لهذا السبب القضاء السعودي وحده هو المخول بإصدار الأحكام بقضية خاشقجي

جاء إعلان السعودية، أمس، صريحاً وشفافاً وكاشفاً عن قدرة المملكة على حسم قضية “خاشقجي”؛ والضرب بيد من حديد على المتورّطين فيها رغم وقوعها خارج المملكة، وذلك اتباعا لنهج المملكة العادل في التعامل مع قضايا مواطنيها في الداخل والخارج، وتطبيق القانون على الجميع مهما كانت شخصية المتورّط.

وتتمتع وزارة العدل السعودية التي تصدر أحكامها وتستمدها من الشريعة الإسلامية دون تمييز بقدرة على الفصل في القضايا بعدل وشفافية، إذ شهدت القضايا السابقة التي أصدرت فيها أحكاماً حتى على مستوى كبار المسؤولين أو رجال الأعمال ومختلف طبقات المجتمع من علماء دين وغيرهم، حزماً لا مجال فيه للتغاضي.
ويتضح من البيانات الصادرة أمس، أنه لا مجال للقفز واستباق الأحكام التي ستصدرها الجهات القضائية في السعودية بعد ثبوت التهم، وذلك لكون القضاء السعودي وحده مخولاً بإثبات هذه التهم والحكم فيها.
ووفقًا للاتفاقيات الدولية، فإن سفارة السعودية في تركيا أو غيرها تعتبر أرضاً تابعة للسعودية أو بلد البعثة الدبلوماسية، بحيث لا يمكن لأي فرد من الدولة المستضيفة الدخول إلى السفارة دون ترخيص أو حتى إن السلطات الأمنية من الدولة المستضيفة لا تملك حق تفتيش السفارة أو القيام بأيّ تدخل داخلها، وأيّ مخالفة لهذا القانون تعد تعدياً على سيادة دولة البعثة الدبلوماسية.
ونظراً لكون أرض البعثة الدبلوماسية السعودية التي أشارت التحقيقات الأولية، إلى أن وفاة المواطن جمال خاشقجي وقعت داخلها، فهذا يعني أن أرض القنصلية تابعة للقضاء السعودي، ووحده قادرٌ على إصدار الأحكام.
وكان النائب العام قد صرح بأنه أظهرت التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة في موضوع اختفاء المواطن جمال بن أحمد خاشقجي؛ أن المناقشات التي تمت بينه وبين الأشخاص الذين قابلوه في أثناء وجوده في قنصلية المملكة في إسطنبول أدّت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي؛ ما أدى إلى وفاته -رحمه الله -.
وأكدت النيابة العامة أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية البالغ عددهم حتى الآن (18) شخصاً جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيداً للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورّطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة.