كيف أنقذ هاتف صحفيا فلسطينيا من رصاصة كادت تخترق شريانه

ككل يوم جمعة في قرية المزرعة الغربية قضاء رام الله ، أنهى الأهالي الصلاة، ثم خرجوا في تظاهرة معتادة صوب أرضهم التي صادرها الاحتلال الإسرائيلي.

محمد شريتح صحفي من أهالي القرية، حمل كاميراته ورافق التظاهرة حيث نقطة التماس مع الاحتلال، وما إن وصلت التظاهرة، حتى بادر الجنود الإسرائيليون بإطلاق وابل كثيف من الرصاص المطاطي وقنابل الغاز.
محمد ورفقة طواقم صحفية أخرى، احتلوا زاوية من المشهد وبدأوا في التقاط الصور وتوثيق ما يجري.
ويروي محمد شريتح لموقع “العربية.نت” قائلا: “لاحق الجنود الشبان إلى وسط القرية، وهناك كانت المواجهات عنيفة، أطلق الجنود الرصاص الحي وأصابوا متظاهرا بشكل مباشر، فتوجهت برفقة مجموعة صحفيين لتوثيق حالة الجريح، وما إن وصلنا حتى فتح علينا الجنود النار”.
سقط محمد على الأرض مصابا وبدأت الدماء تسيل من أعلى فخذه، حمل بسرعة إلى مستشفى الاستشاري، وهناك كانت المفاجأة، عندما اكتشف الأطباء، أن الرصاصة التي كادت تصيب شريانا رئيسيا في الفخذ، قد اصطدمت بهاتف محمد في جيبه، قبل أن تخترقه وتصيب محمد بجروح متوسطة.
ويقول محمد “الأطباء قالوا لي إن الهاتف خفف كثيرا من خطورة الإصابة، وأبطأ سرعتها بشكل كبير، رغم أن الرصاصة اخترقته، وتسبب زجاج الهاتف بجروح إضافية، نحمد الله على كل شيء، هذا واجبنا المهني نؤديه “.
وإضافة لإصابة محمد، فقد قتل شاب فلسطيني في القرية، وأصيب 9 آخرون، خلال تلك المواجهات في قرية المزرعة الغربية.