اعلان

فصول الموت السوري مستمرة.. جثة طفل حاول وأمه دخول تركيا

Advertisement

Advertisement

في فصل من فصول المأساة السورية المتواصلة، تم العثور على جثة طفل سوري، بعدما غرق هو ووالدته في نهر العاصي بالقرب من منطقة (دركوش) التابعة لريف محافظة إدلب شمالي سوريا.

وانتشلت فرق الدفاع المدني السوري الحر، والمعروف بـ”الخوذ البيضاء”، جثة الطفل البالغ من العمر 8 سنوات، الأربعاء، دون العثور على جثة أمّه أو معرفة مصيرها.
وأكّد مركز دركوش الإعلامي، أن الطفل وأمه غرقا في نهر العاصي، بعد محاولتهما العبور إلى تركيا. مؤكداً أنهما من قرية (نحلايا) من قضاء (جسر الشغور) التابعة لإدلب.

عناصر الخوذ البيضاء أثناء عمليات بحثها عن الطفل الغريق وأمه

وقال الدفاع المدني على حسابه التويتري، الأربعاء، إنه تمكّن من انتشال جثة الطفل الغريق، بالقرب من قرية (الغزالة) في ريف إدلب الغربي، فيما عمليات البحث عن أم الطفل، لا تزال جارية، بعد الإبلاغ عن غرقهما، صباح الأربعاء.
وكثّفت الخوذ البيضاء من عمليات بحثها للعثور على جثة الأم، لأكثر من 10 ساعات متواصلة بعدما قام والد الطفل بالإبلاغ عن غرقهما، إلا أنها لم تتمكن من العثور على الجثة، بسبب قوة التيار النهري المتدفق في تلك المنطقة.

الدفاع المدني السوري الحر ينقل جثة الطفل

وتأتي حادثة غرق الطفل السوري وأمه، غربي إدلب، بعد محاولتهما العبور إلى تركيا، هرباً من حرب النظام السوري وبحثاً عن حياة أكثر أمناً، بعد مرور 3 سنوات، على غرق الطفل السوري (إيلان كردي) الذي تم العثور على جثته وجثة أمه، في بحر إيجة، على السواحل التركية، في أيلول/سبتمبر من عام 2015، بعدما كانا يحاولان اللجوء عبر البحر إلى إحدى الدول الأوروبية، فانقلبت بهم السفينة وقضى من راكبيها عدة أشخاص، فيما تمكن الأب من النجاة.
ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن السوريين الهاربين من مآسي الحرب، إلى تركيا، تتم مواجهتهم برصاص حرس الحدود التركي الذي يقتل الكثير منهم في محاولتهم العبور غير الشرعي إلى الأراضي التركية، مما يضطرهم لمحاولات عبور خطرة كما حصل في غرق الطفل وأمه في نهر العاصي، أو محاولات عبور مختلفة لا تقل خطورة عن ركوب النهر.


الطفل السوري إيلان

ولا يزال كثير من السوريين في منطقة إدلب التي شملها اتفاق تركي روسي، يسمح بإقامة منطقة منزوعة السلاح فيها، بعمق يصل إلى 20 كيلومتراً في بعض الأمكنة، يعانون من انفلات الوضع الأمني فيها، حيث لا تزال عمليات قصف متبادل تجري بين قوات تابعة لنظام الأسد، وقوات تابعة لفصائل سورية مسلحة لديها تحفظات على المنطقة منزوعة السلاح.