اعلان

مع من سأبقى بالمدرسة.. طفلة تروي تفاصيل فاجعة البحر الميت- فيديو

Advertisement

Advertisement

تحدثت الطفلة الأردنية لامار البرماوي، إحدى الناجيات من فاجعة “البحر الميت”، عن بعض التفاصيل المرعبة لما حدث معهم خلال الرحلة المدرسية التي جرفتها السيول في البحر الميت وأسفرت عند وفاة 17 طفلا.

وقالت لامار، ذهبنا إلى وادي الريان وهناك سبحنا، وفجأة بدأت الأمطار بالهطول، لذلك كنا بصدد العودة إلى الحافلة، وتابعت” “في طريقنا سمعت فجأة الناس يصرخون (موجة.. موجة)، وسارعت إلى الصعود إلى منطقة جبلية برفقة بعض التلاميذ ومعلمة الرياضة مجد الشراري”.
وأشارت الطفلة في حديثها لصحيفة “الغد” الأردنية إلى أن عددهم كان حوالي 13 تلميذا مع المعلمة، بقوا حوالي ثلاث ساعات وهم يراقبون مستوى السيول تقترب منهم.
وأوضحت أن المنظر كان مخيفا للغاية، وأنهم كانوا في حالة رعب ولا يملكون سوى الدعاء لله بأن تبتعد عنهم السيول، قبل أن يأتي رجال الدفاع المدني لإنقاذهم.
ولدى سؤالها بشأن عودتها إلى المدرسة أو رغبتها في الراحة لعدة أيام، أجابت بتأثر: “لا أعلم ماذا سأفعل، أصدقائي كلهم ماتوا فمع من سأبقى في فصلي الدراسي (الصف السادس)”.
من جابنها قالت المعملة مجد الشراري في حديث لقناة “المملكة”، إنه بعد مرور 4 ساعات من الرحلة بدأ الجو بالتغير والأمطار بالهطول، الأمر الذي استدعى إيقاف الرحلة والعودة إلى عمّان”.
وتابعت: “كنت ضمن الفوج الأول الذي تحرك للعودة وبسبب المنحدرات وسرعة السير أضاع الفوج بعضه البعض، ولذلك طلب الدليل التوقف حتى يصل الجميع، إلا أنه لم يكد يكمل كلامه حتى دهمهم السيل الجارف”.
وبحسب “وكالة عمون” بينت الشراري، أن منسوب المياه والطين ارتفعا، وأنهم حاولوا الابتعاد عنه، إلا أن بعض الطلبة كانوا يسيرون في النهر فسحبهم السيل، وأن منسوب المياه كان يرتفع نصف متر كل 30 ثانية، وأوضحت أن السيل كان عاتيا، وكان معها 13 طالبا وطفلتها البالغة من العمر 8 سنوات، وهي أصغر طفلة في الرحلة.
ونوهت الشراري، أن “الفريق تمكن من الوصول إلى منطقة جبلية مرتفعة، إلا أن الصخور كانت تختفي مع ارتفاع منسوب المياه، وأنهم بقوا على هذا الحال نحو 3 ساعات حتى بدا السيل يتوقف ويثبت مستواه”.
وأشارت المعلمة إلى أنها في خضم هيجان السيول، كانت تشاهد طلابها ينجرفون بالسيل أسفل الجبل، فيما كان من برفقتها من الطلبة يستنجدون، ولم يتمكنوا من الاتصال بالدفاع المدني بسبب أن الأدلاء السياحيين أعطوا تعليمات بأن لا يحملوا معهم أي شيء، ولذلك لم تكن معهم هواتفهم أو أي وسيلة اتصال.
وقالت المعلمة: “كنا ننتظر أن يتوقف السيل، ولغاية حلول المساء شاهدنا شخصا، وحاول أن يساعدنا، إلا أنه لم ينجح ثم اختفى، وبعد ذلك وصل منتسبو الدفاع المدني إلى المنطقة، وكانوا 25 شخصا تقريبا، وحاولوا التسلق وتمكنوا من الوصول إلى المكان الذي كنا فيه وأنقذونا على أكتافهم واحدا تلو الآخر”.
وختمت حديثها: “المنطقة كانت خطرة جدا، والدليل السياحي الذي رافقنا كان خبيرا، إلا أنه توفي في انجراف السيل”.