اعلان

هذه الأرقام وراء توافد اقتصاديي العالم على منتدى الاستثمار

Advertisement

Advertisement

تكشف الوقائع والخلفيات الاقتصادية نجاح اقتصاد المملكة على مر سنين طويلة في تخطي الأزمات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، ليواصل مسيرته مشكّلاً الثقل الاقتصادي الكبير بين دول العالم، وأكد على هذا الكثير من الجهات الخارجية الكبرى في أوقات متفاوتة وحتى في أثناء الأزمات العالمية التي تشهد انهياراً لكثير من الاقتصادات الدولية.

ويستذكر المتابعون الظروف التي مرّ بها الاقتصاد العالمي، إلا أن ذلك لم يهزّ الاقتصاد السعودي -بفضل الله- إذا ارتفع نصيب الفرد السعودي من الناتج المحلي في تلك الفترة، وكذلك حافظت السعودية على النمو، وهو أحد الأسباب التي جعلت الوفود الاقتصادية تتوافد إلى المملكة اليوم للمشاركة في منتدى الاستثمار.
ومن الأحداث الاقتصادية التي شهدها العالم عام 2008 والتي توالت فيها المواجع الاقتصادية على الدول، حيث حقق الاقتصاد السعودي في تلك الحقبة أداءً قوياً، فقد سجل إجمالي الناتج المحلي الحقيقي نمواً قدره 4.4 بالمائة، بدعم من التوسع المستمر على نطاق واسع في القطاع غير النفطي 4.3 بالمئة وزيادة إنتاج النفط وتبعه نمو أيضاً فيما شهد بعدها انخفاضات محدودة، ولم تكشف عن تأثر، كما كشفت الأرقام في بعض الدول الكبرى عن تأثر بالغ وفق الأرقام المعلنة، ونظراً للمشكلات التي تواجهها الاقتصادات العالمية.
وفي الوقت الذي استمرت أغلب أزمات 2008 وصولاً إلى العام 2009، حيث شهدت السعودية فيه مع عدد قليل من ضمن مجموعة الدول العشرين الأقوى اقتصاداً في العالم، نمواً، حيث بلغ زيادة النمو عن السابق بنسبة 1.8 في مؤشر إيجابي، وكان في 2011 وتحديداً بالظروف الناتجة عن ديون منطقة اليورو والركود في الاقتصادي في فرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا والتدهور الذي شهده الاقتصاد في العالم العربي؛ نتيجة الأوضاع السياسية غير المستقرة في ذلك الوقت، وكذلك ما تبعه من انخفاض الطلب على النفط الخام، إلا أنه ووفقاً لتصريحات وزير المالية آنذاك فقد بلغت نسبة نمو الناتج المحلي 6.8%.
وارتفع الناتج المحلي السعودي إلى قيمة 2666 مليار ريال في عام 2012، وبحسب ما ورد في التقرير السنوي لعام 2014 الصادر عن وزارة المالية، فقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال العام، قيمة تقدر بـ2431.9 مليار ريال مقارنة بنحو 2350.4 مليار ريال خلال العام 2013، فيما سجل العام 2015 نسبة ارتفاع عن النسبة السابقة تقدر بـ3.4 في المائة تقريباً، وكانت التوقعات بنهاية عام 2017، أن يصل الناتج المحلي بالأسعار الثابتة إلى 2568.73 مليار ريال، مقارنة بـ2587.76 مليار ريال في العام 2016.
وفي العام الماضي، فاق نمو الناتج المحلي السعودي التوقعات السابقة، ليتجاوز التوقعات السابقة من تصنيف “موديز” التي أصدرها في أبريل الماضي كان 1.3%؛ حيث تجاوز النمو التوقع السابق ليسجل وفقاً للتصنيف حجم نمو إجمالي في الناتج المحلي السعودي للعام 2018م ويصبح 2.5%، كما بين التصنيف أنه سيصبح بنسبة 2.7% في العام 2019م، وفقاً للتقارير الصادر قريباً، بينما كان المتوقع أن يكون 1.5% في تقرير قديم.
وبهذا تتكشف مسببات الثقة الكبيرة التي يمنحها الاقتصاديون والشركات العالمية للسعودية والتي يوجد بعضها في منتدى دافوس الصحراء بالرياض اليوم؛ نظراً للمؤشرات الإيجابية التي تبعثها أرقام وزارة المالية السعودية، بالإضافة إلى النشاط الاقتصادي الذي تشهده، وما أكدته وكالة “موديز” من أن المملكة متمكنة من الوصول إلى مصادر وافرة من السيولة من أسواق المال المحلية والدولية، والاحتياطيات التي تتمتع بها، كما أنها أكدت أن المملكة من غير المرجح أن تواجه مشكلة في التمويل وتمويل العجز المالي.