صور أقمار صناعية تكشف أنشطة مريبة في قاعدة إيرانية

أظهرت صور للأقمار الصناعية قيام إيران بإنشاء موقع جديد لصواريخ أس 300 وأجهزة رادار متقدمة في قاعدة جوية بمطار مشهد المدني- العسكري، فيما قال موقع عسكري غربي إن نشر الصواريخ طالما ارتبط بحماية المرشد علي خامنئي.

وبحسب تقرير لموقع أوفتسير السويسري المتخصص في الشؤون العسكرية، الأربعاء، فقد نصبت القوات الإيرانية صواريخ أس 300 الروسية المتطورة في ثلاث مناسبات بين عامي 2017 و2018، تزامنت مع زيارات للمرشد الإيراني الذي يهيمن على مقاليد السلطة.
وبحسب الموقع السويسري، فقد قامت شركة خاتم الأنبياء التابعة للحرس الثوري ببناء الموقع الجديد للصواريخ على الجانب الشمالي من المطار.
وجرى نشر الصواريخ للمرة الأولى في الفترة ما بين شهري يونيو ويوليو عام 2017، عندما كان خامنئي يتحدث إلى رجال القضاء بالمدينة.
وجاءت المرة الثانية بين مارس وأبريل عام 2018، خلال لقاء بين خامنئي ومجلس الخبراء في عيد النوروز.
أما الانتشار الثالث، فقد جرى بين يوليو وأغسطس هذا العام، عندما حضر خامنئي احتفال ديني لإزالة الغبار عن قبر الإمام رضا.
ويطرح نشر الصواريخ بمناسبة زيارة المرشد الإيراني، أسئلة حول توظيف الحرس الثوري لهذه الأسلحة المتطورة والباهظة الثمن لحماية رأس النظام فقط، دون وجود ضرورة استراتيجية أو خطر يهدد البلاد.
وبحسب صور الأقمار الصناعية، تضمنت المكونات التي أمكن ملاحظتها، اثنين من منصات الإطلاق، وعدد من الرادارات.
وفي جميع عمليات الانتشار التي حدثت، نقلت مكونات النظام الصاروخي من موقعها في مطار مهر أباد الدولي، غربي طهران، عبر الطريق السريع إلى مشهد.
بالإضافة إلى مطار مهر أباد، توجد مواقع أخرى نشطة في إيران تحتضن صورايخ أس 300 المتطورة، من بينها بوشهر، وخافار شهر ، وأصفهان.
وتقع مدينة مشهد في الشمال الشرقي على بعد حوالي 75 كيلومترا و 170 كيلومترا من حدود تركمانستان وأفغانستان على التوالي. ويبلغ مدى صواريخ الدفاع الجوي المتطورة من طراز أس 300، نحو 200 كيلومتر.
وحصلت إيران على هذه المنظومة من روسيا في يوليو عام 2016، بموجب صفقة بلغت قيمتها مليار دولار، بعدما تأخر التسليم لفترة طويلة بسبب الضغوط الأميركية على موسكو.
وأنفقت طهران مليارات الدولارات على التسليح وتطوير الأنظمة الصاروخية في وقت تشهد البلاد أزمة اقتصادية طاحنة وانهيار في العملة المحلية وغضب شعبي ضد سياسات النظام الحاكم، خاصة فيما يتصل بهدر موارد البلاد في الصراعات وتسليح الميليشيات الإرهابية في الخارج.