قالتها السعودية.. البقاء للحكمة.. والمسار لـ “العدالة”

ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، التي يعلو فيها صوت الحكمة، وعجلة العدالة في تعامل السعودية مع كثير من الملفات سواء الشائكة أو المعلقة، فلطالما شهد التاريخ أن السعودية الدولة الفتية التي تتجدد يوما بعد يوم، تأبى إلا أن تهدي العالم الذي يعيش في «واقع افتراضي» دروسا مفادها أن السهام إذا أتتها من أقاصي الأرض أو أدناها تلقفتها الحكمة فباتت كالمعلقة لا تستطيع أن تطأ أرضا أو تشوه سماء، فلا تجرؤ أن تنال من سمعة وطن شامخ، ولا تملك أن تصعد إلى عزيمة رجال نذروا أنفسهم لفداء الوطن.

قالتها السعودية بالأمس، وسترددها غدا وبعد غد، طالما أنها تعي جيدا أن الأرض التي اختارها الله تعالى للحرمين الشريفين، ستظل دوما رمالا مقدسة، تحت سماء طاهرة، من دخلها كان آمنا، ومن عاش على ترابها كان سالما، ومن خرج منها تمنى العودة إليها، ومن بقي بعيدا عنها سبقته الآمال في الوصول إليها. هي السعودية التي قالت بالأمس، على لسان ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان، إن صدى الحكمة هو المنطق، وقوة العمل هي الخيار لمستقبل الأجيال.

هي السعودية التي تعي جيدا أن دعاة الظلام يأبون لها أن تحتضن إخوتها، فيعيثون في فضاء الإعلام الزائف، أكذوبة وراء فرية، فما تفلح ألاعيبهم، ولا تنال من قوة الحق. قالها الأمير محمد بن سلمان بثقة الرجال، وباتكاءة رجل ومن ورائه رجال، فإن الحكمة باقية، والعدالة قائمة، ومسار الحق واضح، والبقاء للحكيم لا «الغشيم». ستمضي الحكمة في ربوع السعودية، لتتضاعف إنارة مصابيحها وتتحول رمالها الصفراء إلى خضراء مثمرة، يأكل منها الجائع في أقاصي الأرض وأدناها، ويطعم منها من حضر إليها ومن غاب، ويلتحف بقوتها من زاغت بصيرته عن جادة الصواب، لأن العودة للحق فضيلة، وسلاح الحكمة هو ديدن هذه البلاد، التي لا ينازعها أحد في مكانتها ولا إرثها، ولا جوهر رجالها، ولا صلابة بنيانها، ولا في عنفوان شبابها، فهي بيت الحكمة، وأرض الحرمين، تبقى كما أرادها الله تعالى، آمنة مطمئنة، ما دامت تشكر نعمه، وتوزع عطاءه، وأبلغ العطاء روح الحكمة بحسب صحيفة عكاظ.