مع حلول الشتاء.. دراسة تحذر: برودة الطقس تزيد الإصابة بالأزمات القلبية

على غير ما يعتقد الكثيرون بعدم وجود علاقة ارتباط بين حالة الطقس وأزمات القلب، كشفت دراسة جديدة أن الأزمات القلبية تحدث في كثير من الأحيان عندما تنخفض درجات الحرارة، وهو ما حذرت منه مع حلول أجواء فصل الشتاء. وأوضح تقرير نشر في دورية جمعية القلب الأمريكية أنه استنادًا إلى بيانات طبية ومعلومات عن الطقس خلال فترة تزيد عن 15 عامًا، ربط الباحثون بين زيادة التعرض للنوبات القلبية وانخفاض درجة حرارة الجو والضغط الجوي وزيادة سرعة الرياح وتراجع فترات سطوع الشمس، بحسب “رويترز”. من جهته، لفت كبير الباحثين، رئيس قسم أمراض القلب في جامعة لوند بالسويد الدكتور ديفيد إيرلينج إلى أن الشيء الفريد في الدراسة الجديدة هو أنه جرت متابعة جميع الأزمات القلبية التي تحدث في بلد بأكمله لمدة 16 عامًا، بالإضافة إلى بيانات الطقس في يوم حدوث النوبة القلبية.

وأشار “إيرلينج” إلى توفر بيانات عن أكثر من 280 ألف أزمة قلبية، وثلاثة ملايين معلومة من بيانات الأرصاد الجوية. وفحص “إيرلينج” وزملاؤه سجلات القلب السويدية، التي تسجل كل المرضى الذين عانوا من أعراض تشبه الأزمة القلبية ونقلوا إلى وحدات الرعاية المركزة، أو مختبرات القسطرة التاجية. وتضم السجلات معلومات صحية عن المرضى، بينها السن وكتلة الجسم والتدخين من عدمه ونتائج رسم القلب وأنواع التدخلات الجراحية والأدوية والتشخيص. وفيما يتعلق بمعلومات الأحوال الجوية، لجأ الباحثون إلى المعهد السويدي للأرصاد الجوية، الذي يسجل بيانات من 132 محطة جوية في أنحاء البلاد. وحلل إيرلينج وزملاؤه بيانات الطقس والأحوال الجوية من عام 1998 إلى 2013 لنحو 274 ألفًا و29 مريضًا نصفهم في سن 71 أو أكثر، وبينما ارتبط انخفاض درجة حرارة الجو والضغط الجوي وزيادة سرعة الرياح وتراجع فترات سطوع الشمس جميعًا بزيادة مهمة من الناحية الإحصائية بخطر الإصابة بأزمة قلبية، ارتبط التأثير الأكثر وضوحًا بدرجات الحرارة.

ووجد الباحثون زيادة في الإصابة بالأزمات القلبية في الأيام التي تقل فيها الحرارة عن درجة التجمد، وانخفض معدل الإصابة عندما ارتفعت درجات الحرارة عن ثلاث أو أربع درجات مئوية. وحول أسباب رفع برودة الطقس خطر الإصابة بأزمة قلبية، بينت الدكتورة نيشا جالاني من مركز العلاجات التدخلية للأوعية الدموية في نيويورك، أن درجات الحرارة الباردة تزيد من ضيق الشرايين والأوردة، ومع شخص ما لديه انسداد بنسبة 70 إلى 80 في المئة في الشرايين وهو ما قد لا يسبب أي أعراض.. قد تضيق الشرايين بما يكفي لوقف تدفق الدم بالدرجة المطلوبة. وأفادت “جالاني” بأن البرد قد يزيد أيضًا احتمالات تجلط الدم، وأن هناك عوامل أخرى مرتبطة بالشتاء يمكن أن تزيد من مخاطر الإصابة بأزمات قلبية مثل إزالة الثلوج الذي يرفع ضغط الدم.