل

في زيارة مريبة وغير معلن عنها وصل وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى بغداد، للتباحث مع المسؤولين العراقيين، في السبل الكفيلة لتكون المصارف القطرية بديلاً للتحويلات المالية إلى طهران، بعد إعلان بغداد التزامها بالعقوبات المصرفية الأميركية على النظام الإيراني. يأتي هذا في تطور في السياسة القطرية التي اتجهت بوصلتها صوب العراق؛ لبحث إيجاد طوق نجاة يساعد حليفتها طهران على التحايل أو الالتفاف على العقوبات الأميركية، حسبما أفادت تسريبات. ومن خلال الزيارة يسعى الوفد القطري إلى استغلال حالة الضبابية في المشهد السياسي العراقي، الناجم عن تغير حكومة وقدوم أخرى بنصف تشكيلة؛ حيث لا تزال تبحث عن دعم إقليمي ودولي في بداية خطواتها.

ووفقًا لما ذكره تقرير سكاي نيوز فيأتي التحرك القطري لإنقاذ طهران، بعد تصريحات للرئيس الإيراني حسن روحاني، أكد فيها أن بلاده ستلتفُّ على العقوبات، في إشارة إلى ممارسات غير قانونية طالما لجأت إليها إيران لتجاوز العقوبات. وتسعى طهران بكل ما تملك من ضغط سياسي وعسكري واقتصادي، إلى دفع رئيس الحكومة عادل عبد المهدي إلى تبني النهج الإيراني، والدخول في سياسة المحاور، خاصة في وقت يمر فيه نظام الملالي بأزمة حقيقية قد تقلب الشارع الغاضب ضده. لكن يبدو أن محاولات الإيرانيين لم تأت بنتيجة ملموسة حتى الآن، بينما خرج الوفد القطري من العراق خالي الوفاض دون وعود من عبدالمهدي بقبول اقتراحات الدوحة، التي تستهدف إلقاء طوق نجاة إلى إيران على حساب توريط بلاد الرافدين في سياسة المحاور الإقليمية.