دولتي تجبرني على التعليم وتغريني بالمال.. قصة تغريدة مبتعث سعودي لاقت تفاعلاً كبيراً

لاقت تغريدة طالب سعودي مبتعث إلى الخارج، تفاعلاً واسعاً على شبكة التواصل الاجتماعي “تويتر”، يتهكم فيها بطريقته الخاصة على مرتزقة الإعلام، الذين تفرغوا لمهاجمة السعودية؛ بحثاً عن الشهرة، ومحاولة النيل من مكانتها.

وكتب مطلق القرفي في تغريدته التي لاقت تفاعلاً كبيراً بين المغردين، وحازت على الآلاف من الإعجاب وإعادة التغريد: “أنا مشرد من عشر سنوات خارج السعودية.. مع الأسف حكومة بلدي دفعتني للخارج وأغرتني بالمال وخدمة تأمين طبي هي الأفضل من الأمريكي ابن البلد، وتذاكر الطيران لتشريدي؛ بل زادت أن دفعت رسوم دراستي التي تجاوزت اليوم المليونين. دولتي تجبرني على الدراسة وتجبرني على التعليم وتغريني بالمال”.
ودوّن “القرفي” التغريدة التي حملت طابع التهكم نحو كارهي المملكة من منطلق شعوره بالمسؤولية التي يحملها برفقة زملائه وزميلاته المبتعثين تجاه الوطن؛ بحسب تعبيره؛ موضحاً أنها وجدت تفاعلاً لأنها تتحدث عن وطن ومواطن.
وعن سبب استخدامه للفظة “مشرد”، قال الشاب السعودي لـ”سبق”: “لفظ مشرد جاء في سياق الرد على كثير من مرتزقة ومشردي الإعلام ممن يهاجمون السعودية ليل نهار، تاركين أوطانهم وبلادهم ومشاكلهم وما تعانيه؛ حسداً وكرهاً لما تحققه بلادنا”.
وأرجع الطالب المبتعث، ما تعيشه المملكة من استقرار ورخاء إلى قيادتها الحكيمة؛ إذ قال: “ما نعيشه اليوم برغم كل الظروف الإقليمية من قضايا سياسية واقتصادية وما نراه حولنا من صراعات؛ تجعلك تؤمن بأن هناك قادة في بلادنا يعملون على استقرار وتنمية هذا الوطن، من خلال العناية بالمواطن في شتى المجالات”.
وعن تجربته مع الابتعاث، قال “القرفي”: “من خلال سنوات قضيتها في بلاد الغربة وأمريكا بالتحديد، تجاوزت التسع سنوات، أعتقد جازماً أن برنامج الابتعاث السعودي يعتبر حالة نادرة، وبرنامجاً يحمل أسمى معاني الاستثمار في تنمية الإنسان والعقل البشري. الدولة تبنّت هذا المشروع الذي أقيم على مبدأ عادل وفيه الفرص متساوية للجميع”.
وتابع: “نحن الوحيدون الذين تتاح لنا الفرصة من خلال برنامج حكومي بميزانيات ضخمة مقارنة مع زملائنا الأمريكان والأجانب؛ ناهيك عن التأمين الطبي الذي -بحكم التخصص- يعتبر الأفضل. فنحن كسعوديين في أمريكا لا ندفع أي نسبة تكاليف في تأميننا التي يعاني منها ملايين الأمريكان والأجانب، ويجدون صعوبة في الوصول للخدمات الصحية. إضافة إلى الدعم الأكاديمي من تقديم دعم مادي للحصول على الدروس الخصوصية، وحضور المؤتمرات، ومكافآت للمتميزين والمتفوقين، ودعم الأبحاث والباحثين. القضية تعدت مسؤولية دولة توفر التعليم لمواطنيها بل وصلت إلى أبعد من ذلك”.
وكان “القرفي” قد ابتعث للحصول على دورة متقدمة في تقنية وتشخيص أمراض القلب في ولاية واشنطن، عن طريق جامعة الملك سعود بمركز الملك فهد لجراحة وأمراض القلب عام 2009؛ إلا أنه قرر بعد انتهاء الدورة مواصلة دراساته العليا وتحضير الدكتوراه في تخصص الإدارة والسياسات الصحية، إلى جانب عمله كمعيد في جامعة “كنت ستيت” بأوهايو، ومساعد باحث بمركز السياسات العامة والصحية.