جعجع: يجب محاسبة الصحيفة التي أساءت للسعودية بكل حزم

استنكر سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية، إساءة صحيفة لبنانية للسعودية، مشددا على أن هناك فرقا بين حرية التعبير والسباب والشتائم التي يجب أن يتصدى لها القانون اللبناني بكل قوة وحسم حتى لا تنهار آخر مقومات وجود الدولة اللبنانية. وقال جعجع في تغريدات له على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي “تتطرق بعض وسائل الإعلام إلى الإخوة المسؤولين العرب من وقت لآخر وبشكل غير مسؤول ويتخطى كل الحدود، لذا في هذا الإطار يهمنا التأكيد أن حرية الرأي شيء، والتهجم على مسؤولين عرب وأجانب بالسباب والشتائم والكلام البذيء شيء مختلف تماماً”. وأضاف رئيس حزب القوات اللبنانية “آخر ما شهدناه على هذا المستوى التهجُّم بشكل غير لائق أو مقبول ولا علاقة له من قريب أو بعيد بحرية الرأي، على المسؤولين في المملكة العربية السعودية”. وطالب جعجع “لذا، ندعو المراجع المعنية، خصوصاً النيابة العامة التمييزية بوضع يدها على هذه القضية بكل جدية لكيلا تنهار آخر مقومات وجود الدولة المتمثلة بالحد الأدنى من القانون والانتظام واحترام حرية الرأي الفعلية وعدم العبث بها”.

وكانت نقابة الصحافة اللبنانية، قد استنكرت الثلاثاء، ما أوردته إحدى الصحف المحلية بحق السعودية، داعيةً وسائل الإعلام إلى الالتزام بالقانون وأصول ممارسة المهنة، بينما تحرك القضاء لمحاسبة كاتب المقال المسيء والمسؤولين عن الجريدة. وأصدرت النقابة بياناً جاء فيه: “تناولت إحدى الصحف الصادرة اليوم قيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة بتعابير نابية وكلام خارج ليس فقط على آداب المهنة وأخلاقياتها، بل أيضا على كل مألوف”. وأضاف البيان: “نستنكر بشدة مضمون ما أوردته الصحيفة جملة وتفصيلا، نود أن نذكر صاحبها رئيس تحريرها العام بأحكام قانون المطبوعات الذي يحظر التطاول على الدول الشقيقة، ونشير إلى أنه يتعذر على نقيب ومجلس نقابة الصحافة القبول بهكذا ارتكابات، ومن باب أولى يتعذر الدفاع عن المرتكب، أقله التزاما بالقانون وأصول ممارسة هذه المهنة التي شاءها المؤسسون، وشئناها نحن، منزهة حريصة على الكرامات ومصلحة الوطن”.

وكانت نقابة الصحافة اللبنانية تشير في بيانها إلى صحيفة لبنانية نشرت الثلاثاء مقالاً وجّهت فيه كلاماً نابياً للقيادة السعودية وللقائم بالأعمال في سفارة الرياض في لبنان، تحرّك على إثره القضاء اللبناني بدعوى من وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن جريصاتي طلب من النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود، تحريك دعوى الحق العام بحق كل من كاتب المقال والناشر والمدير المسؤول “لما تضمنه المقال المذكور من عبارات نابية وغير مألوفة في العمل الصحافي. وتعكر صلات لبنان بالمملكة العربية السعودية، الأمر الذي ينطبق عليه وصف الجرائم المنصوص عليها في المادتين 288 و292 عقوبات”، حسب جريصاتي. من جهته، كلّف القاضي سمير حمود المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان إجراء تحقيق بشأن ما ورد في المقال المنشور بالصحيفة.