وزيرة خارجية النمسا: لا نية لإغلاق مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين الأديان بفيينا.. الأمر غير وارد

أكدت وزيرة خارجية جمهورية النمسا “كارين كنايسل”، أنه لا نية لإغلاق مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وأن هذا الأمر غير وارد.

وقد شددت كنايسل أثناء مقابلة أجرتها مع هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة النمساوية على دور مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات؛ بصفته منظمة حكومية دولية، ودور النمسا بصفتها واحدة من أعضاء هذه المنظمة الدولية، إلى جانب كلٍّ من: مملكة إسبانيا، والمملكة العربية السعودية، والفاتيكان؛ بوصفه مراقبًا مؤسسًا، وعن وجود معاهدة دولية مع الدول الأعضاء الأخرى. وأكدت أن النمسا لن تتخذ أي خطوات نحو إغلاق منظمة حكومية دولية. وأشارت إلى أهمية فيينا بوصفها مدينة مضيفة للعديد من المنظمات الدولية.

وقد أعربت وزيرة الخارجية النمساوية قبيل ظهورها على شاشة التلفاز، في حوار بناء أجرتْه مع أمين عام مركز الملك عبدالله للحوار العالمي فيصل بن معمر، عن اهتمامها بتعزيز عمل المركز في عدد من القضايا؛ منها توسيع عضوية مجلس الأطراف، الحرية الدينية، التعامل مع المؤسسات العلمانية، والحوار داخل صفوف المسلمين، فضلًا عن التأكيد على استقلالية وموضوعية أهداف المركز أمام الشعب النمساوي والجهات المعنية هناك. ووافق الطرفان على العمل جنبًا إلى جنب مع شركائهم في سبيل ضمان انعكاس هذه الأولويات على برنامج المركز. وعقب الحديث الذي دار معها قال ابن معمر: “لقد أَجريت مساء أمس حوارًا بنَّاءً للغاية مع الوزيرة كنايسل، عندما أبلغتني عن تساؤلاتها وأفكارها بخصوص مزيد من سبل التعاون والمشاركة، وإنني أرحب بشدة بمساهمة الوزيرة ومشاركتها، وأتطلع إلى العمل معها ومع فريقها لضمان حصول النمسا على أفضل قيمة ممكنة نتيجة عمل مركز الحوار على أراضيها”.

نبذة عن مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات: هو مركز الحوار العالمي هو منظمة حكومية دولية تشجع الحوار بهدف بناء السلام في مناطق النزاع. وهو يضطلع بهذا الدور من خلال تعزيز التفاهم والتعاون بين الناس من مختلف الثقافات وأتباع الديانات المختلفة. وقد أُسس هذا المركز من قبل كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية النمسا ومملكة إسبانيا، والفاتيكان بصفته مؤسساً مراقباً، ويضم مجلس إدارة المركز ممثلين بارزين من خمسة أديان رئيسة في العالم (البوذية والمسيحية والهندوسية والإسلام واليهودية)، ويصمم هذا المجلس برامج المركز ويشرف عليها. وتمثل مشاركة هؤلاء القادة الدينيين أساس استقلالية هذا المركز وموضوعيته. الجدير بالذكر أن قناة الجزيرة القطرية قد روجت أخبارًا كاذبة عن وزيرة الخارجية، وأنها قد تساءلت عن قانونية المركز والنية لإغلاق نشاطاته على الأراضي النمساوية.