” من هي المرأة العبلة؟ ومن هو الشيخ النهبل؟ ” السديري يروي تفاصيل حوار مع معلم لغة عربية .. والاختبار الذي انتهى بالصفر المربع !

روى الكاتب مشعل السديري ، تفاصيل اختبار تعرض له من أستاذ لغة عربية خلال تواجده في أحد المجالس .

صدفة

وقال السديري في مقال له بـ “الشرق الأوسط” تحت عنوان ” الصفر المربع” : جمعتني الصدفة يوماً في أحد المجالس، مع أستاذ لغة عربية متقاعد، وما صدق على الله أن يراني، حتى «نشب بحلقي»؛ لأنه قال لي من دون مقدمات: الله جابك، فقد قرأت لك بعض المقالات ولي ملاحظات كثيرة عليها، فأنت غير ملمّ كما يجب بالقواعد، رددت عليه: هذا صحيح، ثم قال: وتدخل بعض الكلمات الدارجة التي لا يمت بعضها بصلة للغة الفصيحة، رددت عليه: وهذا أيضاً صحيح، ثم قال: وأنت فوق ذلك تدعي أنك تعرف ما لا يعرفه الآخرون، رددت عليه سريعاً: اسمح لي في هذه أن أقول لك إنك كذوب؛ لأنني من أشجع الناس على الاعتراف بجهلي.

اختبار

وأوضح السديري أن المعلم صمت قليلاً، ثم قال وهو يشير للحضور: أريد أن أطرح عليك أمامهم بعض الأسئلة لتجيبني عنها، فرد عليه السديري : هل أعادك الحنين والشوق إلى مهنتك، وأردت أن تهز عصاك على شخصي الضعيف؟! وأشار السديري إلى أنه المعلم ضحك وهو يقول : لا ، لكن لنختبر أنفسنا ونقطّع الوقت بما هو مفيد، ونط أحد الحضور «الملاقيف» يؤيده نكاية بي بقصد إحراجي.

وقد وجه المعلم للسديري عدة أسئلة وهي :

ما هو الدهر الأصم؟! أجبته: هو المنصرم، قال: غلط، إنه الداهية الشديدة.

من هو الرجل خفيف الظهر؟! أجبته: هو الفقير، قال: غلط، إنه قليل الأولاد.

ما هو المطر الهزيم؟! أجبته: هو الهتان، قال: غلط، إنه المندفع المصحوب بالرعد.

من هو الشيخ النهبل؟! أجبته: هو المهبول، قال: غلط، هو الثقيل الأعرج.

ما هي السماء الغبطى؟! أجبته: هي الصافية، قال: غلط، إنها السماء الملبدة بالغيوم.

ما هو الأنف الأحجن؟! أجبته: هو الأفطس، قال: غلط، هو المعقوف كمنقار الصقر.

من هي المرأة العبلة؟! أجبته: هي الرشيقة، قال: غلط، إنها الضخمة الجثة.

من هو الرجل المسحوت الجوف؟! أجبته: هو المفلّس، قال: غلط، إنه الرجل الذي لا يشبع.

ما هي الناقة المسجام؟! أجبته: هي الحرون، قال: غلط، إنها الكثيرة اللبن.

من هو المحارب الأشوص؟! أجبته: هو أحول العينين، قال: غلط، إنه الشجاع المرفوع الرأس.

ما هو الكلام النسيف؟! أجبته: هو الكلام السخيف، قال: غلط، إنه الكلام الخفي.

من هو الرجل الأجرد؟! أجبته: هو «الأملط» الذي ليس عليه ثياب، قال: غلط، إنه الذي لا شعر على جسده.

الصفر المربع

وقال السديري أنه من حسن حظه أن المضيف قد عتقه عندما قال: تفضلوا على العشاء. واختتم مقاله مؤكداً : ” خرجت تلك الليلة من ذلك الامتحان وأنا أحمل «الصفر المربّع» ، وفوجئت قبل يومين بذلك الأستاذ يبعث لي «واتساب»، وفيه تسجيل كامل للحوار الذي دار بيننا، وها أنا ذا أنقله لكم بحذافيره.”