قصة “كولن باول”.. وزيرة بحرينية تُجيب على السؤال الصعب: لماذا الحقد على السعودية؟

رمى مقدم برنامج “بالمختصر” ياسر العمرو، سؤالاً عميقاً على طاولة وزيرة الإعلام البحريني سابقاً سميرة رجب؛ مضمونه: “لماذا الحقد على السعودية؟ ولماذا ينقمون عليها؟”، وهو السؤال الذي بات يتردد على ألسنة الشعوب الأخرى قبل السعوديين أنفسهم، وصعدت وتيرته عقب حادثة الصحفي “خاشقجي”. وأجابت الوزيرة “سميرة” بقولها: “السعودية هي الدولة النفطية الأولى والأكبر مساحة في المنطقة والأكثر في تعداد السكان، وأيضاً السعودية مظلة عربية كبيرة، وهي عمود خيمة الوطن العربي، وأي خيمة تكسر عمودها تنهار الخيمة”.

وأضافت: “الشيء الآخر، هناك مشروع تقسيم الشرق الأوسط الجديد، وهو تقسيم المقسم وإضعاف الضعيف”؛ مشيرة إلى أن “كولن باول” في 2003 قالها وطالب في الأمم المتحدة بإعادة صياغة المنطقة سياسياً وجغرافياً، وهذا الكلام واضح، والقصة واضحة تماماً، استهدافنا دولة دولة، وهذه العملية قائمة وليست خيالاً، وتسير اليوم ومع الأسف لا تُدرس ولا تناقَش، ولا يُبحث لها عن حلول من أصحاب الشأن والقرار، مَن بيدهم أن يضعوا الخطط لمواجهة ومقاومة كل ما يحدث لنا”.

وتابعت: “في هذا الموضوع يجب أن يقال إن هناك مشاريع تعمل ضدنا دولية أو إقليمية من دول الجوار، ونحن أين مشروعنا في مواجهة ومقاومة هذه المشاريع؟ هذا الذي يجب أن نقوله، واليوم كل هذا الهجوم الإعلامي وخلايا أزمة تشكل استهدافنا”. وتساءلت: “أين إعلامنا الخليجي؟ حقيقةً أنا وزيرة إعلام، وأعمل في الإعلام منذ سنوات طويلة، منذ اليوم الأول حتى هذا اليوم لم نجد إعلاماً خليجياً قادراً و”كفو” وذكياً، يواجه كل هذا الإعلام الذي يستهدفنا، نحن لا نريد إعلام الشتائم والاستهزاء، وإخراج القصص، هذا ليس إعلاماً، نحن نريد إعلاماً ذكياً، إعلاماً يصل إلى عقل المواطن، وعقلاً يستهدف الأجهزة التي تستهدفنا مباشرة، أين كنا؟ في الحقيقة جزء من هذا القصور بسبب قصور في التدفق المعلوماتي”.

وتابعت: “لا يملك الإعلاميون المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب؛ ولكن هناك أمور أخرى مهمة، الإعلام الموضوعي، والإعلام العقلاني؛ لأننا غرقنا في بحر وسائل التواصل الاجتماعي والحديث المبتذل، وهذا ليس بإعلام، وهذا لا يُنقذنا ولا يدافع عن حقوقنا، ولا يقاوم من يستهدفنا، هذا ليس المشروع الذي نعتمد عليه برغم كل هذا الجهد الذي يبذل في هذا المجال؛ حتى هذه الوسائل كان يمكن استغلالها استغلالاً أفضل وأكثر حكمة وأكثر قوة، هو الإعلام الذكي، نحن نريد إعلاماً ذكياً، صحيح أن الإعلام يعتمد على المعلومات وتدفقها، وهناك قصور في هذا الجانب؛ لكن هناك أموراً كثيرة يمكن أن تغطي هذه الفجوة إذا امتلكنا المنهجية والأسلوب المدروس في هذا البناء”.