اعلان

“التحالف” يوجه ضربة مزدوجة للمشروع الإيراني في اليمن.. تفاصيل عملية التحرير في الحديدة

Advertisement

Advertisement

أتت عملية تحرير مدينة الحديدة، بعد ساعات فقط من عملية استخباراتية وعسكرية كبيرة نفذها التحالف العربي في صنعاء، تمثلت في قصف أهم شبكة بنية تحتية للتحكم بالطائرات بدون طيار، التي توفرها طهران للمليشيات الحوثية الانقلابية، إضافة إلى تدمير منظومات صواريخ بالستية في محيط مطار صنعاء وقاعدة الديلمي ومناطق أخرى. وبدأت اليوم السبت قوات الجيش الوطني بدعم من الشرعية بعملية اقتحام أحياء مدينة الحديدة بعد يوم كامل من الهجوم على مواقع مليشيات الحوثي الانقلابية واستكمال وصول التعزيزات إلى خطوط التماس جنوب وشرق المدينة. وسيطرت قوات ألوية العمالقة على معسكر الدفاع الجوي في كيلو 16 وواصلت التقدم وسط تراجع المليشيات إلى داخل الأحياء السكنية بعد خسارتها أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى والأسرى، حسب مصادر ميدانية.

وفي المحور الساحلي تقدمت ألوية حراس الجمهورية التي يقودها طارق صالح وسيطرت على جامعة الحديدة وحي الربصة ووصلت إلى جوار مستشفى الثورة التي تتحصن داخله المليشيات الانقلابية. وحثت قيادة المقاومة الوطنية في الساحل الغربي المغرر بهم الذين أجبرتهم مليشيات الحوثي الإجرامية للقتال في صفوفها إلى تسليم أنفسهم لأقرب قوات تابعة للمقاومة الوطنية داخل المدينة ولهم الأمان، كما سبق وأن قامت قوات المقاومة الوطنية باستقبال المجاميع التي سلمت نفسها خلال الساعات الماضية. كما دعت قيادة المقاومة الوطنية كافة مشايخ ووجهاء القبائل إلى سحب أبنائهم من صفوف مليشيات الحوثي وأن يستغلوا هذه الفرصة قبل فوات الأوان حرصًا على حقن دمائهم. وجددت المقاومة الوطنية العهد لأبناء اليمن بتحرير مدينة الحديدة على طريق تحرير كل تراب الوطن اليمني واستعادة النظام الجمهوري ومؤسسات الدولة المختطفة تلبية لنداء الجماهير اليمنية التي تتوق للحرية والخلاص من هذه العصابة الحوثية الإيرانية.

وتشكل الحديدة الحبل السري لطهران الذي تغذي فيها جنينها الحوثي في اليمن من خلال استخدام الساحل الغربي وميناء الحديدة لإيصال السلاح والذخائر للمليشيات عبر عمليات عبر أذرع الحرس الثوري الإيراني التي تنشط عبر البحار لتمويل حلفائها، ومنهم مليشيات الانقلاب الحوثية. العملية العسكرية التي تحركت في الساحل الغربي تم الإعداد لها من قبل التحالف والشرعية بشكل يراعي كل متطلبات المعركة وأهميتها الاستراتيجية، حيث تم الدفع بقوات متخصصة ونوعية تابعة للحرس الجمهوري تضم وحدات الاقتحامات والمدفعية والقناصة ومكافحة القناصة مزودة بأسلحة متطورة ومدربة تدريباً عالياً على وضع وطبيعة المعركة في الحديدة. وتشارك مقاتلات الأباتشي بشكل فاعل في العملية العسكرية حيث اصطادت منذ أمس عشرات الآليات العسكرية والمقاتلين الحوثيين في مناطق المواجهات ووفرت غطاءً مهمًا للقوات البرية المهاجمة نحو المدينة.

وشكلت عمليه صنعاء نجاحًا استخباراتيًا وجه من خلالها التحالف صفعة قوية لطهران التي يدير خبراؤها عملية تطوير وإطلاق الصواريخ البالستية والطيران المسير، حيث كانت تعد لعملية إرهابية تستهدف المملكة العربية السعودية ومصالحها المدنية جنوبي المملكة. الضربة المزدوجة التي وجهها التحالف للمشروع الإيراني في اليمن شمالاً وغربًا واستهدفت أهم أجنحة المشروع المتمثلة بالقوات الصاروخية والساحل الغربي أسهمت بشكل كبير في إرباك المليشيات وأفقدتها القدرة على المناورة عسكريًا أو التقاط أنفاسها لتدخل مواجهة جديدة ستمثل كسرًا للعمود الفقري للمليشيات وخلفها الحلم الإيراني بالتواجد في جزيرة العرب عبر استنساخ حزب الله آخر في اليمن . الأيام القادمة ستشهد فيها الحديدة تطورات مهمة في مسار عمل التحالف العسكري لاستعادة الشرعية وتطهير اليمن من الوجود الإيراني المتمثل بالانقلاب الحوثي المليشاوي، كون تحرير الحديدة سيوقف خط إمداد مالي وعسكري ولوجستي مهم للمليشيات الانقلابية.