هل السعودية دولة آمنة للصحفيين؟! بيانات حماية الصحفيين العالمية تكشف الحقيقة

تُعد إريتريا وكوريا الشمالية وإيران من أكثر دول العالم خطرًا على الإعلاميين، والأكثر تشددًا في الرقابة على وسائل الإعلام؛ إذ تستخدم أساليب تتراوح بين السجن، والقوانين القمعية، ومضايقة الإعلاميين، وفرض قيود عليهم.

وأكدت بيانات لجنة حماية الصحفيين العالمية أن السعودية واحدة من أكثر دول العالم أمانًا للإعلاميين ووسائل الإعلام؛ إذ لم تشهد منذ عام 1992 إلى 2018 سوى جريمة قتل واحدة للصحفي الإيرلندي “سيمون كامبرز” الذي قُتل في هجوم إرهابي عام 2004.
وتكشف البيانات أن عدد الإعلاميين الذين قُتلوا حول العالم خلال الفترة ذاتها يصل إلى 1951 إعلاميًّا، بعضهم ما زالت مواقع جثثهم أو المعلومات حول مقتلهم غير متوافرة، بينهم 69 صحفيًّا في عام 2018 يُتوقع أنهم قُتلوا.
وتشير بيانات اللجنة العالمية – ومقرها الولايات المتحدة – إلى أن عدد الإعلاميين المقتولين الذين تأكد مقتلهم في تركيا خلال الـ 26 عامًا الأخيرة يبلغ 30، و15 إعلاميًّا في أمريكا، بينهم 4 قتلوا خلال العام الجاري، هم “جيراد فيش مان” الذي كان يغطي قضايا الجرائم في صحيفة “كابيتال جازيت”، وتم قتله بإطلاق الرصاص عليه في مقر الصحيفة يوم 28 يونيو الماضي، وقتل معه في اليوم ذاته الكاتب الرياضي “جون مكنمارا”ن و”روب هايسن” كاتب رأي، و”ويندي وينترز” كاتبة ثقافية.
وتشير بيانات حماية الصحفيين إلى أنه لا يزال يوجد 61 إعلاميًّا مختفيًا تمامًا في العالم، وفقًا لمعلومات مؤكدة، ويُتوقع أن يكون الرقم أكبر من ذلك. فيما تؤكد البيانات أنه لا يوجد أي إعلامي مختفٍ في السعودية.

السعودية تنتصر لقاتل الإعلامي الإيرلندي


في عام 2004 قُتل المصور سايمونن كامبرز في حي السويدي بالرياض، وذلك خلال عمله مع زميله فرانك غاردنر لتصوير فيلم وثائقي لصالح شبكة بي بي سي البريطانية حول تنظيم القاعدة.
وفي ذلك الوقت تعرض الصحفيان إلى كمين، وقام أحد أعضاء التنظيم الإرهابي بإطلاق النار عليهما؛ فقتل سايمون – وهو المصور – وأُصيب غاردنر – وهو الصحفي – بست طلقات، تركته مشلولاً في مكانه.
ونفذت السعودية في 2016 حكم الإعدام في حق 47 شخصًا ممن اتهموا بالإرهاب والتحريض عليه بهدف زعزعة أمن السعودية ونشر الفتنة، وكان من ضمن من تم تنفيذ حكم الإعدام فيهم “عادل الضبيطي” الذي له سوابق عدة، من بينها مهاجمته فريق هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، وقتل مصورها “سايمون كامبرز”.

السعودية تنتصر لـ”خاشقجي”

تُوفي الكاتب السعودي جمال خاشقجي إثر مشاجرة وقعت داخل القنصلية السعودية بإسطنبول يوم 2 أكتوبر الجاري. وأظهررت التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة أن المناقشات التي تمت بينه وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء وجوده في قنصلية السعودية في إسطنبول أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي؛ ما أدى إلى وفاته – رحمه الله-.
وبلغ عدد الموقوفين على ذمة القضية حتى الآن (18) شخصًا، جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيدًا للوصول إلى الحقائق كافة، وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية، وتقديمهم للعدالة.
وفي وقت لاحق وجَّه خادم الحرمين الشريفين بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة، وتحديث نظامها ولوائحها، وتحديد صلاحياتها بشكل دقيق.
كما أصدر خادم الحرمين الشريفين أوامر ملكية، تضمنت إعفاء أحمد بن حسن عسيري نائب الاستخبارات العامة من منصبه، وإعفاء سعود بن عبدالله القحطاني المستشار بالديوان الملكي من منصبه.

واشتملت الأوامر على إنهاء خدمات الضباط الآتية أسماؤهم:
– مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات اللواء الطيار/ محمد بن صالح الرميح.
– مساعد رئيس الاستخبارات العامة للموارد البشرية اللواء/ عبدالله بن خليف الشايع.
– مدير الإدارة العامة للأمن والحماية برئاسة الاستخبارات العامة اللواء/ رشاد بن حامد المحمادي.

ما هي لجنة حماية الصحفيين؟

لجنة حماية الصحفيين هي منظمة مستقلة غير ربحية، مقرها نيويورك، تعمل على تعزيز حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم، وتدافع عن حقوق الإعلاميين. وتتكون لجنة حماية الصحفيين من نحو 40 خبيرًا في جميع أنحاء العالم.