اعلان

تركي الفيصل لمهاجمي المملكة: من كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة

Advertisement

Advertisement

اعتبر صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل، أن الدول التي قتلت مئات الآلاف في حروب بناء على معلومات خاطئة، يجب أن تخجل عند توجيه الانتقادات للآخرين، مستعيناً بمقولة “من كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجارة”.

وقال خلال كلمة أمام المجلس الوطني للعلاقات الأميركية العربية بواشنطن: “كلمات الانتقاد وجهت إلينا كثيرا من منتقدينا، ولدينا مقولة نقدرها بشدة: من كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة، الدول التي عذبت وسجنت أبرياء، وبدأت حروباً قتل فيها مئات الآلاف من الناس بناء على معلومات خاطئة، يجب أن تخجل عند توجيه الانتقادات للآخرين، والدول التي اضطهدت وأخفت الصحافيين والناس العاديين، يجب ألا يروجوا أنهم أنصار حرية التعبير”. وأشار الأمير تركي الفيصل إلى أن قتل الأبرياء يشبه قتل البشرية جمعاء، وأن الأبرياء غير المسلحين يذبحون كل يوم من قبل الجيش الإسرائيلي، ومع ذلك لا نرى نفس الهيجان الإعلامي ومطالبة بإحضار الجناة ومن أمرهم بقتل هؤلاء الأطفال إلى العدالة”.

علاقات الرياض وواشنطن

واعتبر رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الغضب الأميركي الذي «يشيطن المملكة» في واقعة وفاة الصحفي جمال خاشقجي بالقنصلية المملكة في إسطنبول يهدد العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، محذرا من أن البيوت الزجاجية يجب أن لا ترمي الناس بالحجارة. وأشار إلى أن العلاقات الأميركية السعودية تخطت أزمات سابقة على مدى أكثر من 70 عاما، مضيفاً أن التحديات مثل أزمة النفط في السبعينيات أو 11 سبتمبر، أثبتت أن العلاقة بين المملكة وأميركا “أكثر سمكا من الماء”، وشدد على أن العلاقات الأميركية السعودية «أكبر من أن تفشل»، مضيفاً: “من هذا المنبر قلت عدة مرات أن علاقتنا أكبر من أن تفشل، وأعتقد أنها ستنجو من هذه الأزمة”، مضيفاً: “ها هي هذه العلاقة مهددة اليوم من جديد”، مؤكداً أن المملكة تطمح أن تستمر الشراكة مع الولايات المتحدة، وتطمح أن ترى من واشنطن نفس الموقف.

وتابع الأمير تركي الفيصل: “تتجاوز العلاقة الأميركية السعودية جوانب النفط والتجارة والاستثمار والتعليم والتدريب، وتمتد إلى سنوات العمل الطويلة بين البلدين لإحلال السلام العالمي في الشرق الأوسط واستقرار الاقتصاد والأسواق العالمية ومحاربة الإرهاب لعقود طويلة، وعلى مر السنين، كانت العلاقة السعودية الوثيقة مع الولايات المتحدة قد كلفتها غالياً في صورتها أمام العالم العربي”، مواصلا: “تحملنا هذه التكلفة لأننا كنا نؤمن بقيمة صداقتنا”.

دور استراتيجي للمملكة

في سياق آخر، شدد رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الأمير تركي الفيصل، على أن المملكة تلعب دورا استراتيجيا لتحقيق السلام والازدهار في العالم بالعمل مع الولايات المتحدة والحلفاء الآخرين.

وقال: “إقليمياً ودولياً، تلعب المملكة دوراً استراتيجياً مهماً لتحقيق السلام والازدهار، بالعمل مع الولايات المتحدة والحلفاء الآخرين، لإنهاء الصراعات في الشرق الأوسط، والمملكة تقدم أكثر من 4% من المساعدات الموجهة لكل فرد في الدول الفقيرة والنامية، فقط بالأمس، المملكة أعفت دولاً فقيرة من ديون تبلغ قيمتها ستة مليارات دولار، نحن نساعد أصدقاءنا، ولسنا عبئا على أحد”. ووصف الأمير تركي الفيصل المملكة بأنها “مركز العالم الإسلامي الذي يتوجه إليه 1.5 مليار مصلي خمس مرات في اليوم”، مختتماً كلمته أمام المجلس الوطني للعلاقات الأميركية العربية بواشنطن بالتأكيد: “رغم كل ما يحدث، فإن معركتنا ضد قوى الظلام مستمرة”.