أردوغان يتلقى ضربة سياسية قاصمة من أقوى حلفائه

وجه زعيم حزب الحركة القومية التركي دولت بهجلي، الثلاثاء، ضربة قوية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، بإعلان اعتزامه الخروج من التحالف القائم بينهما حاليا خلال الانتخابات المحلية عام 2019.

وكان حزب الحركة القومية قد دعم الرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية في يونيو 2018، وكان السبب الرئيسي في فوزه خلال الجولة الأولى في الاستحقاق الذي كان يمثل تحديا كبيرا له.
وتأتي تصريحات بهجلي بعد خلاف مع أردوغان حول دعوة الحزب القومي إلى العفو عن بعض المسجونين.
لكن الخلاف بدأ يظهر جليا منذ إفراج أنقرة عن القس الأميركي أندرو برانسون، حين أشار بهجلي إلى أن أردوغان كلف بلاده ثمنا باهظا قبل أن يفرج عن القس في نهاية المطاف.
وقال بهجلي: “لا يمكن الثقة في رئيس هبط بقيمة تركيا إلى قس أميركي”، مشيرا إلى أن “القرار تسبب في إيذاء الشعور الوطني”.
وكان أردوغان قد قال، في وقت سابق، أنه لن يطلق سراح “الجاسوس القس برانسون طالما ظل في منصبه رئيسا للجمهورية”، لكن القضاء التركي أصدر، الجمعة، حكما بسجن برانسون 3 سنوات وشهرا و15 يوما مع إيقاف التنفيذ، ورفع قرار الإقامة الجبرية وحظر السفر.
ويعد إعلان بهجلي بعدم خوض الانتخابات المحلية مع أردوغان، أوضح إشارة إلى انهيار التحالف القائم بينهما.
وقد يعني ذلك فقدان الحزب الحاكم للأغلبية البرلمانية التي تشكلت عبر تحالفه مع حزب الحركة القومية.
وكان الحزبان قد أكدا عقب الفوز في الانتخابات العامة والرئاسية الأخيرة، نيتهما مواصلة التحالف في الانتخابات المحلية المقررة العام المقبل.
ويعاني حزب العدالة والتنمية من نزيف في قاعدة الناخبين لصالح أحزاب المعارضة، إذ تشير التوقعات إلى احتمال تعرضه لأكبر خسارة في الانتخابات المحلية المقبلة.
ويأتي هذا التراجع في شعبية حزب العدالة والتنمية، في ظل تصاعد شعبية حزب الحركة القومية، وحزب الشعب الجمهوري المعارض في البلاد، وفق أحدث استطلاعات للرأي، بحسب ما ذكرت صحيفة “أحوال” التركية، الأحد.
وستجرى الانتخابات المحلية في تركيا بـ 31 مارس 2019 في 81 مقاطعة في البلاد.

وقد فاز حزب العدالة والتنمية، بـ18 بلدية من أصل 30 بلدية في انتخابات عام 2014 بنسبة 60 في المائة من الأصوات.